
سورة العنكبوت دراسة نحوية دلالية
سورة العنكبوت
دراسة نحوية دلالية
إعداد
رضا عبد المنعم عبد المعبود الخـربتاوي
إشراف
أ.د.مجدي محمود رشاد
أ. د. عادل يوسف عبد الله
1441هـ / 2020م
الإهداء
إلى أبي رحمه الله الذي تعب من أجلي وكان يبث في نفسي حب العلم
وإلى أمي التي أسأل الله أن يشفيها
وإلى زوجتي أم عبيدة التى وقفت بجانبي
وإلى ابنائي عبيدة ورقية ومريم
وإلى أخي وأخواتى وطلابي وطالباتى
إلى من يجدون في القرآن الكريم والبحث في بلاغته وإعجازه أملهم في النجاة.
شكر وتقدير
إنّ واجب الوفاء والعرفان الجميل يدفعني إلى أن أتقدم بشكري الجزيل إلى أستاذي الفاضل الأستاذ الدكتور/ عادل يوسف الذي أولاني عناية خاصة، وتفضل بالإشراف علي في مراحل إنجاز هذا البحث،فكان نعم العون بعد الله سبحانه وتعالى، كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور/ مجدي رشاد لقبوله الإشراف على هذه الرسالة .
فهرس الموضوعات
| الموضوع
|
الصفحة |
| الإهداء – الشكر والتقدير
|
1 |
| فهرس الموضوعات
|
2 |
| الملخص
|
6 |
| مقدمة | 8 |
| التمهيد :التّعريف بسورة العنكبوت
أثر القرآن الكريم في النحو العربي أهمية موضوع سورة العنكبوت
|
9
11 13
|
| الباب الأول:الدراسة النّحويّة
|
14 |
| الفصل الأول:الجملة الخبرية وأنماطها
|
15 |
| الجملة الاسمية:المبتدأ والخبر
|
16 |
| كان وأخواتها مع الجملة الاسمية
|
25 |
| إن وأخواتها مع الجملة الاسمية
|
30 |
| الجملة الفعلية:الجملة الفعلية المثبتة
|
35 |
| الجملة الفعلية المنفية
|
59 |
| الجملة الفعلية المؤكدة
|
61 |
| الجملة الفعلية ذات الفعل المبني للمجهول
|
66 |
| جملة الاستثناء: أنماط جملة الاستثناء
|
68 |
| الفصل الثاني:الجملة الإنشائية وأنماطها في سورة العنكبوت
|
70 |
| القسم الأول:أنماط الجملة الإنشائية الطلبية:
|
|
| أنماط جملة الاستفهام
|
72 |
| أنماط جملة الأمر
|
75 |
| أنماط جملة النهي
|
77 |
| أنماط جملة النداء
|
78 |
| القسم الثاني: أنماط الجملة الإنشائية غير الطلبية
|
80 |
| أنماط الجملة الشرطية
|
81 |
| أنماط الجملة الإفصاحية
|
84 |
| الفصل الثالث:التوابع:
|
86 |
| النعت | 87 |
| البدل
|
92 |
| العطف
|
93 |
| الباب الثاني: الدراسة الدلالية
|
104 |
| الفصل الاول:دلالة الزمن في الأفعال الصرفية والسياقية وتطبيقها على سورة العنكبوت:
الزمن في الأفعال بين البنية الصرفية ودلالة السياق
|
105 |
| الماضي ودلالته الزمنية في سورة العنكبوت
|
114 |
| المضارع ودلالته الزمنية في سورة العنكبوت
|
116 |
| فعل الأمر ودلالته الزمنية في سورة العنكبوت
|
124 |
| الفصل الثاني:دلالة التقديم والتأخير في السياق وتطبيقها على سورة العنكبوت
|
128 |
| تقديم الخبر
|
132 |
| تقديم الفاعل
|
134 |
| تقديم المفعول به
|
138 |
| الخاتمة
|
144 |
| ثَبْت المصادر والمراجع
|
146 |
الملخص
يتناول هذا البحث دراسة سورة العنكبوت على المستويين:النحوي،والدلالي؛ وهي تهدف الى إبراز الأنماط التركيبية للجملة في السورة الكريمة،ثم إلى دراسة بعض الظواهر اللغوية دراسة دلالية،ولم يتعد الجانب الأول الحدود الوصفية للتراكيب،حيث رأى الباحث أن الجملة اتخذت أشكالاً متنوعة في السورة، وبين عدد مرات تكرار كل شكل بهدف الكشف عن ماكثر استعماله من الأنماط وما قل استعماله.
أما الجانب الثاني فقد تناول دراسة عدد من القضايا النحوية دراسة دلالية بعد القيام بعرض القضية من خلال ربطها بآراء القدماء والمحدثين من النحاة والبلاغيين ثم إجراء موازنة بين تلك الآراء للخروج بتفسير واضح لها.
وقد خلص البحث إلى الكشف عن الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم في عرضه للقضايا والمقاصد الشرعية،وأن النحو ليس مجرد تراكيب ظاهرية بل إن التركيب ينبثق من خلال الدلالة المكنونة في النفس التي تؤدي إلى
تلك التركيب.
ومن أبرز نتائج هذه الدراسة:
أولاً:اهتمام الدارسين قديمًا وحديثًا بهذه السورة الكريمة.
ثانيًا:أنّ اللغة العربية هي القادرة على التعبير بأروع الأساليب مع جلال المقاصد،وهو الأمر الذي جعلها لغة إعجازية.
ثالثًا:أن الجملة الخبرية كانت أكثر استعمالاً في آيات السورة من الجملة الإنشائية.
رابعًا:تنوع الأسلوب الإنشائي بقسميه الطلبي وغير الطلبي،وقد حقق دلالات بلاغية متنوعة وفق السياق النظمي الذي وردت فيه.
مقدمة
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على من أوتييَّ جوامع الكلم محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد فإن خير العلوم وأشرفها العلم بكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وقد شرَّف الله عز وجل اللغة العربية، فجعلها لغة كتابه المبين، فهي خادمة لمقاصده الشرعية الصالحة لكل زمان ومكان؛ مما كتب لها الخلود على مر الزمان.
وقد أكرمني الله تعالى باختيار البحث في القضايا النحوية والدلالية في سورة العنكبوت، التي حوت كثيرًا من التراكيب اللغوية المشتملة على الإشارات الدالة على إعجاز القرآن الكريم.
وتقتضي طبيعة البحث اعتماد المنهج القائم على التحليل والوصف في تناول القضايا النحوية والدلالية التي تشتمل عليها الآيات، من خلال تفسير الإمام القرطبي لآيات السورة الكريمة؛ ولذا جاء هذا البحث مشتملاً على مقدمة، وتمهيد، وبابين رئيسين.
ومن المتوقع أن أتحدث في التمهيد عن أثر القرآن الكريم في النحو العربي، ثم أعرِّف بسورة العنكبوت وأهميتها في كتابه العزيز.
ويأتي الباب الأول من البحث – وهو مخصص للدراسة النحوية – مشتملاً على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الجملة الخبرية وأنماطها في سورة العنكبوت.
الفصل الثاني: الجملة الإنشائية وأنماطها في السورة الكريمة.
الفصل الثالث: التوابع في سورة العنكبوت.
ويأتي الباب الثاني من البحث للدراسة الدلالية،وقد توزع على ثلاثة فصول:
الفصل الأوّل: الدلالة الزمنية في السياق من خلال الأنواع الثلاثة للأفعال (الماضي والمضارع والأمر) في سورة العنكبوت.
الفصل الثاني: دلالة التقديم والتأخير في السورة الكريمة.
وأرى أنَّ مصادر البحث ومراجعه التي يمكن الاستعانة بها متعددة، أولها المصدر الرئيسي، وهو تفسير الإمام القرطبي، المسمَّى (الجامع لأحكام القرآن الكريم)، ثم المراجع شاملة لكتب النحو، القديم منها والحديث.
وفي ختام هذه المقدمة أدعو الله سبحانه وتعالى أن يكتب لبحثي القبول والنفع وأن يكون مشتملا على جديد يضاف إلى العلم النافع الذي فيه مرضاة الله سبحانه وتعالى ولاأدعي أن بحثي كاملا لانقص فيه لأن عدم النقص إنما هو لكتاب الله وحده وماعداه فيطرأعليه الخلل والنقص لامحالة.
تمــــهيد
التعريف بسورة العنكبوت
أ- عدد آياتها والمكي والمدني منها
سورة العنكبوت هي سورة مكيّة، يبلغ عدد آياتها تسعًا وستين آية، وتأخذ الترتيب التاسع والعشرين ما بين سور القرآن الكريم، ونزلت بعد سورة الروم.([1])
ب- سبب التسمية
سبب التسمية سميت سورة العنكبوت لورود اسم العنكبوت فيها حيث ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً للآلهة المزعومة والأصنام المنحوتة بالعنكبوت، قال تعالى: (مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُون]([2])
ج- محور السورة والمواضيع التي تناولتها
. محور مواضيع السورة تتناول سورة العنكبوت الحديث عن مواضيع العقيدة الكبرى مثل: الوحدانية والجزاء والبعث والرسالة، ويدور محور السورة الكريمة الأساسي حول الإيمان وسنة الابتلاء في هذه الحياة؛ وذلك لأنّ المسلمين في مكة كانوا في أشد أنواع الشدة والعذاب، ولهذا جاء الحديث حول موضوع الابتلاء والفتنة بشكل مُفصّل ومُطوّل وخصوصًا عند ذكر قصص الأنبياء.([3])
د- أسباب نزول السورة.
أسباب نزول السورة الآية الثانية: (أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢) نزلت هذه الآية في أناس بمكّة أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام بالمدينة أنّ الله عزّ وجلّ لا يقبل منكم إسلامًا وإقرارًا حتّى تهاجروا، فخرجوا قاصدين المدينة،ولكن الكفار والمشركين آذوهم وردوهم فنزلت هذه الآية الكريمة.
ثمّ كتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا، وقالوا لهم سوف نخرج وإن اتّبعنا أحد قاتلناه، فاتّبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من نجا ومنهم من قُتل. الآية الثامنة: (وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَٰاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨)، نزلت هذه الآية عندما قال سعد بن أبى وقاص أنا كنت رجلاً بارًّا بأمي فلما أسلمت ، قالت : يا سعد ما هذا الدين قد أحدثت، لتدعن دينك هذا أو لا أشرب ولا آكل حتّى أموت فتعيّر بي، فيقال يا قاتل أمه، ثمّ قال لأمه لا تفعلي هذا يا أمي لا أترك ديني هذا لأي سبب، ثمّ مكثت أمه يومًا لا تأكل فتعبت، ومكثت يومًا آخر وليلة، واشتدّ تعبها ، فقال لها والله يا أُمّي لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا لشيء،فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي ، فلما رأت إصراره هذا أكلت، فنزلت هذه الآية الكريمة([4])
أثر القرآن الكريم في النحو العربي :-
اعتمد النحاة في بناء هذا العلم،وترسيخ قواعده على مصادر عدة كان في مقدمتها القرآن الكريم الذي أنزله الله بلسان عربي مبين أعجز الفصحاء في ذلك الوقت وسيظل يعجز إلى الأبد كل بليغ أو صاحب بيان فهو مصدر عظيم لكثير من العلوم الإسلامية، ومنها علم النحو حيث أخذ النحويون منه مادة لاشتقاق قواعدهم وتطبيقها، كما أعربوه إعرابًا كاملاً أعان فيما بعد على تفسيره تفسيرًا شاملاً حتى أننا نجد آثار ذلك في كتب التفسير قديمها وحديثها.([5])
والمتتبع مراحل علم النحو يجد أن علماء النحو قد جعلوا القرآن مادتهم التي يستندون إليها في مناظراتهم،ومناقشاتهم،وقواعدهم،فالخليل بن أحمد وأبو جعفر الرؤاسي ويونس بن حبيب رجالٌ أسهموا في هذا المجال إسهامًا كبيرًا، وقد اتخذوا
من القرآن الكريم أساسًا لآرائهم وأفكارهم ومنطلقًا لبناء قواعد العربية.([6])
وكان للقرآن الكريم أثر في توسيع القواعد النحوية وامتدادها إذ أصبحت – بفضله-
تستوعب الكلام بكل جوانبه وأساليبه،حتى قيل في لغتنا الشريفة إنها لغة غنية في تراكيبها،ثرية في قواعدها، سخية في احتوائها لكل ما يقال([7]).
وفى القرآن الكريم آيات يدعو تركيبها إلى الوقوف عليها لا لغموض أوتعقيد فيها وإنما لبلاغة أسلوبها،وروعة تركيبها، مما دفع الكثير من مؤلفي الكتب النحوية للتعرض لها في مقام الاختبارأحيانًا وفى مقام المشكل مما ورد في اللغة العربية من عبارات وتركيبات أحيانًا أخرى،فذهبوا إلى إعرابها وتحليلها بوجوه عديدة وآراءمختلفة.([8])
ومن هذه الآيات ما يأتي:
1-قوله تعالى: (إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ) ([9])
2-قوله تعالى:(وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ) ([10])
3-وقوله تعالى 🙁 وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ) ([11])
وإذا عمدنا إلى الموازنة بين أصول القرآن الكريم وبين أصول الاستشهاد الأخرى من شعر وحديث وغيرهما فإننا نجد أن القرآن الكريم هو الأصل الأول لهذه الأصول، وهو الدعامة التي ترتكز عليها أصول الاستشهادات الأخرى، ذلك أن الشعر بشقيه الجاهلي والإسلامي كان في نظر النحاة منبعًا يمد النحو بالحياة والنمو والحركة وعلى أساسه ملئت صفحات كتب النحو القواعد التي يعز حصرها، ومع ذلك فإن هذا الشعر أثر من آثار القرآن وفضل من أفضاله على النحو واللغة فلولا القرآن الكريم ما جمع هذا الشعر وما اهتم به الرواة.([12])
فنشأة النحو العربي مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالقرآن الكريم، ولولا هذا القرآن لما نشأ هذا العلم الذي تمت له السيطرة فيما بعد على كل علم من علوم العربية وآدابها، ومن أهم الأسباب التي جعلت أولي الأمر من المسلمين وعلمائهم يفكرون في وضع اللبنة الأولى في صرح هذا العلم اللحن في قراءة القرآن الكريم.([13])
وجملة القول: إن للقرآن الكريم أثرًا عظيمًا في النحو العربي والمدارس النحوية التي شرعت بالاستدلال بآياته والاحتجاج بأساليبه في بناء قواعدهم وتقرير أحكامهم.
أهمية موضوع سورة العنكبوت :-
لسورة العنكبوت أهمية كبيرة فهي تدور حول محور الابتلاء وما أصاب المؤمنين من الأمم السابقة ولكنهم صبروا فكانت أحد المثبتات التي ثبتت الصحابة في الصدر الأول كي يتحملوا ما يقع عليهم من بلاء.
وسيتناول البحث دراسة الأساليب اللغوية المتباينة في السورة التي اشتملت على الأفكار والدلالات والعقائد، وبيان دور النحو في ذلك؛ باعتبار أنَّ القواعد النحوية هي في خدمة المعاني القرآنية، فاختيار التركيب النحوي في السورة يكشف الأسرار والدلالات التي يحملها التركيب النحوي، ومن ثم الكشف عن جماليات استخدام تلك التراكيب.
الباب الأول : الدراسة النحوية
ويشتمل على :-
الفصل الأول :
الجملة الخبرية وأنماطها في سورة العنكبوت.
الفصل الثاني :
الجملة الإنشائية وأنماطها في سورة العنكبوت.
الفصل الثالث :
التوابع في سورة العنكبوت.
الفصل الأول
الجملة الخبرية وأنماطها في سورةالعنكبوت
ظهرت الجملة الخبرية في سورة العنكبوت بأنماط متعددة، فمن هذه الأنماط ما انضوى تحت عنوان الجملة الفعلية ذات الفعل اللازم، أو المتعدي. ومنها ما أُدرج تحت عنوان الجملة الاسمية، وقد اشتمل هذا القسم على المباحث الآتية:
1-الجملة الاسمية المبتدأ والخبر.
2- الجملة الاسمية المنسوخة بالفعل.
3- الجملة الاسمية المنسوخة بالحرف.
واتخذت دراسة تراكيب الجملة الخبرية في سورة العنكبوت بقسميها شكل الدراسة الإحصائية الوصفيّة. والإخبار لغة:ما أتاك من نبأ عمن تستخبر فيقول ابن سيده: “الخبر النبأ والجمع أخبار، وأخابير جمع الجمع:”([14]).
أما اصطلاحيًّا:فهي الجملة التي تخبر بها عن شيء يحتمل الصدق، والكذب، لأنه لا يكون خبرًا حتى يكون مخبرًا به ومخبرًا عنه، وهو ينقسم إلى إثبات ونفى، والإثبات يقتضي مثبتًا ومثبتًا له، والمنفي يقتضي منفيًا ومنفيًا عنه ([15]).
والجملة الخبرية قسمان:
1- الجملة الاسمية: ويرى ابن هشام أن الجملة الاسمية هي التي صدرها اسم، نحو:زيد قائم، وقائم الزيدان،عند من جوزه وهو الأخفش،والكوفيون ([16]).
2- الجملة الفعلية وهي التي صدرها فعل،نحوّ: قام اللص، ظننته قائمًا، وقمُ([17])
الجملة الاسمية
محمد ضُرِب.
