اسم الله الحكيم

اسم الله الحكيم

دكتور /رضا عبد المنعم عبد المعبود الخربتاوي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك ونشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة فكشف الله به الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين  وظل طوال أيامه ولياليه يمشى على شوك الأسى وجمر الكيد والعنت يلتمس الطريق لهداية الضالين وإرشاد الحائرين حتى علم الجاهل وقوم المعوج وطمأن القلق وأمن  الخائف ونشر أضواء الحق والنور والتوحيد كما تنشر الشمس ضياءها في رابعة النهار فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته ورسولا عن دعوته ورسالته ولا تفرق بيننا وبينه حتى تدخلنا مدخله وتسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا

يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون

يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون

أما بعد

حياكم الله جميعا أيها الإخوة الفضلاء وأيها الآباء الأعزاء وطبتم وطاب سعيكم وممشاكم وتبوأتم جميعا من الجنة منزلا وأسأل الله الحليم الكريم أن يجمعنا في دار كرامته ومستقر رحمته كما جمعنا في هذا البيت المبارك على طاعته ونسأله سبحانه أن يشرح صدورنا وأن ينفس كروبنا  وأن يغفر ذنوبنا وأن يستر عيوبنا وأن يذهب همومنا  وألا يدع لأحد منا ذنبا إلا غفره ولا هما إلا فرجه ولادينا إلا قضاه ولا مبتلا إلا عافاه ولا مريضا إلا شفاه ولا عاصيا إلا هداه ولا طائعا إلا زاده وثبته وقواه ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضاها ويسرها إنه ولى ذلك والقادر عليه ونسأله سبحانه أن يهدنا لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال  فإنه لا يهدى لأحسنها إلا هو وأن يصرف عنا سيئها فلا يصرف عنا سيئها إلا هو

ثم أما بعد

تعريف اسم الله الحكيم

من أسماء الله تبارك وتعالى الحكيم : وهو الذي يضع الأمور موضعها وينزلها منازلها ويوقعها مواقعها

لماذا جاء مقترنا بأسماء الله الحسنى في كل المواضع  

وقد ذكر الله تبارك وتعالى اسمه الحكيم في واحد وتسعين موضعا من القرآن الكريم وفي كل المواضع جاء مقترنا باسم آخر من أسماء الله فتارة يقترن بالعليم وتارة يقترن بالخبير وتارة يقترن بالتواب وتارة يقترن بالعزيز  وتارة بغيره من الأسماء

والحكمة من اقتران اسم الله الحكيم بغيره من الأسماء هو أن الله حكيم في أقواله وأفعاله وأسماءه وصفاته ولذلك قرن الله أسماءه باسمه الحكيم وذلك لأن الله حكيم في كل أسماءه وصفاته فهو سبحانه حكيم في عزته وحكيم في علمه وحكيم في عطاءه ومنعه ورفعه وخفضه وغناه وفقره وعافيته وابتلاءاته فكل صفاته مصحوبة بالحكمة وكل أقواله وأفعاله مصحوبة بالحكمة

الحكمة من خلق الخلق

ومن أفعال الله خلق الخلق

فالله غني عن خلقه لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين ولن يستطيع الخلق أن يضروه ولن يستطيعوا أن ينفعوه قال تعالى في حديثه القدسي يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من  ملكي شيئا

يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني

فمادام أن الله غني عنا وعن طاعتنا فلماذا  خلقنا والجواب على ذلك أن الله يريد أن يرى أثر أسماءه على خلقه فمن أسماءه الرحمن ومن صفاته الرحمة فإذا رحم من شاء من عباده فبذلك يظهر أثر اسمه الرحمن ومن أسماءه المنتقم فحينما ينتقم الله من الظالمين الباغين فبذلك يظهر أثر اسمه المنتقم ومن أسماءه المعطي والمانع والضار والنافع وغيرها فالله يريد أن يرى أثر هذه الأسماء فلذلك خلق الخلق لعبادته وطاعته فقال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

الحكمة في تقدير المحن والابتلاءات

ومن أفعال الله المقادير التي قدرها على عباده

فالله قدر هذه المقادير بحكمة لأنه الحكيم الذي يعلم ما يصلح عباده وما يفسدهم وما يضرهم وما ينفعهم فأول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وماذا أكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فكل ما  يحدث للناس من أمور عامة على مستوى الخلائق وأمور خاصة تخصك فكلها مقدرة قبل أن تقع وقبل أن يخلق الله الخلق بخمسين ألف سنة قال تعالى :(ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختل فخور

ومن مقادير الله التي قدرها علينا في هذه الحياة المحن والابتلاءات فيجب أن نتلقاها بالصبر لأنها مقدرة قبل أن تقع وأن نرضى ونسلم لأن الذي قدرها حكيم قدره لا يأتي إلا بالخير وإن كان في ظاهره الشر إلا أن في باطنه الخير سيظهر لك هذا الخير بعد ذلك وكلنا سمعنا عن الرجل الذي وقع في حادث ولما عرض على الأطباء لإجراء العمليات الجراحية التي نتجت عن الحادث اكتشف الأطباء أن به مرض لو لم يكتشف الآن لمات بسببه فالله قدر هذا الحادث وفي ظاهره شر وهو أمر تكرهه النفس لكن كان في باطنه الخير فقد كان سببا في إنقاذه من الموت

وكثيرا ما يسافر أحدنا وتفوته الطائرة ويغضب ثم بعد ذلك يتبين له أن الطائرة احترقت أو حدث لها حادث فساعتها يعلم انه كان خير فالشاهد من كل هذا أن نرضى ونسلم لقضاء الله وقدره لأن الله قدره قبل أن يقع وقبل أن يخلق الخلائق بخمسين ألف سنة  ولأن الله حكيم في تقديره فقدره لا يأتي إلا بخير

فإذا كان القدر سراء  تحمد الله وإن كان ضراء ترضى وتصبر على قضاء الله ففي كلا الحالتين تؤجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )

الحكمة في التفاوت بين الخلق في العطايا

ومن أفعال الله أنه فاوت بين عباده فجعل منهم الغني ومنهم الفقير ومنهم المعافى ومنهم المبتلى ومنهم الصحيح ومنهم المريض وذلك لحكمة وهي أن الله يريد أن يرى أثر اسمه الشكور فلو أن الله جعل الناس جميعا أغنياء فلن يشعروا بقيمة النعمة ولن يشكروا الله على هذه النعمة لكن الله من رحمته أن جعل في الناس الغني والفقير والحكمة من ذلك أن  يشكر الغني ربه ويحمد الله على ما هو فيه حينما يرى غيره من الفقراء

ولو أن الله جعل الناس جميعا أصحاء وليس فيهم مريض فكيف سيعرف الصحيح قدر النعمة التي هو فيها لكن حينما يرى غيره من المرضى ساعتها يعرف قدر ما هو فيه من نعمة ويحمد الله على ما هو فيه

ومهما كان حالك فاعلم أن هناك من هو أقل منك فإذا نظرت إليه حمدت الله على ما أنت فيه

وهذا ما دعانا إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو دونه فذلك أجدر  ألا تزدروا نعمة الله عليكم

ففي أمر الدنيا نحن مطالبون أن ننظر إلى من هو دوننا حتى لا نزدري نعمة الله وحتى نشكر الله على مانحن فيه لكن في أمر الدين نحن مطالبون أن ننظر إلى من هو أعلى همة وأكبر عزيمة حتى نجتهد في الطاعة والعبادة

فالشاهد أن الله فاضل بين عباده حتى يرى أثر اسمه الشكور وليس عطاء الدنيا دليل على محبة الله وليس الحرمان منه دليل على بغض الله فلو كان العطاء الدنيوي دليل على محبة الله فهل كان الله راضيا على قارون حينما أعطاه من النور ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة هل كان الله راضيا على فرعون حينما أعطاه الملك وجعله يأمر وينهى فليس عطاء الدنيا دليل على محبة الله وليس الحرمان منه دليل على بغض الله إنما الدليل على محبة الله وبغضه هو عطاء الدين فمن أعطاه الله الدين فهذا دليل على أن الله يحبه ومن حرمه الله من الدين فهذا دليل على أن الله يبغضه

إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ولكنه لا يعطي الدين إلا لمن أحب

الحكمة في التفاوت بين الخلق في الهداية

ومن أفعال الله الحكيم أنه فاوت بين عباده في الهداية فهدى أقواما ووفقهم للإيمان به وهداهم لطاعته وخذل الله أقواما فوكلهم إلى أنفسهم ولم يوفقهم للإيمان ولم يهدهم لطاعته وذلك لحكمة منه جل جلاله

فهو سبحانه يهدي من يشاء ويضل من يشاء

ثم بين الله سبحانه أن هذه المشيئة ليست عبثا إنما لها أسباب فقال سبحانه وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى

وقال تعالى :(فلما زاغوا أزاغ الله فلوبهم )

فالله سبحانه حكيم يعلم من هو أهل لطاعته والإيمان به ومن قلبه وفطرته تستحق الهداية فيهديه الله ويوفقه لطاعته ويعلم سبحانه الفطر والقلوب التي لا تستحق الهداية وليست أهلا لها لذلك يكلها إلى أنفسها ويخذلها ولا يوفقها للإيمان والطاعة

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم

                           الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد ألا إله إلا الله تعظيما لشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وخلانه

أما بعد

فمن آمن باسم الله الحكيم وفقه معناه وعمل بمقتضاه جنى ثمرات كثيرة من هذه الثمرات

أن تكون تصرفاته مصحوبة بالحكمة وأقواله وأفعاله مصحوبة بالحكمة وليس معنى الحكمة الرفق واللين بل الحكمة أن تضع الأمور موضعها وتوقعها موقعها فتكون شديد في الموقف الذي يستدعي الشدة وتكون حليما رفيقا في الموقف الذي يستدعي الحلم والرفق أما أن تكون رفيقا في موقف يستدعي الشدة وتكون شديدا في موقف يستدعي اللين فهذا ليس من الحكمة

قال الشاعر :