1- المبتدأ والخبر
أصل الابتداء للمعرفة ([18]). وإذا اجتمع نكرة ومعرفة فأحسنه أن يبتدئ المتكلم بالأعرف، وهو أصل الكلام ([19]). وإذا اجتمع معرفتان ففي المبتدأ أقوال:
الأوّل: وعليه الفارسي، وعليه ظاهر قول سيبويه: إنك بالخيار، فما شئت منهما فاجعله مبتدأ.
والثاني: أن الأعم هو الخبر نحو: زيد صديقي إذا كان له أصدقاء غيره.
والثالث:أنه بحسب المخاطب. فإن علم منه أنه في علمه أحد الأمرين، أو يسأله عن أحدهما بقوله: من القائم؟
فقيل في جوابه القائم زيد فالمجهول الخبر.
والرابع:أن المعلوم عند المخاطب هو المبتدأ، والمجهول الخبر.
والخامس:إن اختلف رتبتهما في التعريف، فأعرفهما المبتدأ، وإلا فالسابق.
والسادس أن الاسم متعين للابتداء،والوصف متعين الخبر نحو: القائم زيد ([20]).
وقد يكون المبتدأ نكرة لكن بشرط أن تفيد([21]) والابتداء بالنكرة يكون عند تحقق الفائدة.قال بن السراج:” فإن الابتداء فيه بالنكرة حسن بحصول الفائدة بها”([22]). وتحصل الفائدة بأحد أمور، أخذ المتأخرون من النحويين يتتبعون شروط الفائدة بها حتى أنهى بعضهم ذلك إلى نيف وثلاثين موضعا ([23]).
وقد وردت جملة المبتدأ والخبر في السورة حسب الأنماط التالية
النمط الأوّل : المبتدأ المعرفة والخبر المعرفة : –
وقد ورد هذا النمط في ثلاثة أشكال، ويعود سبب هذا الاختلاف إلى نوع المعرفة، وإليك هذه الأشكال
الشكل الأول: المبتدأ (ضميرًا)، والخبر (معرفا بأل)
وقد ظهر هذا النمط في ثلاثة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥)([24]).
الشاهد قوله تعالى:وهوالسميع العليم كما في المثال الثالث
حيث جاء المبتدأضمير غائب(هو)والخبر معرفا بأل(السميع)
2- قوله تعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ٤٢([25])
الشاهد قوله تعالى:0(وهو العزيز الحكيم)حيث جاء المبتدأضمير والخبر معرفاً بأل
3- قوله تعالى :(وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٠)([26])
الشاهد قوله تعالى:(وهو السميع العليم) حيث جاء المبتدأ ضمير والخبر معرفاً بأل
الشكل الثّاني: المبتدأ (معرف بالإضافة) والخبر (علم)
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى):وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥۞) ([27])
الشاهد قوله تعالى:(مأواكم النار)حيث جاء المبتدأ معرفا بالإضافة والخبرعلم
الشكل الثالث:المبتدأ (اسم موصول والخبر اسم إشارة) : –
وقد ورد في موضعين هما:
- قوله تعالى 🙁وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓأُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ([28]).
الشاهد قوله تعالى:(والذين كفروا……..أولئك)حيث جاء المبتدأ اسم موصول والخبر اسم إشارة.
- قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَم موصول ([29](
الشاهد مجيء المبتدأاسم موصول(الذين)والخبراسم إشارة (أولئك)
النمط الثاني:المبتدأ معرفة والخبر نكرة:-
وقد ورد هذا النمط في الأشكال التالية
الشكل الأول:المبتدأ ضمير والخبرنكرة وصفًا:-
جاء هذا الشكل في ستة مواضع هي
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤)([30]).
الشاهد قوله وهم ظالمون المبتدأ هم (ضمير) والخبر ظالمون(نكرة موصوفة)
2- قوله تعالى :(قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢)([31]).
الشاهدقوله:نحن أعلم حيث جاء المبتدأ ضمير والخبر نكرة موصوفة.
3-قوله تعالى :(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦)([32]).
الشاهد قوله هي أحسن حيث جاء المبتدأ ضمير والخبر نكرة موصوفة
4-قوله تعالى 🙁 وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦)([33]).
الشاهد قوله ونحن له مسلمون حث جاء المبتدأ ضمير والخبر نكرة موصوفة
5-قوله تعالى:( وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ)([34]).
الشاهد قوله هو آيات بينات حيث جاء المبتدأ ضمير والخبر نكرة موصوفة
6-قوله تعالى:(قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠)([35]).
الشاهد قوله أنا نذير مبين حيث جاء المبتدأ ضمير والخبر نكرة موصوفة.
الشّكل الثاني : المبتدأ معرف بالإضافة والخبر نكرة وصفًا :
جاء هذا الشكل في ثلاثة مواضع هي
1-قوله تعالى: (إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗوَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([36]).
الشاهد قوله ولذكر الله أكبر حيث جاء المبتدأ معرف بالإضافة والخبر نكرة موصوفة
2-قوله تعالى:(وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦)([37]).
الشاهد قوله وإلهنا وإلهكم واحد حيث جاء المبتدأ معرف بالإضافة والخبر نكرة موصوفة.
3-قوله تعالى 🙁كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٥٧)([38]).
الشاهد قوله كل نفس ذائقة الموت حيث جاء المبتدأ معرف بالإضافة والخبر نكرة موصوفة.
الشكل الثالث:المبتدأ اسم إشارة والخبر نكرة وصفًا.
وقد جاء هذا الشكل في موضعين هما:
1- قوله تعالى:(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ۖذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)([39]).
الشاهد قوله: ذلكم خير حيث جاء المبتدأ اسم إشارة والخبرنكرة موصوفة.
2- قوله تعالى:(مَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤)([40]).
الشاهد قوله وما هذه الحيوة الدنيا إلا لهو ولعب حيث جاء المبتدأاسم إشارة والخبر نكرة موصوفة
النمط الثالث:المبتدأمعرفة والخبر جملة:
وقد وردهذا النمط حسب الأشكال التالية
الشكل الأول:المبتدأ(اسم إشارة) والخبر (جملة اسمية)
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى:(وٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي َأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣)([41]).
الشاهد قوله أولئك لهم عذاب أليم حيث جاء المبتدأ اسم اشارة والخبر جملة اسمية.
الشكل الثاني:المبتدأ (معرف بال) :والخبر (جار ومجرور
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣)([42]).
الشاهد قوله الحمد لله حيث جاء المبتدأ معرف بال والخبر جار ومجرور.
النمط الرابع:الخبر(مقدم) والمبتدأ(مؤخر) :-
وقد ورد هذا النمط في شكلين هما:
الشكل الأول:الخبر(شبه جملة)والمبتدأ(معرف بال)
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى:(وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰاغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨)([43]).
الشاهد مجيء الخبر جار ومجرور في قوله على الرسول ومجيء المبتدأ معرّفًا بال قوله البلاغ
الشكل الثاني : الخبر(شبه جملة)والمبتدأ(معرف بالإضافة) :-
وقدورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى:(إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨)([44]).
الشاهد قوله إليّ مرجعكم حيث جاء الخبر شبه جملة والمبتدأ معرفًا بالإضافة
الشكل الثالث : الخبر (شبه جملة) والمبتدأ(اسم موصول)
وقد ورد هذا الشكل في أربعة مواضع في السورة اجتمعت في آية واحدة هي قوله تعالى:(فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖفَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ)([45])
الشاهد مجيء الخبر شبه جملة مقدم والمبتدأ اسم موصول
النمط الخامس:المبتدأ(معرفة) والخبر(متعدد):
جاء هذا النمط في أربعة مواضع حسب الشكل التالي:
المبتدأ (ضمير) والخبر الأول (معرف بال) والخبر الثاني (معرف بال)
الموضع الأول:قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥).([46])
الشاهد مجيء المبتدأ ضمير والخبر الأول معرف بال والخبر الثاني معرف بال
الموضع الثاني:قوله تعالى:(وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ٢٦)([47])
الشاهد مجيء المبتدأ ضمير والخبر الأول والثاني معرف بال
الموضع الثالث:(٤١إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ٤٢)([48])
الموضع الرابع:قوله تعالى:( وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٠)([49])
النمط السادس:المبتدأ(نكرة عامة) والخبر(نكرة):-
وقد جاء هذا النمط في شكلين
الشكل الأول؛المبتدأ نكرة مضافة لمافيه ال والخبر نكرة :
وقد جاء هذا الشكل في موضع واحد هو:
قوله تعالى(وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([50])
الشاهد مجيء المبتدأ نكرة مضافة في قوله ذكر الله والخبر نكرة في قوله أكبر
الشكل الثاني : – المبتدأ كلٌ مضافة والخبر نكرة :-
وقد جاء هذا الشكل في موضع واحد هو
(كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ)([51])
النمط السابع:المبتدأ(معرفة)والخبر(محذوف):
وقد جاء هذا النمط في شكل واحدفي موضعين الأول : هو المبتدأ (معرفة) والخبرجملة فعلية محذوفة كما في قوله تعالى؛ (وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَلَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٦١ )([52])
الشاهد مجيء المبتدأ معرفة في قوله الله والخبر جملة فعلية محذوفة تقديرها فعل ذلك.
الموضع الثاني:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣([53])
الشاهد مجيء المبتدأمعرفة في قوله الله والخبر جملة فعلية محذوفة تقديرها فعل ذلك
النمط الثامن:المبتدأ(نكرة) والخبر نكرة محذوفة:
وقد جاء هذا النمط في شكل واحد هو:
قوله تعالى:(وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣)([54])
الشاهد مجيء المبتدأ نكرة في قولة أجل والخبر نكرة محذوفة تقديرها موجود.
النمط التاسع:المبتدأ(معرفة)والخبر(جملة) وقد تنوعت أشكاله كما يلي
الشكل الأول :- المبتدأ(اسم شرط)والخبر (جملة الشرط) :-
وقد ورد هذا الشكل في موضعين:
- قوله تعالى:(وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ)([55])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم شرط (من)والخبر جملة شرطية(فإنما يجاهد لنفسه)
2- قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُٱلۡعَلِيمُ ٥)([56])
الشكل الثاني:المبتدأ(اسم موصول)والخبر(جملة)
وقد ورد هذا الشكل في المواضع التالية
1-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَئَِّاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧)([57])
الشاهمد مجيء المبتدأ اسم موصول (الذين)والخبرجملة (لنكفرن عنهم سيئاتهم)
2-قوله تعالى: (وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي)([58])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم موصول(الذين)والخبر جملة (أولئك يئسوا من رحمتى)
3-قوله تعالى 🙁فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ)([59])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم موصول(الذين)والخبرجملة(يؤمنون به)
4-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ٥٢)([60])
الشاهد مجيء المبتدأاسم موصول والخبر جملة (أولئك هم الخاسرون).
5-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا(([61])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم موصول (الذين)والخبر جملة (لنبوئنهم من الجنة غرفا)
6-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩) ([62])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم موصول(الذين)والخبر جملة(لنهدينهم سبلنا)
الشكل الثالث:– مبتدأ(اسم الشرط)،والخبر (جملة الشرط منسوخة بالحرف):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥)([63])
الشاهد مجيء المبتدأاسم شرط(مَن)والخبر جملة اسمية منسوخة بالحرف(فإنّ أجل الله لآت).
الشكل الرابع:المبتدأ(ضمير)والخبر(جملة فعلية مثبتة):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو قوله تعالى:( إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥)([64])
الشاهد مجيء المبتدأ (هم)والخبر جملة فعلية مثبتة(يشركون)
الشكل الخامس:المبتدأ(اسم استفهام)والخبر (جملة فعلية مثبتة):
وقد ورد هذا الشكل في موضعين فقط هم
- قوله تعالى:(مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ)([65])
الشاهد مجئ المبتدأ اسم استفهام(مَن) والخبر جملة فعلية مثبتة(خلق السماوات والأرض).
2-قوله تعالى:(مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ)([66])
الشاهد مجيء المبتدأاسم استفهام(مَن)والخبر جملة فعلية مثبتة(نزّل من السماء ماءاً).
الشكل السادس:المبتدأ(اسم إشارة) والخبر(جملة فعلية مثبتة):-
وقد ورد هذا الشكل في موضعين هما
1-قوله تعالى:(أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي)([67])
الشاهد مجيء المبتدأاسم إشارة(أولئك)والخبر جملة فعلية مثبتة(يئسوا من رحمتي).
2-قوله تعالى:(وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِۖ)([68])
الشاهد مجيء المبتدأ اسم إشارة(تلك)والخبرجملة فعلية مثبتة(نضربها للناس).
2- كان وأخواتها مع الجملة الاسمية :-
قال المبرد:اعلم أن هذا الباب إنما معناه: الابتداء والخبر وإنما دخلت كان لتخبر أن ذلك وقع فيما مضى،وليس بفعل وصل منك إلى غيرك.([69])
وقال سيبويه:وذلك قولك،كان ويكون وصار،ومادام،وليس وما كان نحوهن من الفعل مما لايستغنى عن الخبر،تقول:كان عبدالله أخاك،
فإنماأردت أن تخبر عن الإخوة،وأدخلت كان لتجعل ذلك فيما مضى([70])
واعلم أنه إذا وقع في هذا الباب نكرة ومعرفة فالذي تشغل به كان المعرفة لأنه حد الكلام لأنهما شيء واحد([71])وهذه الأفعال تدل على الزمن دون الحدث([72])
وقد استعمل من هذه الأفعال:كان([73])وهي تدل على الزمن الماضي غير أنها قد تفيد الماضي المستمر.ليس([74])وهي أداة نفى فعلية جامدة.
وقد ورد تركيب كان وأخواتها مع الجملة الاسمية حسب الأنماط التالية
النمط الأول : (كان ،واسمها،وخبرها )
وقد جاء هذا النمط على الأشكال التالية
الشكل الأول:كان:اسما(متصلاظاهرا)،وخبرها(مظهرا)
ورد هذا الشكل في المواضع التالية
1-قوله تعالى:(فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧)([75])
الشاهد مجيء أصبح وهي من أخوات كان واسمها متصل ظاهر وخبرها مظهرا(جاثمين).
2-قوله تعالى:(وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨)([76]).
الشاهد مجيء كان واسمها متصل ظاهر(كانوا)وخبرها مظهراً(مستبصرين).
3-قوله تعالى:(إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١) ([77]).
الشاهد مجيء كان واسمها متصل ظاهر(كانوا)وخبرها مظهرا (ظالمين).
الشكل الثاني:اسمها (متصلا ظاهرا)وخبرها(جملة فعلية مثبتة).:-
وقد ورد هذا الشكل في تسعة مواضع.
- قوله تعالى :(وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧)([78]).
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاًظاهراً(كانوا)وخبرها جملة فعلية(يعملون).
2-قوله تعالى:(إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨)([79]).
الشااهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً (كنتم)وخبرها جملة فعلية(تعملون).
3-قوله تعالى:( وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)([80])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً(كانوا)وخبرها جملة فعلية (يفترون).
- قوله تعالى:(ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)([81])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً (كنتم)وخبرها جملة فعلية(تعلمون).
- قوله تعالى:(إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤)([82])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً (كانوا)وخبرها جملة فعلية(يفسقون)
6-قوله تعالى:(وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠)([83])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً(كانوا )وخبرها جملة فعلية(يظلمون).
- قوله تعالى:(وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١)([84])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً طاهراً وخبرهاجملة فعلية(يعملون).
8-قوله تعالى:(ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥)([85])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً وخبرها جملة فعلية(تعملون).
9-قوله تعالى:(وَإِنَّ ٱلدَّارَٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤)([86])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاًظاهراً وخبرها جملة فعلية(يعملون).
الشكل الثالث :-: (اسمها ضمير متصل)وخبرها(شبه جملة):
وقد ورد هذا الشكل في الموضعين التاليين.
1-قوله تعالى:(إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩)([87])
الشاهد مجىء كان واسمها متصلاً ظاهراً(كنتَ)وخبرهاشبه جملة(من الصادقين).
2-قوله تعالى:(لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥكَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢)([88])
الشاهد مجيء كان واسمها متصلاً ظاهراً(كانت )وخبرهاشبه جملة(من الغابرين).
الشكل الرابع:ما(النافية)واسمها (ظاهراً)وخبرها(جملة فعلية مثبتة):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ)([89])
الشاهد مجيء كان منفيةواسمها ظاهراً(ماكان الله)وخبرها جملة فعلية مثبتة(ليظلمهم).
الشكل الخامس:ما(النافية)،واسمها(متصلا ظاهرا)وخبرها(جملة فعلية مثبتة):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو قوله تعالى:(وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ)([90])
الشاهد مجيء كان منفية (ماكنت)واسمها جملة فعلية(تتلوا).
الشكل السادس:ما(النافية)واسمها(متصلا ظاهرا)وخبرها(مظهرا):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو قوله تعالى:(وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩)([91])
الشاهد مجيء كان منفية واسمها متصلاً ظاهراً(ماكانوا)وخبرها اسم ظاهر(سابقين).
النمط الثاني:كان وخبرها (مقدما)واسمها(مؤخرا):
جاء هذا النمط في شكل واحد فقط هو
كان وخبرها(اسم ظاهر)واسمها (جملة فعلية)
وقد ورد في موضع واحد فقط هو
-قوله تعالى:(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ)([92])
الشاهد مجيء كان وخبرها مقدماً(كان جواب قومه)واسمها مؤخر(أن قالوا اقتلوه).
النمط الثالث:ليس (والخبر مقدّم)والاسم (مؤخر):
وقد جاء هذا النمط في موضع واحد في السورة حسب الشكل التالي
ليس:وخبرها(شبه جملة)واسمها(مظهرا)
كما في قوله تعالى:(أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨)([93])
الشاهد مجيء ليس وخبرها مقدما(أليس في جهنم)واسمها مؤحر(مثوى)
3- إن وأخواتها مع الجملة الاسمية :-
قال سيبويه:وذلك قولك:إن زيدا منطلق وإن عمرا مسافراً،إن زيدا أخوك وكذلك أخواتها([94]).وهي من نواسخ الابتداء المشبهة بالفعل([95]).ولم يستخدم من هذه الحروف في سورة العنكبوت سوى إنّ: وهي تكون للتوكيد في الجملة الاسمية،وتدخل على المبتدأ والخبر فيصير ما كان مبتدأ اسما لها فتنصبه وما كان خبر خبراً لها فترفعه،وهذا هو المعنى الذي جاءت من أجله إنّ في السورة الكريمة([96])
وأن:وهي من التوكيد كالمكسورة المشددة،إلا أن الفرق بينهما أن هذه مفتوحة وتكون أبدا في موضع اسم مفرد معمول لغيره نحو:أعجبني أنك قائم إذ التقدير:أعجبني قيامك([97]).
وإن المخففة من الثقيلة يجوز فيها الإعمال والإهمال،فإذا أعملت فحكمها حكم الثقيلة.وإذا ألغيت جاز أن يليها الاسماء والأفعال،ولا يليها من الأفعال إلا النواسخ([98]).وجاء تركيب إن وأخواتها مع الجملة الاسمية حسب الأنماط الآتية:
النمط الأوّل:إنّ:اسمها (ضمير متصل)،وخبرها:-
وقد ورد هذا النمط حسب الأشكال التالية:
الشكل ألأوّل:إنّ:اسمها(متصلا)،والخبر(جملة اسمية مثبتة).:-
ولم يرد هذا الشكل إلا في موضع واحد فقط هو قوله تعالى:
(إِنَّهُۥهُوَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ٢٦)([99]).
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(إنّه)والخبر جملة اسمية مثبتة(هو العزيز الحكيم).
الشكل الثاني:إنّ واسمها(ضميرا)،وخبرها(جملة اسمية منسوخة بالفعل):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
-قوله تعالى:(إِنَّاكُنَّا مَعَكُمۡۚ)([100])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضميراً(إنّا)وخبرها جملة اسمية منسوخة بالفعل(كنّا معكم)
الشكل الثالث:إنّ:اسمها(مظهرا)،وخبرها(جملة اسمية منسوخة الفعل):-
وقد ظهر هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
-قوله تعالى:(إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١)([101])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً(إنّ أهلها)وخبرها جملة فعلية منسوخة بالفعل(كانوا ظالمين)
الشكل الرابع:إنّ واسمها(مظهرا)وخبرها(مظهر):-
وقد ورد هذا الشكل في خمسة مواضع في السورة هي:
- قوله تعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦)([102])
الشاهد مجيء إن ّواسمها مظهراً(إنّ الله)وخبرها مظهراً(غني)
- قوله تعالى:(وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١)([103])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً (إنّ أوهن )وخبرها مظهراً(بيت)
- قوله تعالى:(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤)([104])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً (إنّ جهنم)وخبرها مظهراً(محيطةٌ)
- قوله تعالى:(إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ)([105])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً(إنّ أرضي)وخبرها مظهراً(واسعةٌ).
الشكل الخامس:إن واسمها(مظهرا)وخبرها(جملة اسمية):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو:
– قوله تعالى:(وَإِنَّ ٱلدَّارَٱلۡأٓخِرَةَلَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤)([106])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً(وإن ّ الدار)وخبرها جملة اسمية(هي الحيوان).
الشكل السادس:إنّ:اسمها(اسم إشارة)،وخبرها(مفرد):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩)([107])
الشاهد مجيء إن ّ واسمها اسم إشارة (إنّ ذلك)وخبرها مفرد(يسير).
الشكل السابع:إنّ:اسمها مظهر،والخبر(جملة فعلية مثبتة):-
وقد ورد هذا الشكل في ثلاثة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ)([108])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً(إنّ أجل)وخبرها جملة فعلية مثبتة(لآت).
2-قوله تعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُٱلۡحَكِيمُ ٤٢)([109])
الشاهد مجيء إنّ واسمها مظهراً(إنّ الله)وخبرها جملة فعلية مثبتة(يعلم).
3-قوله تعالى:(إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ)([110])
الشاهد مجيء إنّ واسمهامظهراً(إنّ الصلاة )وخبرها جملة فعلية مثبتة(تنهى)
الشكل الثامن:إنّ:اسمها (ضمير متصلا)،وخبرها(جملة فعلية مؤكدة):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨)([111])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(إنّكم)وخبرها جملة فعلية مؤكدة)
الشكل التاسع:إنّ:اسمها(ضمير متصلا)،وخبرها(مظهرا):-
وقد ورد هذا الشكل في خمسة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢)([112])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(إنّهم)وخبرها مظهراً(كاذبون).
2-قوله تعالى:(إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ)([113])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(إنّي )وخبرها مظهراً(مهاجر)
3-قوله تعالى:(إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ)([114])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل (إنّا)وخبرهامظهراً(مهلكوا).
4-قوله تعالى:(إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ)([115])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(إنّا)وخبرها مظهراً(منجوك).
5-قوله تعالى:(إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤)([116])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل (إنّا)وخبرها مظهراً(منزلون).
النمط الثاني : – (إن واسمها،وخبرها) :-
وقدورد هذا النمط في موضع واحد على النحو التالي:
إنّ:اسمها(اسما موصولا)،وخبرها(جملة فعلية منفية)وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا)([117])
الشاهد مجيء إنّ واسمها اسم موصول(الّذين)وخبرها جملة فعلية منفية(لايملكون لكم رزقاً).
النمط الثالث:(إن وخبرها مقدم،واسمها):-
وقد ورد هذا النمط في ثلاثة مواضع في السورة هي:
1-قوله تعالى:(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤)([118])
الشاهد مجيء إنّ وخبرها مقد م (إنّ في ذلك)واسمها مؤخر(آيات)
2-قوله تعالى:(إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ)([119])
الشاهدد مجيء إنّ وخبرها مقدم(إنّ فيها)واسمها مؤخر(لوطاً).
3-قوله تعالى:(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١)([120])
الشاهد مجيء إنّ وخبرها مقدم (إنّ في ذلك)واسمها مؤخر(رحمة).
النمط الرابع:إنّ واسمها(ضمير متصلا)،وخبرها(جملة فعلية فعلها ماض):-
وقد ورد هذا النمط في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ)([121])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(أنّا)وخبرها جملة فعلية فعلها ماضي(أنزلنا)
- قوله تعالى:(أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا)([122])
الشاهد مجيء إنّ واسمها ضمير متصل(أنّا)وخبرها جملة فعلية فعلها ماضي(جعلنا).
2– الجملة الفعلية المثبتة:-
الجملة المثبتة:هي التي تحتفظ بصيغتي فعل ويفعل بزمنهما الذي أعطاهما إياه النظام الصرفي فيبقى (فعل) ماضياً ويبقى(يفعل)حالا أواستقبالابحسب مايضامه من الأدوات كالسين وسوف،ثم بحسب مايعرض للزمن
في هاتين الصيغتين من معاني الجهة التي تفصح اصطلاحات البعد
والقرب والانقطاع والاتصال والتجدد والانتهاء والاستمراروالمقاربة والشروع والعادة والبساطة أي الخلو من معنى الجهة([123])
. وقد جاءت دراسة الجملة الفعلية المثبتة في سورة العنكبوت على النحو التالي:
1-الجملة الفعلية ذات الفعل اللازم:-
وهي التي يكتفي فعلها بفاعله([124]).فقال سيبويه:فأما الفاعل الذي لا يتعداه فعله، فقولك:ذهب زيدٌ وجلس عمروٌ([125]).
وقد وردت هذه الجملة حسب الأنماط التالية:
النمط الأول:الفعل،والفاعل(مظهراً).:-
وقد ورد هذا النمط في الأشكال التالية
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(مظهرا):-
ورد هذا الشكل في سبعة عشر موضعاً في السورة وهي:
- قوله تعالى:(أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ)([126])
الشاهد مجيء الفعل مظهرا(حسب)والفاعل مظهراً(النّاس).
- قوله تعالى:(وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ)([127])
الشاهد مجيء الفعل مظهراً(جاء)والفاعل مظهراً(نصرٌ).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
3- قوله تعالى:(وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ)([128])
4- قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ )([129])
5-قوله تعالى:(فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ)([130])
6-قوله تعالى:(ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ)([131])
7-قوله تعالى:(وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗ)([132])
8-قوله تعالى:(فََٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ)([133])
9-قوله تعالى:(جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا )([134])
10-قوله تعالى: (فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ) ([135])
11-قوله تعالى: (وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ) ([136])
12- قوله تعالى: (وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ) ([137])
13-قوله تعالى:(أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ)([138])
14-قوله تعالى:( خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ) ([139])
15-قوله تعالى:(إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٤٨)([140])
16-قوله تعالى:(لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ)([141])
17-قوله تعالى:(يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ)([142])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(مظهراًمجرور بحرف جر زائد):-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو
قوله تعالى:(قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ)([143])
الشاهد مجيء الفعل مظهراً(كفي)والفاعل مظهراًبحرف جر زائد(بالله).
الشكل الثالث:الفعل،والفاعل(مظهراًاسما موصولاً):
وقد ورد هذا الشكل في موضعين فقط هما
1-قوله تعالى:(سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤)([144])
الشاهد مجيء الفعل مظهراً(ساء)والفاعل اسم موصول(ما).
ومثله المثال التالي:
2-قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ)([145])
النمط الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً):-
وقد ورد هذا الشكل في ثلاثة وستين موضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(يَعۡمَلُونَ ٱلسَّئَِّاتِ)([146])
الضاهد مجيء الفعل متصلاً ظاهرا(يعملون).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(أَن يَقُولُوٓاْ) ([147])
4-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ) ([148])
5-قوله تعالى:(يَحۡكُمُونَ ٤) ([149])
7-قوله تعالى:(وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧) ([150])
8-قوله تعالى:( وَإِن جَٰهَدَٰكَ) ([151])
10-قوله تعالى:(ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا)([152])
11-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ) ([153])
12-قوله تعالى: (فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ)([154])
13-قوله تعالى:(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْٱللَّهَوَٱتَّقُوهُۖ)([155])
14-قوله تعالى: (إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)([156])
15-قوله تعالى:( إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا) ([157])
16-قوله تعالى:(وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا)([158])
17-قوله تعالى: (وَإِن تُكَذِّبُواْ)([159])
18-قوله تعالى:(فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ)([160])
19- قوله تعالى:(وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ)([161])
20-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ)([162])
21-قوله تعالى:(فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ)([163])
22-قوله تعالى:(كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ)([164])
23-قوله تعالى:(يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي)([165])
24-قوله تعالى:(قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ)([166])
25-قوله تعالى:( حَرِّقُوهُ)([167])
26-قوله تعالى: (يُؤۡمِنُونَ ٢٤) ([168])
27-قوله تعالى: (وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ) ([169])
28-قوله تعالى: (لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ) ([170])
29-قوله تعالى:( لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ) ([171])
30-قوله تعالى:( وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ) ([172])
32-قوله تعالى: (وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ) ([173])
33-قوله تعالى:(بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤)([174])
34-قوله تعالى:(وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَ)([175])
35-قوله تعالى:(لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥)([176])
36-قوله تعالى:(ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ)([177])
37-قوله تعالى:(وَٱرۡجُواْٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ)([178])
38-قوله تعالى:(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُٱلرَّجۡفَةُ)([179])
39-قوله تعالى:(فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ)([180])
40-قوله تعالى:(فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ)([181])
41-قوله تعالى: (أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا) ([182])
42-قوله تعالى: (خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ) ([183])
43-قوله تعالى:( وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ) ([184])
44-قوله تعالى:(كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠)([185])
45-قوله تعالى:(ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ)([186])
46-قوله تعالى:(لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١)([187])
47-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ)([188])
48-قوله تعالى:(وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([189])
50-قوله تعالى:(وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُم)([190])
51-قوله تعالى:(أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ)([191])
52-قوله تعالى:(ءَاتَيۡنَٰهُمُٱلۡكِتَٰبَ)([192])
53-قوله تعالى:(فَٱلَّذِينَءَاتَيۡنَٰهُمُٱلۡكِتَٰب َيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ)([193])
54-قوله تعالى:(وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ)([194])
55- قوله تعالى:(أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ)([195])
56-قوله تعالى:(وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ)([196])
59-قوله تعالى:(ٱلَّذِين َصَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩) ([197])
60-قوله تعالى:(فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِدَعَوُاْٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ) ([198])
61-قوله تعالى:(إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥) ([199])
62-قوله تعالى:(فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦) ([200])
63-قوله تعالى:(أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧) ([201])
النمط الثالث:(الفعل،والفاعل (متصلاًمستتراً):-
ورد هذا النمط في ستة وعشرين موضع في السورة هي:
1-قوله تعالى:(وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦ) ([202])
الشاهد مجيء الفعل (جاهد)والفاعل متصلا مستترتقديره(هو)
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ) ([203])
3-قوله تعالى:(جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ) ([204])
4-قوله تعالى:(وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ) ([205])
5-قوله تعالى:(فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗ) ([206])
6-قوله تعالى:(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ) ([207])
7-قوله تعالى:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ)([208])
8-قوله تعالى:(وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ)([209])
9-قوله تعالى:(وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي)([210])
10-قوله تعالى:(قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡم ِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠)([211])
11-قوله تعالى:(قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ)([212])
12-قوله تعالى:(فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ وَٱرۡجُواْٱلۡيَوۡمَٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦)([213])
13-قوله تعالى:(ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ)([214])
14-قوله تعالى:(وَأَقِم ِٱلصَّلَوٰةَۖ)([215])
15-قوله تعالى:(إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَتَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ)([216])
16-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([217])
17-قوله تعالى:(قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ)([218])
18-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ)([219])
19-قوله تعالى:(وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥)([220])
20-قوله تعالى:(وَسَخَّرَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ)([221])
21-قوله تعالى:(يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ)([222])
22-قوله تعالى:(نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ) ([223])
23-قوله تعالى:(فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا) ([224])
24-قوله تعالى:(قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ) ([225])
25-قوله تعالى:(ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا) ([226])
26-قوله تعالى:(كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ)([227])
2-الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي:-
قال سيبويه:وذلك قولك:ضرب عبد الله زيداً،فعبدالله ارتفع هاهنا كما ارتفع في (ذهب)وشغلت ضرب به كما شغلت به ذهب وانتصب زيد لأنه مفعول تعدى إليه فعل الفاعل([228]).فيقول الجرجاني:إذا عدّيت الفعل إلى المفعول فقلت :(ضرب زيدٌعمراً)كان غرضك أن تفيدإلتباس الضرب الواقع من الأول بالثاني ووقوعه عليه،فقد اجتمع الفاعل والمفعول في أن عمل الفعل فيهماإنما من أجل أن يُعلم التباس المعنى الذى اشتق منه بهما،فعمل الرفع في الفاعل،ليعلم التباس الضرب به من جهة وقوعه منه،والنصب في المفعول ليُعلم التباسه به من جهة وقوعه عليه،ولم يكن ذلك ليُعلم وقوع الضرب في نفسه([229])
ويصبح اللازم متعدياً بسبعة أشياء:الأوّلُ همزة النقل، والثاني: تضعيف العين، والثالث:ألفالمفاعلة،والرابع:استفعل للطلب أو النسبة للشيء،والخامس:صوغ الفعل على فَعَلْتُ بالفتح أو أفعُلُ بالضم، والسادس:
التضمين،والسابع:إسقاط الجار توسعاً ([230]). وقد جاءت الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي على النحو التالي:
أ- الفعل المتعدي لمفعول واحد:-
لقد تعدى الفعل إلى مفعول واحد مع الجملة الفعلية المثبتة حسب الأنماط التالية:
النمط الأول :(الفعل،والفاعل(مظهراً)والمفعول):-
وقد تشكل هذا النمط حسب الأشكال التالية.
الشكل الأوّل:الفعل،والمفعول(متصلاً ظاهراً)،والفاعل(مظهراً):-
ورد هذا الشكل في ستة مواضع وهي:
1-قوله تعالى:(فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤) ([231])
الشاهد مجيء الفعل والمفعول متصلاً ظاهراً(أخذهم)والفاعل مظهرا(الطوفان).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ) ([232])
3-قوله تعالى:(فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ) ([233])
4-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ) ([234])
5- قوله تعالى:(أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ)([235])
6-قوله تعالى:(يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ)([236])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(مظهرا)، والمفعول جملة(مقول القول).:-
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ)([237])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل مظهراً(قال الّذين)والمفعول جملة مقول القول(اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم).
الشكل الثالث:المفعول(اسم شرط مقدما)،والفعل(مظهرا)،والفاعل(مستتراً):-
وقد ورد هذا الشكل في الموضع التالي
-قوله تعالى:(وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦ)([238])
الشاهد مجئ المفعول اسم شرط مقدم(من) والفعل مظهراً(جاهد)والفاعل مستتراً(هو).