قسا ليزدجروا ومن يك حازما         فليقس أحيانا على من يرحم

وقال آخر :ووضع السيف في موضع الندي مضر كوضع الندى في موضع السيف

وقال الحكيم :لاتكن صلبا فتكسر ولاتكن لينا فتعصر

ومن آثار الإيمان باسم الله الحكيم (الرضا والتسليم لشرع رب العالمين )

فالله عزوجل حكيم في شرعه وهو عليم بخلقه لذلك شرع لنا هذا الشرع فوجب علينا أن نرضى ونسلم لهذا الشرع ونمتثل الأوامر ونجتنب النواهي لأن الله لا يأمر إلا بكل خير ولا ينهى إلا عن كل شر

فوجب علينا أن نمتثل أمر الله وإن كانت نفوسنا تكرهه وتأباه

قال تعالى :(كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

وقال في أمر النساء :(فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )

ومن آثار الإيمان باسم الله الحكيم (أن نكون حكماء في الدعوة إلى الله )

قال تعالى :(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين )

والحكمة في الدعوة هي الرفق واللين ومخاطبة الناس على قدر عقولهم والبدء بالأهم فالمهم وتكون على بصيرة وعلم

ومن آثار الإيمان باسم الله الحكيم (عدم التحايل على حرام الله بالتحليل )فالله الحكيم حرم علينا أشياء لأنه الحكيم ومن حكمته أن حرم هذه الأشياء لأنها تضر الإنسان فليس من الحكمة أن نبحث عن طرق لتحليلها وليس من الحكمة أن نتحايل على الحرام ونصل إليه من طرق أخرى حتى نحلله فهذا ليس من الحكمة لأن هذا سبب للهلاك في الدنيا والآخرة كما حدث مع أصحاب السبت الذين حرم الله عليهم الصيد في يوم السبت فوضعوا الشباك يوم الجمعة وأخذوها يوم الأحد فوصلوا إلى الحرام من طريق آخر فكانت النتيجة الهلاك والدمار في الدنيا والآخرة فمن الحكمة ألا نحتال على شرع الله حتى نصل إليه من طريق آخر وإنما الحكمة أن نجتنب حرام الله لأنه شر ولأن الذي نهانا عنه حكيم في نهيه عليم بخلقه

أهمية الحكمة

فالحكمة نعمة جليلة عظيمة من يؤتاها فقد أوتي خيرا كثيرا قال تعالى :(ومن يؤتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا )

فبالحكمة تسعد بالدخل ولو كان قليلا وبدون الحكمة تشقى  بالدخل ولو كان كثيرا

بالحكمة تسعد بزوجة من الدرجة الخامسة وبدون الحكمة تشقى بزوجة من الدرجة الأولى

بالحكمة تستطيع أن تربى أولادك وبدون الحكم تضيع أولادك

بالحكمة تكون محبوبا ويكثر أصحابك وأحبابك وبدون الحكمة تكون منبوذا ويكثر أعداءك

بالحكمة تسعد في دنياك وأخراك وبدون الحكمة تشقى في دنياك وأخراك

وحتى نصل إلى الحكمة فهناك طرق كثيرة للوصول إلى الحكمة منها الإيمان بالله والحرص على طاعته وعبادته

من طرق تحصيل الحكمة تلاوة القرآن فهو نور وهدى وحكمة وبصائر

من طرق تحصيل الحكمة الإقبال على مجالس العلم التي تسمع فيها عن الله وعن رسول الله ففيها النور والحكمة

من طرق تحصيل الحكمة عدم التدخل فيما لا يعنيك سئل لقمان بما حصلت الحكمة قال بالقدر وبعدم التدخل فيما لا يعنيني فمعلوم أن لقمان عاصر سيدنا داود عليه السلام وكان داود يصنع الدروع وكلما مر عليه الناس سألوه ماذا تصنع وفيما تستخدمه لكن لقمان كان يمر عليه ويصمت ولا يسأل وظل منتظرا حتى ظهر  الأمر وبان فلذلك قال العلماء الصمت حكمة فحتى ترزق الحكمة لا تتدخل فيما لا يعنيك وقد حث على ذلك نبينا فقال :(من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه )

اللهم اجعل جمعنا هذا مرحوما وتفرقنا من بعده معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا بيننا شقيا ولا محروما

لاتدع لأحد منا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولادينا إلا قضيته ولا طالب علم إلا نجحته ووفقته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها وسهلتها ويسرتها يارب العالمين

اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا رب ارحمهما كما ربيانا صغارا

وارحم موتانا وموتى المسلمين وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه

اللهم ارزقنا القناعة وحببنا فغي صلاة الجماعة وذكرنا بالموت كل ساعة واحشرنا مع النبي صاحب الشفاعة

اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك الأمين ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه نبيك الأمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين([1])

______________________________________________________________

[1] )1-نضرة النعيم في فقه اسم الله الحكيم (ملتقى الخطباء الفريق العلمي )

2-تأملات في اسم الله الحكيم للشيخ منصور محمد الصقعوب

3-اسم الله الحكيم للشيخ حامد إبراهيم

 

CATEGORIES
TAGS
Share This