النمط الثاني:(الفعل،والفاعل(متصلاً ظاهراً)،والمفعول):-
وقد تشكل هذا النمط حسب الأشكال التالية
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول(مظهراً):-
وقد ورد هذا الشكل في سبعة عشر موضعاً في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ) ([239])
الشاهد مجئ الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً(فتنا)والمفعول مطهراً(الّذين).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ) ([240])
3-قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ) ([241])
5-قوله تعالى:(ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ) ([242])
6-قوله تعالى:(إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِأَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ) ([243])
7-قوله تعالى:(ا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ ١٧) ([244])
8-قوله تعالى:(وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ) ([245])
|
|
9-قوله تعالى:(وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ) ([246])
10-قوله تعالى:(وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ) ([247])
11-قوله تعالى:(لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ) ([248])
12-قوله تعالى:(وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ) ([249])
13-قوله تعالى:(وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ) ([250])
14-قوله تعالى:(ٱعۡبُدُواْٱللَّهَ وَٱرۡجُواْٱلۡيَوۡمَٱلۡأٓخِرَ([251])
15-قوله تعالى:(أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا)([252])
16-قوله تعالى:(أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ)([253])
17-قوله تعالى:(دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ) ([254])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول(متصلاًظاهرا):-
وقد ورد هذا الشكل في تسعة مواضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ ١٥) ([255])
الشاهد مجيء الفعل والفعل متصلاً ظاهراً والمفعول مظهراً(أنجيناه).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥) ([256])
3-قوله تعالى:(فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ١٧) ([257])
4-قوله تعالى:(قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ) ([258])
6-قوله تعالى:(وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ) ([259])
7-قوله تعالى:(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ([260])
8-قوله تعالى:(فَٱلَّذِينَءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦ) ([261])
9-قوله تعالى:(وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ(([262])
الشكل الثالث:الفعل،والفاعل(ظاهرًا)،والمفعول(مصدرًا مؤولاً):-
وقد ورد هذا الشكل في الموضع التالي :
1-قوله تعالى:(أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ ٢) ([263])
الشاهد مجيء الفاعل ظاهراً(حسب الناس)والمفعول مصدراً مؤولاً(أن يتركوا).
الشكل الرابع:المفعول(مقدماً)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً):-
وقد ورد هذا الشكل في الموضعين التاليين.
1-قوله تعالى:(فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦ) ([264])
الشاهد مجيء المفعول مقدم (كلاً)والفعل والفاعل مظهراً(أخذنا)
2-قوله تعالى:(فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦) ([265])
الشاهد مجيء المفعول مقدم(إياي) والفعل والفاعل مظهراً(اعبدون).
الشكل الخامس: الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)والمفعول(اسماًموصولاً):-
ورد هذا الشكل في الموضعين التاليين.
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ) ([266])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاًظاهراً(فتنا)والمفعول اسم موصول(الّذين).
2-قوله تعالى:(ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥) ([267])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً(ذوقوا)والمفعول اسم موصول(ما).
الشكل السادس:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)والمفعول(جملة مقول القول):-
وقد ورد هذا الشكل في سبعة مواضع وهي:
1-قوله تعالى:(قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ) ([268])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً(قالوا)والمفعول جملة مقول القول(اقتلوه).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩) ([269])
3-قوله تعالى:(قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١) ([270])
4-قوله تعالى:(قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ) ([271])
5- قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ) ([272])
6-قوله تعالى:(وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ) ([273])
7-قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ) ([274])
النمط الثالث:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول:-
وقد تشكل هذا النمط من الأشكال التالية
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(مظهراً).:-
وقد ورد هذا الشكل في احد عشر موضعاً في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ) ([275])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراً(جعل)والمفعول مظهراً(فتنة).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ) ([276])
3-قوله تعالى:(فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ) ([277])
4-قوله تعالى:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١) ([278])
5-قوله تعالى:(وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ) ([279])
6-قوله تعالى:(كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ)([280])
7-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ)([281])
8-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ)([282])
9- قوله تعالى:(وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ)([283])
10-قوله تعالى:(يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥ)([284])
11-قوله تعالى:(ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا)([285])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاً مستتراً)،والمفعول(ضميراًمتصلاً):-
وقد ورد هذا الشكل في أربعة مواضع في السورة وهي :
1-قوله تعالى:(إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨و)([286])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراًوالمفعول ضمير متصلاً(أنبئكم).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩) ([287])
3-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ)([288])
4-قوله تعالى:(فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥)([289])
الثالث:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(جملة مقول القول):-
وقد ورد هذا الشكل في أربعة عشر موضعاً في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ)([290])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراً(يقول)والمفعول جملة مقول القول(ءامنّا بالله).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ)([291])
3-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ)([292])
4-قوله تعالى:(وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا)([293])
5-قوله تعالى:(وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ)([294])
6-قوله تعالى:(قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨)([295])
7-قوله تعالى:(قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠)([296])
8-قوله تعالى:(قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ)([297])
9-قوله تعالى:(فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ)([298])
10-قوله تعالى:(قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠)([299])
11-قوله تعالى:(قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗا)([300])
12-قوله تعالى:(وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥)([301])
13-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَلَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ)([302])
14-قوله تعالى:(قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣)([303])
الشكل الخامس:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول (اسماًموصولاً):
وقد ورد هذا الشكل في خمسة مواضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١و)([304])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراً(يعذّب) والفاعل اسم موصول(مَن).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ)([305])
3-قوله تعالى:(وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)(([306]
4-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ ٤٢)([307])
5-قوله تعالى:(يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ)([308])
حذف المفعول مع الجملة الفعلية المثبتة:
حُذِف المفعول مع الأفعال المتعدية لمفعول واحد في عدة مواضع،وقد اتخذت الأنماط التالية:
النمط الأول:الفعل،والفاعل (متصلاً ظاهراً)،والمفعول(محذوف)
وقد ورد هذا النمط في ثمانية مواضع في السورة وهي :
1-قوله تعالى:(إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨)([309])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً(تعملون)والمفعول محذوف تقديره(الضمير الغائب أي تعملونه).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)([310])
3-قوله تعالى:(ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)([311])
4-قوله تعالى:(٣٤وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥)([312])
5-قوله تعالى:(وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١)([313])
6-قوله تعالى:(وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([314])
7-قوله تعالى:(وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥)([315])
8-قوله تعالى:(لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦)([316])
النمط الثالث:الفعل،والفاعل(متصلاً مستتراً)والمفعول(محذوف):
وقد ورد هذا النمط في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ)([317])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراً(لاتخف)والمفعل محذوف تقديره (عذاباً ينزل عليك أو على أهلك).
2-قوله تعالى:(ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥ)([318])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً مستتراً(يقدر)والمفعول محذوف تقديره(الرزق).
ب-الفعل المتعدي لمفعولين:
قال سيبويه:وذلك قولك:أعطى عبدالله زيداً درهماً،وكسوت بشراً الثياب الجياد.
ومن ذلك:اخترت الرجال عبدالله،ومثل ذلك قوله عزوجل 🙁وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ)([319]).وسمّيته زيداً،وكتبت زيداً أبا عبدالله،ودعوته زيداً إذا أردت دعوته التي تجرى مجرى سمّيته……….وإنما فصل هذا أنها أفعال توصل بحروف الإضافة
فتقول:اخترت فلاناً من الرجال،وسمّيته بفلان…..،فلما حذفوا حرف الجرعمل الفعل([320]).لقد تعدى الفعل المتعدي لمفعولين مع الجملة الفعلية المثبتة حسب النمطين التاليين:
النمط الأول:الفعل،والفاعل(متصلاً ظاهراً)والمفعولان:
وقد تشكل هذا النمط كما هو مبين في الأشكال التالية:
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول الأول(متصلاً ظاهراً)،والمفعول الثاني(مظهراً):
وقد ورد هذا الشكل في ثلاثة مواضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥) ([321])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً والمفعول الأول ظاهراً(جعلناها)والمفعول الثاني مظهراً(آية).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧) ([322])
3-قوله تعالى:(فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ) ([323])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول الأول(شبه جملة)،والمفعول الثاني(مظهراً):
وقد ورد هذا الشكل في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ) ([324])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصلاً ظاهراً(جعلنا)والمفعول الأول شبه جملة (له)والمفعول الثاني مظهراً(إسحاق).
ومثله المثال التالي:
2-قوله تعالى:(وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ) ([325])
النمط الثاني:الفعل،والفعل(متصلاً مستتراً)والمفعولان:
واختلفت أشكال هذا النمط لتظهر على النحو الآتي:
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول الأول (متصلاً ظاهراً)والمفعول الثاني(مظهراً)
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا) ([326])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول الأول(شبه جملة)،والمفعول الثاني(مظهراً):
وقد ورد هذا الشكل في الموضع التالي
-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَئَِّاتِهِمۡ) ([327])
الجملة الفعلية المنفية:
هي الجملة المسبوقة بأداة من أدوات النّفي لنفى علاقة الإسناد بين الفعل وفاعله في زمن معين، قال سيبويه:إذا قال :فَعَلَ فإنّ نفيه(لم يفعل)،وإذا قال :قد فَعَلَ فإن نفيه(لمّا يفعل)،وإذا قال لقد فَعَلَ فإنّ نفيه(مافعل)،وإذا قال:هو يفعل أي هو في حال فعل فإن نفيه(ما يفعل)،وإذا قال :هويفعل ولم يكن الفعل واقعاً فنفيه(لا يفعل)،وإذا قال:سوف يفعل فإن نفيه(لن يفعل)([328]).والغالب في الجملة الخبرية المنفية هو استعمال المضارع للدلالة على المضي لأنه هو الذى يضم أكثر أدوات النفي ([329]).وقد نفيت الجملة الفعلية في سورة العنكبوت بالأدوات التالية:
لن(4): وهي حرف نفى ينصب الفعل المضارع، ويُخلِّصه للاستقبال، وهي لتأكيدماتعطيه(لا)من نفى المستقبل
لم([330]): وهي من الأدوات التي تدخل على الجملة الفعلية ذات الفعل المضارع،وتدل على نفى وقوع الفعل في الزمن الماضي.
ما ([331]): وهي من الأدوات التي تدخل على الجملة الفعلية ذات الفعل الماضي فيبقى على مضيه، وتدخل على الفعل المضارع فتخلصه للحال.
لا ([332]): وهي تنفى الجملة الفعلية ذات الفعل الماضي والفعل المضارع، إلا أن نفى الماضي بها قليل:
الجملة الفعلية ذات الفعل اللازم:
وردت تراكيب هذه الجملة حسب النمط التالي:
:أداة النفي (لا)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)
وقدظهر هذا النمط في ثلاثة مواضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢) ([333])
الشاهد مجيء أداة النفي (لا)والفعل والفاعل متصل ظاهر(يفتنون).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣) ([334])
3-قوله تعالى:(قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣) ([335])
أنماط الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي:
1-الفعل المتعدي لمفعول واحد:
النمط الأول:(أداة: النفي (لا)،والفعل،والفاعل(مستتراً)،والمفعول):-
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد، حسب الشكل الآتي:
(أداة النفي(لا)،والفعل،والفاعل(مستتراً)،والمفعول(مظهراً)
قوله تعالى:(لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ) ([336])
النمط الثاني:(أداة النفي،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول.:
وقد تشكل هذا النمط في شكلين، هما:
الشكل الأول: أداة النفي(لا)، والفعل، والفاعل (متصلاً ظاهراً)، والمفعول (مظهرا).
جاء هذا الشكل في الموضع التالي:
-قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ) ([337])
الشكل الثاني: أداة النفي(ما)، والفعل، والفاعل(ظاهراً)، والمفعول (متصلاً ظاهراً:
وقد ورد هذا الشكل في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣) ([338])
2-قوله تعالى:(مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨) ([339])
الجملة الفعلية المؤكدة:
لقد أكدت الجملة الفعلية في سورة العنكبوت باستخدام:نون التوكيد،ولام القسم([340])والقصر([341])،وقد([342])
والمصدر([343])،وما الزائدة([344]).
توكيد الجملة الفعلية ذات الفعل اللازم :
النمط الأول:(قد والفعل الماضي والفاعل مستتر
كما في قوله تعالى:(وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ)([345])
الشاهد مجيء الفعل الماضي(تبين) مؤكد بقد وفاعله مستتر.
النمط الثاني: المؤكد بالقصر (إنّما)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً).
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى(إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ)([346])
الشاهد مجيء الفعل المضارع(تعبدون) مؤكد بـ(إنما)والفاعل متصل ظاهر(الواو).
النمط الثالث:الفعل،والفاعل(متصلاظاهر)وحال مؤكدة لعاملها:
وقد ورد هذا النمط في الموضع التالي
-قوله تعالى:(وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦)([347])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل متصل ظاهر(تعثو)وحال مؤكدة لعاملها(مفسدين).
النمط الرابع:(لام القسم،والفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،ونون التوكيد):
وقد ورد هذا النمط في ثمانية مواضع في السورة وهي:
1-قوله تعالى:(وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣)([348])
الشاهد مجيء لام القسم والفعل والفاعل متصل مستتر(وليعلمنّ)ونون التوكيد.
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ)([349])
4-قوله تعالى:(لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢)([350])
5-قوله تعالى:(وَلَيَأۡتِيَنَّهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٣)([351])
6-قوله تعالى:(لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ)([352])
7-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ)([353])
8-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ )([354])\
النمط الخامس :(لام القسم،والفعل،والفاعل(مظهراً):
|
)سورة العنكبوت:17 2)سورة العنكبوت:51) (3) سورة العنكبوت:67 (4) قال سيبويه: اعلم أن القسم توكيد لكلامك، فإذا حلفت على فعل غير منفى لم يقع لزمته اللام ولزمت اللام النون الخفيفة أو الثقيلة في آخر الكلمة وذلك قولك:(والله لأقعلن). وزعم الخليل أن النون تلزم اللام. ينظر: سيبويه: الكتاب، تحقيق إميل بديع يعقوب،3/121. (5) وهو: ما يطلق عليه النحويون الاستثناء المفرغ، ينظر سيسويه: الكتاب،2/320.يسميه البلاغيون القصر وهو احدى طرق التوكيد. ينظر: الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص328. (6) ولايليها إلا الفعل ولا يفصل بينها وبين الفعل بغيره (1) وتأكيد الإثبات بقد يكون الزمن معه للماضي المنتهي بالحاضر. (2).1-ينظر: سيبويه: الكتاب،3/ 131 (7) قال سيبويه: ومما يجيء توكيدا وينصب، قوله: سير عليه سيراً، وانطلق به انطلاقا، وضرب به ضرباً، ينظر: سيبويه: الكتاب،1/23 (8) عندما تكون ما زائدة فهي لمجرد التوكيد، ينظر: المرادي: الجنى الداني في حروف المعاني
سورة العنكبوت:17 2)سورة العنكبوت:51) (3) سورة العنكبوت:67 (4) قال سيبويه: اعلم أن القسم توكيد لكلامك، فإذا حلفت على فعل غير منفى لم يقع لزمته اللام ولزمت اللام النون الخفيفة أو الثقيلة في آخر الكلمة وذلك قولك:(والله لأقعلن). وزعم الخليل أن النون تلزم اللام. ينظر: سيبويه: الكتاب، تحقيق إميل بديع يعقوب،3/121. (5) وهو: ما يطلق عليه النحويون الاستثناء المفرغ، ينظر سيسويه: الكتاب،2/320.يسميه البلاغيون القصر وهو احدى طرق التوكيد. ينظر: الجرجاني: دلائل الإعجاز، ص328. (6) ولايليها إلا الفعل ولا يفصل بينها وبين الفعل بغيره (1) وتأكيد الإثبات بقد يكون الزمن معه للماضي المنتهي بالحاضر. (2).1-ينظر: سيبويه: الكتاب،3/ 131 (7) قال سيبويه: ومما يجيء توكيدا وينصب، قوله: سير عليه سيراً، وانطلق به انطلاقا، وضرب به ضرباً، ينظر: سيبويه: الكتاب،1/23 (8) عندما تكون ما زائدة فهي لمجرد التوكيد، ينظر: المرادي: الجنى الداني في حروف المعاني
|
وقد ورد هذا النمط في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ)([355])
الشاهد مجيء الفعل والفاعل مظهراًمسبوقاً بلام القسم(فليعلمنّ الله).
ومثله المثال التالي:
2-قوله تعالى:(وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١)([356])
توكيد الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي:
1-الفعل المتعدي لمفعول واحد:
أكدت الجملة ذات الفعل المتعدي لمفعول واحد كما يأتي:
أ-المؤكد ب(لقد)وقد وردت الجملة المؤكدة ب(لقد) في ثلاثة مواضع حسب النمط التالي:
(لقد،والفعل،والفاعل(متصلاًمظهراً)والمفعول(مظهراً)
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ) ([357])
الشاهد مجيء الفعل الماضي (أرسلنا)مؤكداً بلقد ثم الفاعل متصلاً ظاهراً والمفعول مظهراً).
ومثله باقي الأمثلة التالية:
2-قوله تعالى:(وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥([358])
3-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ) ([359])
ب-المؤكد(بالحصر):
وردت منه في سورة العنكبوت عدة مواضع حسب الأنماط التالية:
النمط الأول:أداة النفي(لا)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول ،وإلا وشبه جملة (حال)إلا:
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ) ([360])
الشاهد مجيء أداة النفي (لا)والفعل والفاعل متصلاًظاهراً(تجادلوا)والمفعول(أهل)وإلاوشبه جملة حال(إلا بالتي هي أحسن).
النمط الثاني:(أداة النفي(ما)،والفعل،والمفعول(متصلاًظاهراً)،وإلاوالفاعل(ًظاهراً):
وقدورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ ٤٣)([361])
النمط الثالث: أداة النفي(ما)،والفعل،وإلا،والفاعل(مظهراً):
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(وَمَا يَجۡحَدُ بَِٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩)([362])
د-المؤكد ب (إنّ)،و(لام الابتداء)الداخلة على المضارع الواقع خبراً(لإنّ):
ولم يرد منه إلا موضعين حسب النمط التالي:
((إنّ واللام والفعل والفاعل(متصلاًظاهراً)والمفعول(مظهراً).
1-قوله تعالى:(إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨)([363])
2-قوله تعالى:(أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ)([364])
و-المؤكد ب(لام القسم)،و(نون التوكيد)،:
وردت الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي لمفعول واحد مؤكدة ب(لام القسم)ونون التوكيد في أربعة مواضع حسب النمط التالي:
(لام القسم،والفعل، والفاعل(متصلاًمستتراً)،ونون التوكيدوالمفعول(مظهراً)
1-قوله تعالى:(وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣)([365])
2-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَئَِّاتِهِمۡ)([366])
3-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩)([367])
4-قوله تعالى:(٥٧وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا(([368])
حذف المفعول مع الجملة الفعلية المؤكدة:
جاء المفعول محذوفاً مع الجملة الفعلية المؤكدة حسب النمطين التاليين
النمط الأول:(قد،والفعل،والفاعل(ظاهراً)،والمفعول(محذوف):
وقدورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ)([369])
النمط الثاني:(قد،والفعل،والفاعل(مستتراً)والمفعول(محذوف):
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ)([370])
2-الفعل المتعدي لمفعولين:
أكدت الجملة الفعلية ذات الفعل المتعدي لمفعولين كما يأتي:
الجملة الفعلية ذات الفعل المبنى للمجهول:
قال ابن السراج:اعلم أن المفعول الذي تقيمه مقام الفاعل،حكمه حكم الفاعل،فتقول:(ضُرِبَ زيدٌ)كما تقول:(ضَرَبَ زيدٌ)([371])
وقد يترك الفاعل لغرض لفظي أو معنوي كالعلم به،أوللجهل به،أو تعظيم فيصان اسمه عن أن يقترن باسم المفعول،أوتحقيره،أو خوف منه،أو خوف عليه فيستر ذكره،أوإقامة وزن الشعروإصلاح السجع،فينوب عنه المفعول به فيما له من رفع،وعمدية،ووجوب تأخيروامتناع حذف([372]).
الجملة الفعلية المثبتة ذات الفعل المبنى للمجهول:
وجاءت دراسة هذه الجملة على النحو التالي:
أ-الفعل المتعدي إلى مفعول واحد وقد ناب هذا المفعول عن الفاعل:
وقد ورد في عدة موا ضع حسب الأنماط التالية:
النمط الأول:(الفعل,ونائب الفاعل (متصلاًظاهراً)
وقد ورد هذا النمط في موضعين هما:
1-قوله تعالى:(ٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧)([373])
2-قوله تعالى:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١)([374])
النمط الثاني:(الفعل،ونائب الفاعل(ظاهراً):
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو
قوله تعالى:( وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ)([375])
النمط الثالث:(الفعل،ونائب الفاعل(مستتراً):
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ)([376])
ب-الفعل المتعدي لمفعولين وقد ناب الأول عن الفاعل:
وقد ورد في موضع واحد حسب النمط التالي:
:(الفعل ونائب الفاعل(متصلاًمستتراً)سد مسد المفعول الأول، والمفعول الثاني (مظهراً)
وقد ورد في موضع واحد هو
قوله تعالى:(وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)([377])
أنماط الجملة الفعليةالمنفية ذات الفعل المبنى للمجهول:
لم ترد هذه الجملة إلا في موضع واحد حسب النمط التالي
(أداة النفي(لا)،والفعل،ونائب الفاعل(متصلاًظاهراً)
قوله تعالى:(وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢)([378])
3-جملة الاستثناء
أنماط جملة الاستثناء:
الاستثناء هو إخراج مابعد إلا أو إحدى أخواتها من أدوات الاستثناء من حكم ماقبله([379])،نحو:جاء الطلاب إلا محمد
والمستثنى قسمان متصل ومنقطع.
فالمتصل أن يكون المستثنى بعضاًمما قبله ([380]) أي ماكان من جنس المستثنى منه،نحو(قدم المسافرون إلاعلياً).
والمنقطع:ألا يكون المستثنى بعضاًمما قبله([381]). فالمستثنى ليس،من جنس المستثنى منه نحو:(فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ إِلَّآ إِبۡلِيسَ )([382]).
وجاءت دراستي لجملة الاستثناء مقتصرة على جملة الاستثناء التامة،أما مايعرف بالاستثناء المفرغ ([383]) فقد سبق ذكره في مواضع أخرى من الجملة الفعلية.
ووردت جملة الاستثناء المتصل حسب النمط التالي:
المستثنى منه،،والأداة،والمستثنى(استثناء تام موجب).
ولم يظهر هذا النمط إلا في ثلاثة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا )([384])
2-قوله تعالى:(لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٢)([385])
3-قوله تعالى:(و َلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ)([386])
أما الاستثناء المنقطع فقد ورد في موضع واحد حسب النمط التالي (المستثنى منه،والأداة،والمستثنى)
قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ)([387])
الفصل الثاني:
الجملة الإنشائية وأنماطها في سورة العنكبوت:
والإنشاء لغة:يعنى(الخلق)وأنشأه الله:خلقه،وأنشأ الله الخلق أي ابتدأ خلقهم، والنّاشئ من النّاس (الشاب)،وأنشأ فلان داراً:بدأبناءها([388]).
أما اصطلاحاً:هو مالا يحتمل صدقاًولا كذباً وهو قسمان: طلبي، وغير طلبي،وذلك لأنّه إن استدعى الكلام الذي تقوله شيئا غير حاصل عند النطق به فهو الطلبي،ألا ترى أنّك إذا قلت لغيرك:افتح الباب،فإنّ هذا القول يستدعى شيئا غير حاصل عند تلفظك به، لأنّ الذي تخاطبه لم يكن قد فتح الباب،ولو كان قد(فتحه)لكان كلامك تحصيل حاصل لا فائدة منه.
أمّا إذا كان الإنشاء لا يستدعي أمراً حاصلاً عند الطلب فهو إنشاء غير طلبي (كالتعجب والمدح………..)فلو قلت ماأجمل السماء! فإنّ هذا القول لايحتمل صدقاً ولا كذباً،فهو إنشاء ولكنّه لا يستدعي شيئاً غير حاصل،لأنّك بقولك هذا لاتطلب شيئاً.([389])
وقد ظهرت الجملة الإنشائية في سورة العنكبوت بأنماط لافتة للنّظر،فأول هذه الأنماط ماانضوى تحت عنوان الجملة الإنشائية الطلبية التي اشتملت على أساليب الاستفهام،والأمر،والنهى،والنّداء، والترجي،ولكل أسلوب من هذه الأساليب أنماط متعددة توزعت على أشكال ستظهر في أثناء البحث. أما النمط الثاني من أنماط الجملة الإنشائية هو مايعرف بالجملة الإنشائية غير الطلبية والتي اشتملت على ثلاثة أنماط من أنماطها، وهي:الجملة الشرطية وأنماطها،والجملة الإفصاحيّة وأنماطها،واتخذت دراسة الجملة الإنشائية في سورة العنكبوت بأنماطها شكل الدراسة الإحصائية الوصفية.
القسم الأول- –
-أنماط الجملة الإنشائية الطلبية-
ويتضمن ما يأتي:
أولاً:أنماط جملة الاستفهام.
ثانياً:أنماط جملة الأمر.
ثالثاً:أنماط جملة النهى.
رابعاً:أنماط جملة النّداء.
أولاً:أنماط جملة الاستفهام:
الاستفهام:
هو طلب الفهم والعلم بشيء لم يكن معلوماًمن قبل بأداة خاصة وأدوات الاستفهام كثيرة([390])وقد استعمل منها في سورة العنكبوت:الهمزة،وهل،وكيف،ومن،وأي،ومتى،وقد وردت جملة الاستفهام في السورة حسب الأنماط الآتية:
النمط الأوّل:أداة الاستفهام،وجملة فعلية:
1-جملة الاستفهام ذات الفعل المتعدي:
أ-الفعل المتعدي لمفعول واحد:
وردت الجملة الاستفهامية ذات الفعل المتعدي لمفعول واحد في عدة مواضع حسب الأشكال التالية
الشكل الأول:الهمزة،وأداة الجزم(لم)
والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)وجملة فعلية سدت مسد المفعول)وقد ورد هذا النمط في موضع واحد هو:
قوله تعالى: (أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ)([391])
الشكل الثاني:الهمزة،وأداة الجزم(لم)،والفعل،والمفعول(متصلاًظاهراً)والفاعل(مصدر مؤولاً)
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو:
قوله تعالى :(أَوَ لَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١)([392])
ب-الجملة الاستفهامية ذات الفعل المتعدي لمفعولين:
وردت الجملة الاستفهامية ذات الفعل المتعدي لمفعولين في عدة مواضع حسب الأشكال التالية
الشكل الأول:الهمزة،والفعل،والفاعل(ظاهراً)ومصدر مؤولا ًسد مسد المفعولين):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد في السورة هو:
قوله تعالى:(أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢)([393])
الشكل الثاني:الهمزة،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)وأنّ واسمها وخبرها (سدت مسد المفعولين):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ)([394])
النمط الثاني:أداة الاستفهام،وجملةاسمية(منسوخة):
1-جملة الاستفهام المنسوخة بالفعل:
وردت هذه الجملة في شكل واحد،هو:
الهمزة،وليس،واسمها(ظاهراً) وخبرها
وقد ورد هذا الشكل في موضعين هما:
1-قوله تعالى:(أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨)([395])
2-قوله تعالى:(أَوَ لَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠)([396])
2-جملة الاستفهام المنسوخة (بالحرف):
تتألف جملة الاستفهام المنسوخة بالحرف حسب النمط الآتي:
الهمزة وإنّ واسمها(متصلاًظاهراً)وخبرها.
ظهر هذا النمط في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَ)([397])
النمط الثالث:اسم استفهام(حالاًمقدماً)،وجملة فعلية:
ورد هذا النمط في موضع واحد،هو:
قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ)([398])
النمط الرابع:اسم استفهام(مبتدأ)،والخبر:
ورد منه شكلان وكانا على النحو التالي:
الشكل الأول:اسم استفهام(مبتدأ)،والخبر(جملة فعلية):
ورد في ثلاثة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِ)([399])
2-قوله تعالى:(مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ)([400])
3-قوله تعالى:(مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ)([401])
الشكل الثاني:اسم استفهام(مبتدأ)، والخبر(جملة اسمية):
وقد ورد منه موضع واحد هو:
قوله تعالى:(وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡ)([402])
ثانياً:أنماط جملة الأمر:
الأمر:هو طلب وقوع الفعل على سبيل الاستعلاء).[403](وهو لازم الاستقبال لأنّه مطلوب به حصول مالم يحصل أو دوام ماحصل([404]).وقد وزع تمام حسّان الأمر على الحاضر والمستقبل:(افعل الآن،افعل غداً)([405]).
وقد تناولت جملة الأمر كما هو آت:
1-جملة الأمر ذات الفعل اللازم:
وردهذه الجملة في شكلين،هما:
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً).:
وقد ورد هذا الشكل في السورة في خمسة مواضع،هي:
1-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ)([406])
2-قوله تعالى:(قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ) ([407])
3-قوله تعالى:(قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣) ([408])
4-قوله تعالى:(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩) ([409])
5-قوله تعالى:( قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ) ([410])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً).:
ورد هذا الشكل في السورة في موضعين،هما:
1-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ) ([411])
2-قوله تعالى:( وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦) ([412])
2- جملة الأمر ذات الفعل المتعدي:
أ-الفعل المتعدي لمفعول واحد:
ظهرت جملة الأمر ذات الفعل المتعدي لمفعول واحد في الأشكال الآتية:
الشكل الأول:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(مظهراً):
ورد هذا الشكل في السورة في موضع واحد فقط،هو:
-قوله تعالى:(وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ ۞) ([413])
الشكل الثاني:الفعل،والفاعل(متصلاً ظاهراً)،والمفعول(مظهراً):
وقد ورد هذا الشكل في السورة في أربعة مواضع،هي:
1-قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ)([414])
2-قوله تعالى:( قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ)([415])
3-قوله تعالى:(فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ)([416])
4-قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ)([417])
الشكل الثالث:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(اسم موصول)
ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ)([418])
الشكل الرابع:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(مقول القول).:
ظهر هذا الشكل في الصور التالية
الصورة الأولى: الفعل،والفاعل(متصلاً مستتراً)،والمفعول (جملة اسمية:
ظهرت هذه الصورة في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣)([419])
الصورة الثانية:الفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(جملة اسمية محصورة بإنما):
وردت هذه الصورة في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ)([420])
الصورة الثالثة:الفعل،والفاعل(متصلاً مستتراً)،والمفعول (جملة فعلية أمريه):
وردت هذه الصورة في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَ)([421])
الصورة الرابعة:الفعل،والفاعل(متصلاً مستترا)،والمفعول جملة فعلية ماضية:
وردت هذه الصورة في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ)([422])
ثالثا:أنماط جملة النهى:
النهي:هو طلب الكف عن فعل شيء ما([423])ويستخدم فيه الحرف الجازم(لا)،وهو كالأمر في الاستعلاء([424]).
1-جملة النهى ذات الفعل اللازم:
وقد وردت هذه الجملة في نمطين هما:
النمط الأول:لا(الناهية)،والفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً).
ظهر هذا النمط في موضعين في آية واحدة هي:
قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ)([425])
النمط الثاني:لا(الناهية)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً).:
ورد هذا النمط في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(َلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦)([426])
2-جملة النهى ذات الفعل المتعدي:
1-الفعل المتعدي لمفعول واحد:
تشكلت جملة النهى ذات الفعل المتعدي لمفعول واحد حسب الأشكال التالية:
الشكل الأول:لا(الناهية)،والفعل،والفاعل(متصلاًظاهراً)،والمفعول(مظهراً):
وقد ورد هذا الشكل في موضعين فقط في السورة هما:
1-قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ)([427])
2-قوله تعالى:(لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا)([428])
الشكل الثاني:لا(الناهية)،والفعل،والفاعل(متصلاًمستتراً)،والمفعول(متصلاًظاهراً):
وقد ورد هذا الشكل في موضع واحد فقط في السورة هو:
1-قوله تعالى:(وَإِن جَٰهَدَٰكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ ا)([429])
رابعاً:أنماط جملة النّداء:
النداء تنبيه المخاطب وحمله على الاستجابة([430])،وأصل المنادى منصوب على المفعولية على تقدير أدعو أو أريدإلاأنّهم تركوا إظهار هذا الفعل وجعلوا مكانه حرف النّداء لدلالته عليه([431]).وقد أصبح النداء تارة باستخدام الأداة وأخرى بغيرها حسب النمطين الآتيين:
النمط الأول: أداة النداء محذوفة،والمنادى (مضافا):
لم يرد هذا النمط إلا في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠) ([432])
النمط الثاني:أداة النداء غير محذوفة، والمنادي (مضافاً):
وقد ورد هذا النمط في موضعين فقط هما:
1-قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ و َلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦) ([433])
2-قوله تعالى:(يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦}([434])
القسم الثاني–
أنماط الجملة الإنشائية غير الطلبية
وهو يشتمل على ما يأتي:
أولا:أنماط الجملة الشرطية
ثانياً: أنماط الجملة الا فصاحيّة،وتضم:
أ-أنماط جملة الذم.
ب-أنماط جملة التعجب.
أولاً:أنماط الجملة الشرطية:
الشرط:هو تعلق جملة بجملة تكون الأولى سبباً والثانية متسبباً([435])والشرط والجزاء جملتان في الأصل فلما دخل عليها حرف الشرط صارتا جملة واحدة([436]).
1-الجملة الشرطية مع من:
جاءت هذه الجملة حسب الأنماط التالية:
النمط الأول:من،وجملة الشرط ماضوية،والجواب الفاء،وإنما كافة ومكفوفة)،(وجملة فعلية مضارعة).:
ورد هذا النمط في موضع واحد في السورة هو:
قوله تعالى:(وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦)([437])
النمط الثاني:من،وجملة الشرط (جملة اسمية منسوخة بالفعل)،والجواب(الفاء،وجملة اسمية منسوخة بالحرف):
لم يرد هذا النمط إلا في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ)([438])
ثانيا:الشرط باستخدام الأدوات الظرفية:
1-الجملة الشرطية مع إذا:
وقد وردت هذه الجملة مرة واحدة حسب النمط التالي
إذا،وجملة الشرط ماضوية،وجملة الجواب ماضوية.
لم يرد هذا النمط في السورة إلا في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ)([439])
2-الجملة الشرطية مع لمّا:
وقد وردت هذه الجملة مرتين حسب النمط التالي
لمّا،وجملة الشرط ماضوية،وجملة الجواب ماضوية.
1-قوله تعالى:(وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١) ([440])
2-قوله تعالى:(وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا) ([441])
ثالثا: الشرط باستخدام الأدوات الحرفية:
1-الجملة الشرطية مع(إن):
تنوعت الجملة الشرطية مع (إن) حسب الأنماط التالية
النمط الأول: إن،وجملة الشرط (فعلية ماضوية)،وجملة الجواب(فعلية مضارعة منفية):
وقد جاء هذا النمط في موضع واحد:هو قوله تعالى:(وَإِن جَٰهَدَٰكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ) ([442])
النط الثاني: (إن، وجملة الشرط فعلية مضارعة، وجملة الجواب (فعلية ماضوية مؤكدة بحرف التحقيق قد):
وقد ورد هذا النمط في موضع واحد:هوقوله تعالى:(وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ)([443])
2-الجملة الشرطية مع(لولا):
وقد جاءت الجملة الشرطية مع لولا مرتين حسب النمطين التاليين
النمط الأول:لولا،وجملة الشرط فعلية ماضوية،وجملة الجواب محذوفة:
وقد جاء هذا النمط مرة واحدة في قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ)([444])
جملة الحواب محذوفة تقديرها لآمنا
النمط الثاني:(لولا، وجملة الشرط اسمية،وجملة الجواب فعلية ماضوية مؤكدة باللام):
وقد جاء هذا النمط مرة واحدة في قوله تعالى:(وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ)([445])
اجتماع الشرط والقسم:
ذكر النحاة أنه حينما يجتمع الشرط والقسم فإن الجواب يكون للسابق منهما وكان جواب التأخر محذوفا لدلالة جواب الأول عليه ([446]). فإن قلت :(إن قمت،والله، أقم)فأقم جواب الشرط، وجواب القسم محذوف لدلالة جواب الشرط عليه، وإن قلت:(والله، إن قمت، لأ قومن)،فأقومنّ جواب القسم،وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه([447])،وقد اجتمع الشرط والقسم،في موضعين وجاء تركيبهما حسب النمط الآتي:
النمط:اللام الموطئة للقسم،وإن،والشرط(جملة فعلية ماضوية)،والجواب(اللام،وجملة فعلية مضارعيه فعلها مؤكد بالنون):
وقد جاء هذا النمط في الموضعين التاليين:
1-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ)([448])
2-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ)([449])
ثانيا: أنماط الجملة الإفصاحية:
الجملة الإ فصا حية:هي التي تكشف عن موقف انفعالي وتفصح عنه([450]) وتضم معاني المدح والذم والتعجب.
قال الرضي:وذلك أنّك إذا قلت :(نعم الرجل زيدٌ)،فإنّما تنشئ المدح وتمدحه بهذا اللفظ وليس المدح موجوداً في الخارج في أحد الأزمنة مقصوداً مطابقة هذا الكلام إياه حتى يكون خبراً، بل يقصد بهذا الكلام مدحه على جودته الحاصلة خارجا ، فقول الأعرابي لمن بشره بمولودة،وقال نعم المولود؛والله ما هي بنعم المولودة،ليس تكذيباً له في المدح،إذ لايمكن تكذيبه فيه،بل هو إخباربأن الجودة التي حكمت بحصولها في الخارج ليست بحاصلة فهو إنشاء،جزؤه الخبر،وكذلك الإنشاء التعجبي،والإنشاء الذي فيه كم الخبرية،وربّ ،ومع ذلك يطرد ذلك في جميع الأخبار([451])
وأصل نعم فعل لإنشاء المدح،وبئس وساء:فعلان لإنشاء الذم([452])
أما التعجب فله صيغتان قياسيتان هما:ما أفعل،وأفعل به،وهناك صيغ أخرى سماعية، فقال السيوطي: من مفهم التعجب الذي لايبوب له في النحو قولهم:سبحان الله لله دره، حسبك
بزيد رجلاً…………….([453])
أما الجملة الإفصاحية في سورة العنكبوت فقد وردت على النحو الآتي:
1-أنماط جملة الذم:
لم ترد هذه الجملة إلا مرة واحدة وكان تركيبها على النحو التالي
:ساء،وما مصدرية وجملة فعلية فعلها مضارع وما بعدها في تأويل الفاعل
قوله تعالى:(أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّئَِّاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤)([454])
2-أنماط جملة المدح:
لم ترد هذه الجملة إلا في موضع واحد حسب التركيب التالي:
نعم،والفاعل،ومضاف إليه
جاء هذا التركيب في موضع واحد في السورة هو قوله تعالى:
قوله تعالى:( وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨) ([455])
الشاهد مجىء نعم والفاعل(نعم أجر)ومضاف إليه(العاملين).
الفصل الثالث-–
التوابع في سورة العنكبوت
ويتضمن المباحث الآتية:
أولا: النعت
ثانيا: البدل
ثالثا: العطف
التابع لغة التالي والجمع تبع وتباع([456]).
أمااصطلاحا:هو الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا،ويدخل في ذلك سائر التوابع،ولا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها([457]).
وقد انضوى تحت هذا العنوان دراسة النعت،والبدل،والعطف،واتخذت هذه الدراسة شكل الدراسة الإحصائية الوصفية،وفيما يأتي توضيح ذلك.
أولا: النعت
وهو تابع مكمل لمتبوعة لدلالته على معنى فيه،أو في متعلق به ،ويرد مدحاً،نحو:(ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ)([458]).وذماً،نحو:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،وترحماً،نحو:لطف الله بعباده الضعفاء وتوضيحاً أي إزالة للاشتراك العارض في المعرفة،نحو:مررت بزيد الكاتب،وتخصيصاً في الفكرة ،نحو:(فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ)([459])،وتوكيدا،نحو:(لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ)([460])،وغير ذلك كالتعميم،نحوإن الله يحشر الناس الأولين والآخرين)،والمقابلة،نحو:الصلاة الوسطى([461]).،ويوافق متبوعة تعريفا وتنكيراً،ويوافقه أيضاً في الإفراد والتذكير،وفروعهما أي التثنية والجمعوالتأنيث([462])،والنعت يكون مفردا وشبه جملة.
1-النعت (مفردًاً):
وقد تنوعت صيغة النعت المفرد على النحو التالي:
أ-النعت المفرد :(صيغة وصف):
ورد النعت بصيغة المفرد في السورة الكريمة ثمانية مرات في تسعة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣)([463])
2-قوله تعالى:(وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥۞)([464])
3-قوله تعالى:(قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٣٠)([465])
4-قوله تعالى:(وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥و)([466])
5-قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦) ([467])
6-قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠)([468])
7-قوله تعالى:(وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚوَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤)([469])
8-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧)([470])
9-قوله تعالى:(وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨)([471])
النعت بالاسم الموصول:
قال الجرجاني:إذا كان قد عرف رجل بقصة وأمر جرى له،فتخصص بتلك القصة وذلك الأمر عند السامع،ثم أريد القصد إليه،ذكر (الذي)،وتفسير هذا أنّك لاتصل (الذي)إلا بجملة من الكلام قد سبق السامع الغلم بها،وأمر قد عرفه له………….فكان معنى قولهم:(إنه اجتلب ليتوصل به إلى وصف المعارف بالجمل)،إنه جيء به ليفصل بين أن يراد ذكر الشيء بجملة قد عرفها السامع له،وبين ألايكون الأمر كذلك([472]).
وقد ورد النعت بالاسم الموصول في السورة الكريمة في موضعين اثنين، هما:
1-قوله تعالى:(نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩))[473])، وهو مبني في محل جر نعت.
2-قوله تعالى:(يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦)([474])، وهو في هذا الموضع مبني في محل نصب نعت.
2-النعت (جملة):
تقع الجمل صفات للنكرات،ويكون فيها ضمير يعود على المنعوت،والجمل لا تكون إلا خبرية([475])وقد ورد النعت في السورة بالجملةالفعلية فقط كما يأتي:
كانت هذه الجملة في محل جرأربع مرات هي:
1-قوله تعالى:(وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥)([476])
2-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١)([477])
3-قوله تعالى :(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤)([478])
4- قوله تعالى:(وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٠) ([479])
ووردت جملة النعت فعلية في محل نصب مرة هي:
-قوله تعالى:( وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ غُرَفٗا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٥٨) ([480])
3-النعت(شبه جملة):
جاء النعت جارا ومجروراٍ في أربعة مواضع في السورة،وفيما يأتي ذكرها:
1-قوله تعالى:(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَ لَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠)([481])
2-قوله تعالى:(وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ)([482])
3-قوله تعالى:(وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨)([483])
4-قوله تعالى:(وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٥٠)([484])
ثانياً:البدل:
هو التابع المقصود بحكم بلا واسطة بينه وبين متبوعة ([485]). وقال ابن جني:واعلم أن البدل يجري مجرى التوكيد في التحقيق والتشديد،ومجرى الوصف في الإيضاح والتخصيص،وعبرة البدل أن يصلح بحذف الأول وإقامةالثاني مقامه([486])، وهوفي الكلام على أربعة أضرب:بدل الكل،وبدل البعض،وبدل الاشتمال،وبدل الغلط والنسيان([487])،ولم يبدل في سورة العنكبوت إلا الاسم من الاسم(أي المفرد من المفرد).
وقد ورد في ثلاثة مواضع،وكانت جميعها ضمن بدل الكل من الكل(المطابق)([488])،وهي:
1-قوله تعالى:(وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٣١([489])
2-قوله تعالى:(إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٣٤)([490])
3-قوله تعالى:(وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ)([491])
ثالثاً:العطف(عطف النسق):
هو تابع يتوسط بينه وبين متبوعة حرف من حروف العطف([492])وقد عطف في سورة العنكبوت المفرد على المفرد،والجملة على الجملة، وشبه الجملة على شبه الجملة،واستخدم من حروف العطف في السورة الكريمة الحروف الآتية:
الواو([493])،وأو([494])،وثم([495])،والفاء([496])،وأم([497])
1-عطف المفرد على المفرد([498])(عطف الاسم على الاسم):
وفائدة العطف في المفرد أن يشرك الثاني في إعراب الأول،وأنه إذا أشركه في إعرابه فقد أشركه في حكم ذلك الإعراب([499])،وجاءت دراسة عطف الاسم على الاسم باستخدام الواو فقط كما يأتي:
–استخدام(الواو):
عطف المفرد على المفرد باستخدام الواو خمسة مرات في أربعة مواضع،هي:
1-قوله تعالى:(وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)([500])
2-قوله تعالى:(وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧و)([501])
3-قوله تعالى:(وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩)([502])
4-قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦)([503])
2-عطف الجملة على الجملة:
أمّا الجمل المعطوف بعضها على بعض فهي على ضربين:
الأول:أن يكون للمعطوف عليها موضع من الإعراب،وإذاكانت كذلك حكمها حكم المفرد،إذ لايكون للجملة موضع من الإعراب حتى تكون واقعة موقع المفرد،وإذا كانت الجملة الأولى واقعة موقع المفرد،كان عطف الثانية عليها جاريا مجرى عطف المفرد على المفرد،وكان وجه الحاجة إلى الواو ظاهراً،والإشراك بها في الحكم موجوداً
والثاني:أن تعطف على الجملة العارية الموضع من الإعراب جملة أخرى([504])فقال المبرد: وكل جملة بعدها جملة فعطفها عليه جائز وإن لم يكن منها نحو:(جاءني زيدٌ وانطلق عبد الله،وأخوك قائم،وإن تأتني آتك)فهذا على ذا ([505]) وقد تنوعت أنماط عطف الجملة على الجملة كما يأتي:
النمط الأول :(خبرية على خبرية)
وجاء حسب الصور التالية
الصورة الأولى:الخبرية الفعلية على الخبرية الفعلية:
1-استخدام (الواو):
عطفت الخبرية الفعلية على الخبرية الفعلية باستخدام الواو في ثلاثة وعشرين مرة في سبع عشرةآيةهي:
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣)([506])
2-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَئَِّاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧)([507])
3-قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ)([508])
4-قوله تعالى:(وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)([509])
5-قوله تعالى:(فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥)([510])
6-قوله تعالى:(إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧)([511])
7-قوله تعالى:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١)([512])
8-قوله تعالى:(ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥۞)([513])
9-قوله تعالى:(وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧)([514])
10-قوله تعالى:(أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩)([515])
11-قوله تعالى:(وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ)([516])
12-قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦)([517])
13-قوله تعالى:(وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨)([518])
14-قوله تعالى:(ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ )([519])
15-قوله تعالى:(يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٥)([520])
16-قوله تعالى:(لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦)([521])
17-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧)([522])
2-استخدام أو:
عطفت الجملة الخبرية الفعلية على الفعلية باستخدام أوفي سورة العنكبوت مرتين، هما.
1-قوله تعالى:(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤)([523])
2-قوله تعالى:(وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨)([524])
3-استخدام (ثم):
عطفت الجملة الخبرية الفعلية على الفعلية باستخدام ثم في سورة العنكبوت في موضعين فقط هما:
1-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩)([525])
2-قوله تعالى:(وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥۞)([526])
4-العطف باستخدام (الفاء):
عطفت الجملة الخبرية الفعلية على الفعلية في سورة العنكبوت باستخدام الفاءتسع مرات ،وهي:
1-قوله تعالى:(وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤)([527])
2-قوله تعالى:(فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥)([528])
3-قوله تعالى:(إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧)([529])
4-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ)([530])
5-قوله تعالى:(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤)([531])
6-قوله تعالى:(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧و)([532])
7-قوله تعالى:(فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩)([533])
8-قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣)([534])
9-قوله تعالى:(٦٤فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥)([535])
5-استخدام(أم):
لم تعطف الجملة الخبرية الفعلية على الفعلية باستخدام (أم)في سورة العنكبوت إلا مرة واحدة،هي:
قوله تعالى:( أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّئَِّاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤) ([536])
الصورة الثانية:الخبرية الاسمية على الخبرية الفعلية:
عطفت الجملة الخبرية الاسمية على الخبرية الفعلية في سورة العنكبوت في أربعة مواضع هي:
1-قوله تعالى:(وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧)([537])
2-قوله تعالى:(وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦) ([538])
3-قوله تعالى:(يَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٤)([539])
4-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩)([540])
الصورة الثالثة:الخبرية الاسمية على الخبرية الاسمية::
عطفت الخبرية الاسمية على الخبرية الاسمية في ثلاثة مواضع في الصورة هي:
1-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَِٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣)([541])
2-قوله تعالى:(وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ)([542])
3-قوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩)([543])
النمط الثاني:طلبية على خبرية:
وجاء حسب الصورة التالية:
الطلبية الفعلية على الخبرية الاسمية.
عطفت الطلبية الفعلية على الخبرية الاسمية في موضع واحد في السورة هو:
قوله تعالى:(إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧) ([544])
النمط الثالث:خبرية على طلبية:
عطفت الخبرية على الطلبية في موضع واحد في السورة هو:
-قوله تعالى:(وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢)([545])
النمط الرابع:طلبية على طلبية:
ورد هذا النمط على صور، هي:
الصورة الأولى:(جملة الأمر على جملة الأمر):
وردت هذه الصورة ست مرات في خمسة مواضع،هي:
1-قوله تعالى:(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)([546])
2-قوله تعالى:(فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧)([547])
3-قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠)([548])
4-قوله تعالى:(فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤)([549])
5-قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦) ([550])
الصورة الثانية:جملة النهي على جملة الأمر:
لم ترد هذه الصورة إلا في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٣٦)([551])
الصورة الثالثة:جملة الأمر على جملة النهي:
وردت هذه الصورة في موضع واحد هو:
قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦)([552])
الصورة الرابعة:جملة النهي على جملة النهي:
وردت هذه الصورة في موضع واحد فقط هو:
قوله تعالى:(وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٣٣)([553])
النمط الخامس:شرطية على شرطية:
جاء عطف الجملة الشرطية على مثلها في السورة في صورة واحدة فقط وهي
جملة شرطية فعلية على حملة شرطية فعلية
وجاء ذلك في موضعين فقط في السورة هما:
1-قوله تعالى:(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامنابِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَ لَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠)([554])
2-قوله تعالى:(فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥)([555])
3-عطف شبه الجملة على شبه الجملة:
النمط:شبه الجملة (الجار والمجرور) على شبه الجملة (الجار والمجرور)
ورد هذا النمط في موضعين في السورة هما:
1-قوله تعالى:(فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٤٠م)([556])
2-قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧)([557])
الباب الثاني : الدراسة الدلالية :-
ويشتمل على:-
الفصل الأول:دلالة الزمن في الأفعال الصرفية والسياقية و
تطبيقها على سورة العنكبوت
الفصل الثاني:دلالة التقديم والتأخير في السياق وتطبيقها على سورة العنكبوت
الفصل الأول:
الزمن في الأفعال بين البنية الصرفية ودلالة السياق
ويشتمل على:
أولا:الفعل الماضي
ثانيا:الفعل المضارع
ثالثا:فعل الأمر
به فقد أشركه في حكم ذلك الإعراب(7)،وجاءت دراسة عطف الاسم علىالدلالة الزمنية في السياق:
لقد تباينت آراء النحاة القدامى والمحدثين في تقسيم الفعل،فمنهم من يراه قسمين ومنهم من عده ثلاثة أقسام.وسأحاول في هذه الدراسة أن أتتبع أقوال بعضهم للتعرف إلى أقسام الفعل لديهم في محاولة لاستعراض أهمية الزمن في اللغة العربية،ودوره في تشكيل الجملة وبحث الدلالة ولاسيما في سورة العنكبوت.
قال سيبويه:وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء وبنيت لما مضى،ولمايكون ولم يقع،وماهو كائن لم ينقطع،فأما بناء مامضى فذهب وسمع ومكث…وأمابناء مالم يقع فإنه قولك آمراً:”اذهب، واقتل،واضرب، ومخبراً يقتل ويضرب ويذهب، وكذلك بناء مالم ينقطع وهو كائن إذا أخبرت”:([558])
فنخلص من قول سيبويه إلى أنّه قدقسم الفعل صرفياً إلى ثلاثة أقسام وهي:الماضي،والمضارع، والأمر، ولكن المتأمل في كلامه يجد أنّه قسم الفعل إلى دلالات زمنية،فهو فعل دال على
ما مضى، ومستقبل دائم مشير بذلك إلى فعلى المضارعة والأمر، لما فيهما من معنى الوقوع الحالي الذي قد يستمر لما بعد زمن التكلم به.
أمّا المبرد فقد أكد ماقاله سيبويه فقال: “فكل فعل يتعدى إلى الزمان، وذلك أنّك إذاقلت:أقوم وسأقوم،دللت على أنّك ستفعل فيمايستقبل من الدهر،فالفعل إنّما هو مبنى للدهر بأمثلته ففعل لما مضى منه،ويفعل يكون لما أنت فيه ولما لم يقع من الدهر لذلك تقول:سرت يوماً،وسأسير يوم الجمعة لأنّه لاينفك منه”.([559])
فهوهنايشيرإلى أن الفعل قسمان: قسم موضوع لمامضى من الزمن،والآخرموضوع للحال الذي هوجزء من المستقبل،مع أنه لم يشرإلى صيغةالأمرالتي قديكون ضمّنهاللفعل المضارع لمافيهمامن تقارب في الإفصاح عن الزمان.
وذهب كثيرمن النحاةإلى ماذهب إليه سيبويه في كتابه،فقال السيوطي: “الفعل ثلاثة أقسام خلافا للكوفيين في قولهم: قسمان وجعلهمالأمرمقتطعاًمن المضارع”. ([560])
أما الزجاجي فنص على تقسم ثلاثي للفعل،فيقول:الأفعال ثلاثة،فعل ماضي، وفعل مستقبل،وفعل في الحال يسمى الدائم،فالماضي ماحسن فيه أمس نحو:قام وقعد وانطلق،
والمستقبل ما حسن فيه،غد،كقولك:أقوم ويقوم…وأمّافعل الحال فلا فرق بينه وبين المستقبل في اللفظ،كقولك:زيدٌ يقوم الآن ويقوم غداً،فإن أردت أن تخلصه للاستقبال أدخل عليه السين أو سوف”([561])
أمّا الإستراباذي في شرحه لكافية ابن الحاجب، فإنّه لم يربط الصيغة بزمان محدد ،لأنّه لم يصرف النظر عن القرائن الداخلة على الأفعال لتعطيها زمناً مختلفاً في كل الأحوال،يقول في معرض حديثه عن فعل:”الماضي مادل على زمان قبل زمانك،أي قبل تلفظك به لا على وجه الحكاية،وقولنا لاعلى وجه الحكاية ليدخل فيه نحو(خرجت)في قولك:(يقول زيد بعد غد خرجت أمس)و(خرجت)فعل ماضي وإن لم يدل هاهنا على زمان قبل زمان تلفظك به لأنّك حاك،وزيد يتلفظ به لاعلى وجه الحكاية…..ويخرج عنه أيضاً:(اخرج) في قولك قال زيد:(أوّل من أمسى أخرج غداً)فإنّه دال على زمان قبل زمان تلفظ الحاكي به”.([562])
فمما تقدم يمكن القول:إنّ النحاة القدامى قد أبانوا أن الفعل في العربية قادر على الدلالة على الزمان بحالاته الثلاثة الماضية،والحاضرة،والمستقبلة،ولم يكن اهتمام النحاة العرب منصبا على اللفظة المفردة للفعل وهو مايعرف بالصيغة الصرفية بل نجدهم قد أوضحوا أن ثمة قرائن تضاف إلى هذا الفعل أو ذاك لتعطينا تحديداً زمنياً أدق مما يجعل الفعل في العربية منسجما مع حالات المتكلم ليعطي كلامه معاني أوضح وأكثر فيمالدى السامع.
أما إذا ماانتقلنا إلى المحدثين فنجد إبراهيم السامرّائى يُقر بأن العربية قادرة على توضيح الزمان وأن فيها من الصيغ المغردة ماهو كفيل ببيان أوقات الفعل المتحدة وأن فيها من الأبنية المركبة مايكفي لبيان الأزمنة المختلفة فيقول: “وعلى هذا فليس صحيحاً أن نكرر مايقوله جماعة من الباحثين الأعاجم من أن الزمان ليس شيئاً أصيلاً وأن اقتران الفعل العربي به حديث النشأة،ونستدل من البحث في تاريخ النحو على أن الأقدمين فصلوا القول في هذا
وأنّهم استفادوا الإستدلال على الزمان من صيغ عدة”([563]) إلا أنّه أنكر على النحاة القدامى فضلهم وذلك عندما أضاف قائلاً: “وربما لم يطل النحاة الأقدمون النظر في الأبنية المركبة وأريد بالأبنية المركبة نحو:(قد فعل)و(كان قد فعل)و(كان فعل) ([564]) ثم يعود السامرائي ونلتمس عذراً لهذا التقصير وعم إطالة النظر،كما أشار قبل قليل،فيقول:”ولعلهم لم يطيلوا النظر في هذه المركبات بسبب أنّهم لم يولوا فكرة إعراب الفعل عن الزمان العناية اللازمة وذلك لانشغالهم بأشياء أخرى منها مسألة العمل في الفعل ومسألة الإعراب”([565])
ولا غرابة في أن نرى أحد المستشرقين قد أوفى اللغة العربية حقها في هذا المجال،فالمستشرق الألماني برجشتراسر يقول:فالخصائص المذكورة تميز العربية عن سائر اللغات السامية
وممايميزها عن سائرها: تخصيص معاني أبنية الفعل وتنويعها وذلك بواسطتين،إحداهما:اقترانها بالأدوات،نحو:(قد فعل)و(قد يفعل)و(سيفعل)وفي النفي(لاأفعل)بخلاف (ماأفعل)و(لن يفعل)و(مايفعل)،والأخرى:تقديم فعل(كان) على اختلاف صيغه نحو:(كان قد فعل)و(كان يفعل)و(سيكون قد فعل) إلى آخر ذلك فكل هذا ينوع معاني الفعل تنويعاً أكثر بكثير مما يوجد في أية لغة كانت من سائر اللغات السامية،وأتمها في هذا الباب،أي باب معاني الفعل الوقتية وغيرها،وهي مع ذلك أحدثها،انكشفت انكشافاً زائداً على ما في غيرها.([566])
أمّا إبراهيم أنيس فأخذ ينحو منحى بعض المستشرقين في أن الربط بين الصيغ والفكرة الزمنية غير وثيق في اللغات السامية-ومنها العربية-فيقول:”نرى أن معظم اللغات السامية قد اتخذت صيغاً قليلة العدد للتعبير عن تلك الأزمنة السبعة المتقدمة في صورة غامضة بعيدة عن التحديد المنطقي….([567]).
ويضيف قائلاً:أن النحاة حين رأوالخلل يتسرب إلى تقسيمهم من نواحٍ عدة بدأوا كعادتهم يُحملون الكلام العربي ماليس منه، ويتأ ولون من النصوص الصحيحة ماليس بحاجة إلى تأويل أو تخريج،فإذا استعمل الماضي مكان المضارع قالوا:لحكمة أرادها المتكلم أو الكاتب،وإذا استعمل المضارع مكان الماضي التمسوا في هذا نكتة بلاغية هللوا لها وكبروا.
وما كان أغناهم عن كل هذا التعسف،لو أنّهم نظروا لصيغ الفعل وأساليبها بعيدة عن الفكرة الزمنية.([568])
أمّا مهدي المخزومي: فذهب إلى ماذهب إليه المستشرق-وليم رايت- الذي زعم أن العربية ونحاتها عجزوا عن فهم فكرة الزمن على حقيقتها،فيقول:”إنّ النحاة لم يعيروا دلالة الفعل على الزمن ماينبغي أن تعار،لأن النحاة لم يقسموا الفعل على حسب مايدل هو عليه من مجالات زمنية مختلفة،ولم يجعلوه ثلاثة أقسام إلا لأن الزمان ثلاثة أقسام، حركة ماضية، وحركة آتية،وحركة تفصل بين الماضية والآتية…. ([569])
والمتتبع لأقوال المخزومي يجده قد ناقض نفسه بنفسه فهو يتهم النحاة أحياناً بعدم إدراكهم لصيغة(فعل) وما يتقدمها من أفعال أو أدوات مثل:كان،وقد كان، ويعود،ويقول:إنّ النحاة كانوا يدركون ماللفعل من دلالة على الزمان،وإن العربية كانت تقصد إلى التمييز بين قولهم:فعل،وقد فعل،وكان فعل،ولكن منحاهم الفلسفي باعد بينهم وبين أن يستخلصوا دلالته الزمنية من واقعه في الإستعمالات المختلفة.([570])
فهذا تمام حسّان يقول: “وأمّا معنى الزمن فإنّه يأتي على المستوى الصرفي من شكل الصيغة وعلى المستوى النحوي من مجرى السياق،ومعنى إتيان الزمن على المستوى الصرفي من شكل الصيغة أن الزمن هنا وظيفة الصيغة المفردة ومعنى أن الزمن يأتي على المستوى النحوي من مجرى السياق أن الزمن في النحو وظيفة السياق وليس وظيفة صيغة الفعل،لان الفعل الذي على صيغة فعل قد يدل في السياق على المستقبل،والذي على صيغة المضارع قد يدل فيه على الماضي”.([571])
فنجد أن حسان يحدد الفعل لأي زمن بقرينة السياق الذي يشتمل على القرائن اللفظية والمعنوية والتاريخية ووغيرها من القرائن التي تعين على تحديد وفهم الزمن في مجال أوسع مماهو عليه في الصيغة المفردة، حيث يكون الزمن الصرفي جزءاٍ من الزمن السياقي ألأشمل والأكثر دقة.
وقد رد العقاد على من اتهم العربية بالنقص وعدم قدرتها على التعبير عن الأزمنة المختلفة بقوله:”أمّا النقص المعيب حقاً فهو نقص الأصول والقواعد الأساسية في تكوين اللغة ومن قبيله مانسب إلى لغتنا من نقص الدلالة على الزمن في صوره المختلفة،وإنّه لنقص خطير لو صحت نسبته إليها،ولكنّه بحمد الله غير صحيح.ويحق لنا أن نقول:إن هذه اللغة العربية لغة الزمن بأكثر من معنى واحد:لغة الزمن لأنها تحسن التعبير عنه،ولغة الزمن لأنها قادرة على مسايرة الزمن في عصرنا هذا وفيما يلي من عصور”.([572])
وبعد هذا العرض لآراء النحاة من القدامى والمحدثين أستطيع القول:إن التهمة الموجههة للغة العربية في عدم قدرتها على التعبير عن الأزمن بصيغتها المفردة والمركبة باطلة ومردودة لأن اللغة العربية قادرة على التعبير عن كل الأزمنة بأساليبها المختلفة من خلال بعض القرائن المختلفة.وأن النحاة القدامى قد فتحوا الطريق أمامنا وكانت لهم إشارات غاية في الدقة،ومهما يكن فإن توصل الباحثين المعاصرين إلى إضافت جديدة ينبغي ألايصرفهم عن إيفاء النحاة القدامى حقهم وألا يقللوا من جهدهم.
فسيبويه قد أشار في مواضع متعددة من (الكتاب)إلى الدلالة الزمنية للفعل من خلال إقترانها بالقرائن اللفظية والحالية والظرفية،ومنها:”إذاقال فعل فإن نفيه(لم يفعل)
وإذا قال:قد فعل فإن نفيه(لمّايفعل)،وإذا قال:لقد فعل،فإن نفيه(مافعل)، لأنه كأنه قال:والله لقد فعل،فقال:والله مافعل.
وإذا قال:هو يفعل ولم يكن الفعل واقعافنفيه(لايفعل)،وإذا قال ليفعلن فنفيه(لايفعل)،كأنه قال:والله ليفعلنّ،فقلت:واللهلايفعل.وإذا قال:سوف يفعل فإن نفيه:لن يفعل”([573])
كما أننا نجد سؤالاًيطرح نفسه،أحقاً في اللغة العربية نقص وأن أبنية أفعالهالاتفصح عن الزمان؟وهل قصر النحاة الأوائل في بحث هذا الموضوع؟ لقد أجاب عن هذا السؤال العقاد بقوله:”وقد شاع بين اللغويين المختصين بدراسة تواريخ الألسنة في الغرب أن اللغات السامية ناقصة في دلالة الزمن أى في دلالة الأفعال على الأزمنة،ومنها اللغة العربية على تفاوت بينها وبين الفروع الأخرى من الأرومة المشهورة باسم اللسان السامى أو لسان الساميين وربما ساغ هذا القول عن اللغة العربية في عقول المتعجلين من مصدقية لأنهم توهموا أن هذه اللغة نشأت في صحراء خاوية لاقيمة للوقت عند أهلها،فلا جرم أن تخلوا من التوقيت الدقيق في تسيير الأفعال والأحداث لكنه وهم لايثبت على نظرة محققة في التاريخ ولا في اللغة ولانحسب أن لغة نفهمها أو نفهم عنها قد اشتملت على وسائل للتمييز بين الأوقات كما اشتملت عليها اللغة العربية،سواء نظرنا إلى ضرورات سكانها أو نظرنا إلى تصريف أفعالها ،وكلماتها”.([574])
ومهما قيل من آراء ذاتية اجتهادية في الفعل ودلالته،فإن جمهور النحاة واللغويين ثلاثية الأفعال بالعربية، وأن لكل فعل دلالته في السياق، وبذلك فإننا سندرس هذه الدلالات في سورة العنكبوت في ضوء التقسيم المشهور للفعل،وفيما يأتي بيان ذلك:
أولا:الماضي ودلالته الزمنية في سورة العنكبوت:
وهوماجاء على وزن فعل الدال على اقتران حدث بزمان قبل زمانك([575]). فهو يدل على وقوع الحدث في الزمان الماضي في معظم حالاته إلا أنه يكتسب دلالات زمانية إضافية وذلك إذا اقترن ببعض القرائن، وهذه الدلالات جديرة بالدراسة،لأن الصيغة المفردة لم تكن الوحيدة المستخدمة في الكلام للدلالة على زمن حدوث الفعل، فالكلام سياق تحدده العلاقات بين الألفاظ المتتالية داخل الجملة الواحدة،حسب قواعد النحو المتعارف عليها،حتى إذاتضافر عدد قليل من الكلمات معطية معنى يحسن السكوت عليه أصبح بوسعنا أن نحدد الدلالة الزمنية فيما إذا كانت موجودة أم لا،وإذا كانت موجودة نظرنا إلى أي بعد زمنى تشير،وبناءاً على ماسبق سأدرس أنواعا من الدلالات المكتسبة من الجملة المسندة إلى صيغة(فعل) الماضي،سواء أكان في الصيغة المفردة أو المركبة،ومن هذه الدلالات الزمنية
1-أنها تشير إلى حدث كان قد تم في زمن ماضي لايمكن ضبطه وتعيينه نحو:مات محمد،ومضى زيد([576]) ومما ورد من هذا القبيل في سورة العنكبوت قوله تعالى:(ولقد فتنا الذين من قبلهم)فهنا أشار عزوجل إلى فتنة المؤمنين السابقين وابتلائهم دون ضبط وتحديد لهذا الزمن
2-أن يأتي بناء(فعل)للدلالة على أن الحدث وقع في زمن ماضٍ نتيجة لأحداث أخرى ([577])كقوله تعالى:(اتل ما أٌوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)
فقد جاء الفعل (أوحي بناء على ماتقدم من تكاليف وأحداث سابقة)
3-ومن (دلالته)أنه يرد كثيرا في سرد أحداث ماضية في أساليب القصص التي حدثت في الماضي،وقد ورد كثير من هذا النوع في النصوص القديمة كما جاء في الأغاني:(فاستحسنها وبكى ثم قال بطلت والله يابنى وخاب أملي فيك)([578]).ومنه قوله تعالى:(وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٣٥)([579])
4-ومن دلالات (فعل) أنّها تفيد أن الحدث كان قد أنجز واستمر على هذه الحال حتى زمن التكلم ([580]) نحو قوله تعالى:(ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ).([581]) ومما ينضوي تحت هذه الدلالة في سورة العنكبوت قوله تعالى:(قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ.([582])
5-يستعمل بناء فعل مع الظرف (لمّا) في جملة وُجِد َ فيها حدثان وقعا في الماضي بحيث يتم الأول في اللحظة التي بدأ فيها الثاني، نحو لمّا جائني أكرمته([583]).
وقد ورد من ذلك في السورة الكريمة قوله تعالى:(فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ)([584]).
6-ومن دلالات بناء (فَعَلَ)أنّه يدل على وقوع الكلام قبل وقوع الحدث بمدة قصيرة،وذلك إذا تصدر ب(قد)تقربه من الزمن الحاضر،في مثل قول مقيم الصلاة(قد قامت الصّلاة) فالصلاة عند بدأ الكلام وحتى عند الإنتهاء منه لم تكن قد بدأت([585]).وقد ورد منه قوله تعالى:(وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣)([586]).
فالذكرى مازالت قائمة ولكنه عزوجل عبّر عن أنّه يعلم الصادق من الكاذب وهو في حال العلم بصيغة فعل مقترنة بقد للدلالة على اقتراب الفعل من زمن العلم.
7-الدلالة على أن الحدث قد وقع لحظة وقوع الكلام،كما يجري في العقود نحو قولك:(بعتك)والرد عليه(بقبلت)،و(زوجتك)والردبـ (رضيت)([587]).ومما ورد في سورة العنكبوت قوله عزوجل:(فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧)([588]). فبمجرد أن كذّب أصحاب مدين رسولهم شعيب أخذتم الرجفة وبمجرد أن أخذتم الرجفة أصبحوا في دارهم جاثمين.وقد ورد من هذا القبيل في قول امرئ القيس:
(الطويل)
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت لك الويلات إنّك مرجلي ([589])
8-يشير بناء (فعل)للإعراب عن الزمان المستقبل وذلك إذا اقترن في الظرف الشرطي (إذا)،نحو:إذا جئتني أكرمتك([590]).وهذا التركيب يفيد وقوع حدثين بحيث إن وقع أحدهما يتم لحظة وقوع الآخرفالفعل الأول يحتاج إلى حدوث فعل آخر يتبعه كنتيجة لحدوث الأول على أن يبدأ الفعل الثاني مع انتهاء الفعل الأول.ومما ورد من هذا التركيب في السورة الكريمة قوله تعالى:(فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥)([591]).
ثانيا:المضارع ودلالته الزمنية في سورة العنكبوت:
وهوالذي يأتي على وزن (يفعل)الدال على وقوع الحدث في الحال أو الاستقبال على اختلاف بين النحاة القدامى، فمنهم من يسلب احدى دلالتيه على الزمن ليعطيه احداهما فقط ومنهم من يسلب دلالته الثانية ليعطيه الأخر وقد جاء في شرح المفصل مانصه:ويشترك فيه الحاضر والمستقبل واللام في قولك إنّ زيداٍ ليفعل مخلصة للحال،كالسين أو سوف للاستقبال([592]).
فنجده يقول: “المضارع ويميزه افتتاحه بأحد الأحرف الأربعة،الهزة والنون والتاء والياءوهو صالح للحال والاستقبال خلافا لمن خصه بأحدهما”([593]).
ولقد ذكر كل من النحاة القدامى،والباحثين المحدثين دلالات كثيرة تدل عليها صيغ المضارع المختلفة،وقد لخص السيوطي آراء النحاة القدامى بقوله:”في زمان المضارع خمسة أقوال:
الأول:أنّه لايكون إلا للحال،وعليه ابن الطراوة قال لأن المستقبل غير محقق الوجود،فإذا قلت زيدٌ يقوم غداً،فمعناه ينوي أن يقوم غداً.
الثاني: أنّه لا يكون إلا للمستقبل وعليه الزجاج،وأنكر أن يكون للحال صيغة لقصره فلايسع العبارة لأنّك بقدر ماتنطق بحرف من حروف الفعل صار ماضياً.وأُجيب بأن مرادهم بالحال الماضي غير المنقطع،لا الآن الفاصل بين الماضي والمستقبل.
الثالث:وهو رأى الجمهور وسيبويه، أنّه صالح لهما حقيقة فيكون مشتركاً بينهما، لأن اطلاقه على كل منهما لايتوقف على مسوغ.
الرابع: أنّه حقيقة في الحال،مجاز في الاستقبال،وعليه الفارسي،وهو المختار عن السيوطي بدليل حمله على الحال عند التجرد من القرائن، وهذا شأن الحقيقة، ودخول السين عليه لإفادة الاستقبال، ولاتدخل العلامة إلا على الفروع،كعلامة التثنية والجمع، والتأنيث.
الخامس:أنّه حقيقة في المستقبل مجاز في الحال،لأن أـصل أحوال الفعل أن يكون منتظراً ثم حالاً،ثم ماضياً فالمستقبل أسبق فهو أحق بالمثال([594]).
أما تمام حسان فنجده قد حمّل الفعل المضارع أكثر من دلالة،فهو عنده لايدل على الحال أو الاستقبال أو أحدهما، كما قال النحاة القدامى،وإنّما يدل من خلال سياق الكلام أو القرائن اللفظية والمعنوية على أزمنة متعددة فوجدنا دلالة (يفعل)عنده تدل على ما أسماه الحال العادي، والحال التجددي، والحال الاستمراري،والاستقبال البسيط،أمّا (سيفعل)فهي تدل على الاستقبال القريب،و(سوف يفعل)،تدل على الاستقبال الاستمراري([595]).
وهذا حامد عبد القادر قد ذكر في حديثه عن المضارع دلالات جديدة لصيغة(يفعل)فقال:”إن دلالة المضارع الزمنية في القرآن الكريم تشمل على وجه التقريب كل مايمكن تصوره من الأزمنة وذكر من هذه الأزمنة: الماضي، والحاضر فقط،والمستقبل القريب أو البعيد فقط،والمستقبل المتصل، والمستمر أي جميع الأزمنة على سبيل التجدد أو الاطراد إضافة إلى أن المضارع قد يأتي بعد الماضي مكملاً له لأغراض مختلفة وسمّى من هذه الأغراض ثلاثة.
الأول:لدلالة حدوث الفعل في الماضي على سبيل الاستمرار أو التعود.
الثاني: المستقبل التقديري أو الاعتباري،وهو الدلالة على أن أمرين حدثا في الماضي أحدهما قبل الآخر،حيث يعبر عن الأول بفعل ماضي،والثاني بفعل مضارع كأن تقول:خرج الرجل يصطاد.
والثالث: ما سماه بالماضيالاقتراني،وهو الدلالة على أن أمرين حدثا في الماضي أحدهما مقترنين وفاعلهما واحد،نحو قولك:خرج التلميذ يحمل كتبه بيده([596]).
وقد حملت صيغ المضارع في سورة العنكبوت الدلالات التالية:
1-صيغة (يفعل)المجردة من الزوائد أو القرائن،وهي لها دلالات متعددة منها ماهو للحال ومنها ماهو للمستقبل،ويترجح في المضارع الحال”إذا كان مجرداً،لأنّه لما كان لكل من الماضي والمستقبل صيغة تخصه،ولم يكن للحال صيغة تخصه،جعلت دلالته على الحال راجعة عند تجرده من القرائن،جبراً لمافاته من الاختصاص بصيغة،وعلله الفارسي بقوله أنّه إذا كان اللفظ صالحاً للأقرب، والأبعد،فالأقرب أحق به،والحال أقرب من المستقبل([597]).
وقد جاء فعل الحال بلفظ المستقبل،فقال الزجّاجي: “ففعل الحال في الحقيقة مستقبل،لأنّه يكون أولا، فكل جزء خرج منه إلى الوجود صار في حيز المضي.فلهذه العلة جاء فعل الحال بلفظ المستقبل”([598]).
وقد ذكر المخزومي:أن صيغة (يفعل) البسيطة،تستعمل للتعبير:عن وقوع الحدث في الحاضر ونفيه(مايفعل)،أو (ليس يفعل)،وعن وقوع الحدث في المستقبل ونفيه (لايفعل)([599]).
ويرى السامرّائى: أن بناء (يفعل)أو المضارع يأتي للتعبير عن حالات خاصة بصرف النظر عن الدلالة الزمنية التي يشير إليها البناء،وذلك أن هذه الدلالة قد تتحصل مما يبرز من قرائن قد تكون في بناء الجملة،وقد ذكر الحالات التي يستعمل فيها بناء (يفعل)وذكر منها الحال أو الاستقبال([600]).فمن دلالات الزمن الحاضر بدلالة السياق في سورة العنكبوت قوله تعالى:
(ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَ) ([601])
فنرى أن صيغة يفعل أفادت الدلالة على الزمن الحاضر ندون أن تقررها قرينة لفظية أو ظرفية،وإنما فهمت من سياق الكلام،ومما ورد في الشعر العربي من هذا القبيل قول كثير عزة:
)الطويل)
يحبون بهلولا به رد ربه إلى عبد شمس عزّها وجمالها ([602])
فصيغة يفعل هنا أفادت الزمن الحاضر.
ومن دلالة الزمن الحالي المستمر الواردة في السورة قوله عزوجل:(يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١)([603]).
فالعذاب والرحمة تدل على الحال المستمر فهي تقع الآن ويظلان مستمران وواقعا بعد لحظة التكلم دون الاعتماد على أية قرينة لفظية.
2-ومن دلالات المضارع على زمن الحال المتجدد صيغة (يفعل)،ومن ذلك قوله تبارك وتعالى:(إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([604]).
فكلما صلى المسلم نهته صلاته فلاتزال ناهية له حتى يلقى الله بلا خطيئة
وممايدل على زمن الحال المتجدد قول طرفة:
(الطويل)
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد([605]).
فرؤية الموت متواصلة،لا تنقطع،فما من يوم إلا ويرى الإنسان الموت يأخذ من الأحياء فهي متجددة.
3-تدل صيغة (يفعل) على الاستقبال البعيد إضافة إلى سوف،وتعتمد على استخدام المضارع مضافاٍ إليه سوف مشكلة صيغة (سيفعل)([606]).
وحرف السين إضافة إلى سوف حرف تنفيس،وهو يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء،ولهذا لم يعمل فيه مع اختصاصه بهومعنى قول المعربين فيها(حرف تنفيس)حرف توسيع،وذلك أنها تنقل المضارع من الزمن الضيق(الحال)إلى الزمن الواسع(الاستقبال)([607]). وقد وردت هذه الصيغة في سورة العنكبوت في قوله تعالى:(ليكفروا بما ءاتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون)([608]).فبمجرد كفرهم وتمتعهم بنعم الله مع عدم شكرها سيعلمون عقاب الله
4-ويدل المضارع على وقوع الحدث في المستقبل فقط إذا سبق بأدوات معينة منها:لن،وحتى، ولام التعليل، وكي،ولكي،ولا الناهية،ولام القسم،ولام الأمر.([609])،وفي السورة الكريمة أمثلة كثيرة للفعل المضارع الدال على المستقبل،منها قوله تعالى:(ولقد فتنا الّذين من قبلهم فليعلمنّ الله الّذين صدقوا وليعلمكنّ الكاذبين)
وقوله تعالى:(٤مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ)([610])
وقوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَئَِّاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧)([611])
وقوله تعالى:(وَإِن جَٰهَدَٰكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ)([612])
وقوله تعالى:(وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩)([613])
قوله تعالى:(وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١و)([614])
5- ويأتي بناء يفعل للإعراب عن حدث مستقبل بالنسبة لآخر
تم قبله في زمن ماضٍ([615])
نحو قوله تعالى:(فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥و) ([616])
6-صيغة(كان يفعل)،فإنّها تنقل المضارع إلى الماضي المتجدد كما سمّاها تمّام حسّان([617]).
ويقول المخزومي:”صيغة (كان يفعل)وماعلى مثالها،تستعمل للتعبير عن استعمال الحدث في فترة من الزّمان الماضي نحو:كان سيبويه يختلف إلى مجلس الخليل بن أحمد”([618]).
أمّا السامرّائي فقال:”وقد يأتي بناء يفعل ونحوه مسبوقا بكان للدلالة على أن الحدث كان مستمراً في زمان ماضٍ. ومجيء كان إلى جوار الفعل يؤلف مركباً يؤدي هذه الفائدة وذلك نحو قولنا:كان النّبي يوصي بمعاملة الجار بالحسنى “([619]). ومما ورد في الشعر الجاهلي من هذا القبيل قول عنترة
لو كان يدري ماالمحاورة اشتكى ولكان لو علم الكلام مكلمي([620])(الكامل)
ومما ورد في سورة العنكبوت قوله تعالى:(مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ)([621])
7-يدل المضارع على الزمن الماضي،ويكون ذلك بوجود بعض الضمائم والقرائن الأخرى،مثل(لم)أو (لمّا)الشرطية نحو:(وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ)([622])أو(إذا)نحوقوله تعالى:(وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ)([623])أي قلت([624])
ومما ورد في السورة الكريمة قوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ)
وقوله تعالى:(أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا)
فلم قلبت المضارع في دلالته إلى الماضي،يقول ابن هشام في حديثه عن (لم):إنّها حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضياً([625])إضافة إلى مايفهم من السياق من دلالة على حدوث الفعل في الزمان الماضي.
8-دلالة المضارع على وقوع الحدث في الزمن الماضي فله أمثلة كثيرة وأساليب مختلفة، أشهرها أسلوبان هما:أسلوب الاستفهام،وأسلوب إذ،والمراد بأسلوب الاستفهام مايشمل: السؤال، والاستفتاء،والإستنباء([626]).
فمن ذلك قوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٦١)([627])
وقوله تعالى:(وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ مَوۡتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٦٣)([628])
فسياق هذه الآية الكريمة يدل على أن سؤال النّبي لهم عن خالق السماوات والأرض ومنزل الماء من السماء واقع فعلا قبل نزول الآيات،ودلالة الفعل هنا على هذا الزمن لاتستفاد من مادته ولا من صورته،وإنّما تستفاد من السياق ومن زمن النزول.
9-ومن أساليب القرآن الكريم استعمال المضارع في الدلالة على استمرار العمل دون التقيد بماضٍ،أو حاضر أو مستقبل،كأن يسند الفعل إلى الله تعالى([629]).
ومما ورد في السورة الكريمة قوله تعالى:(ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٦٢)([630])
10-إن يدل المضارع على خلق أو صفة ثابتة أو راسخة في النّفس كأن تقول: إنّي لأحب الحق وأكره الباطل،وأحترم العلماء……….([631])
ومما ورد في سورة العنكبوت من هذا القبيل قوله تعالى:) إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢)([632])
فصفة العلم لله صفة ثابتة لاتتغير
وقوله تعالى:(إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ ٤٥۞)([633])
فصفة نهى الصلاة عن الفحشاء ثابتة لاتتغير
ثالثاً:فعل الأمر والدلالة الزمنية في سورة العنكبوت:
كما اختلف النحاة القدامى والباحثون المحدثون على الدلالة الزمنية للفعل الماضي والمضارع،فقد اختلفوا على دلالة فعل الأمر،بل نجد منهم من أغفل صيغة الأمر كقسم من أقسام الفعل،فذكر سيبويه أن صيغة الأمر تدل على الزمن المستقبل، حيث قال:وأمّا بناء مالم يقع فإنّه قولك آمراً: اذهب،واقتل،واضرب………….”([634]).وقد تابع سيبويه فريق من النحاة منهم المبرد ([635])، والسيوطي ([636])حيث يقول:”والأمر مستقبل أبداً،لأنّه مطلوب به حصول مالم يحصل أو دوام ماحصل نحو :(يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّه)([637]).
أما ابن السراج فقد ذكر صيغتي(فعل)و(يفعل)وأوضح أن الزمان ماضٍ، وحاضر، ومستقبل،وأغفل صيغة الأمر في تقسيمه،فقال:الفعل ما دل على معنى وزمان وذلك الزمان إمّا ماضي وإمّا حاضر،وإمّا مستقبل،فالماضي كقولك:(صلى زيد)،يدل على أن الصلاة كانت فيما مضى من الزمان،والحاضر نحو قولك:(يصلى)،يدل على أن الصلاة كانت في الوقت الحاضر،والمستقبل نحو:(سيصلي)،يدل على أن ذلك يكون فيما يستقبل”([638]).
وذكر ابن يعيش أصناف الفعل الدالة على الزمان، وهي:الماضي،والمضارع،ولم يذكر الأمر([639]).وذهب فريق آخر إلى أن صيغة الأمر تدل على زمن الحال،ومنهم السكاكي إذ يقول:الأمر والنهي حقهما الفور،والتراخي يوقف على قرائن الأحوال لكونها للطلب ولكون الطلب في استدعاء تعجيل المطلوب أظهر منه في عدم الاستدعاء له”([640])
أمّا المحدثون فاختلفوا اختلاف النحاة القدامى ذاته، فمنهم من ذهب مذهب سيبويه،ومنهم من أخذ برأي ابن السراج القائل بعدم وجود دلالة على الزمن في فعل الأمر،فقال العقاد:”وصيغة الأمر تدل على فعل مطلوب في المستقبل،يقترن بالزمن عند حصوله: أمرته ففعل” ([641]).
ويذكر السامرّائي رأيه في هذه القضية مفصلا رأى الكوفيين الذين تركوا الإشارة إلى فعل الأمر،فقال:”ويبدو أن الكوفيين على حق في إبعاد الأمر أن يكون قسيماً للماضي والمستقبل،وذلك أن (فعل الأمر) طلب،وهو حدث كسائر الأفعال غير أن دلالته الزمنية غير واضحة ذلك أن الحدث في هذا (الطلب) غير واقع إلا بعد زمان التكلم،وربما لم يترتب على هذا الطلب أن يقع حدث من الاحداث”([642]).
والمخزومي ممن وافق الكوفيين في تقسيمه للفعل،حيث استبعد فعل الأمر في أن يكون قسيما للماضي والمضارع،وإن كان يختلف-كما صرح-مع الكوفيين بتخريجاتهم، فيقول:إن بناء أفعل لا دلالة له على الزمان بصيغته ولا
إسناد فيه، أما كونه خلواً من الزمن فلأن المدلول عليه بالفعل هو الزمن الذي يتلبس فيه الفاعل بالفعل،ولادلالة له على شيء من هذا.
إن الذي يدل عليه هو طلب الفعل حسب فليس هناك من فعل،ولا زمان يتلبس فيه الفاعل بالفعل “([643]).
أما تمام حسان فقد ذكر:أن الحال أو الاستقبال هما معنى الأمر بالصيغة، والأمر باللام والنهى والعرض والتحضيض والتمني والترجي والدعاء والشرط ([644]).وبذلك تكون صيغة الأمر الدالة على الزمن متعددة، وقد أوضح ذلك فأعطى لكل جهة زمنية صيغتها([645])،قدوردت في سورة العنكبوت بعض صيغ الأمر الدالة على الأزمنة المختلفة،أذكر منها:
1-صيغة الأمر الدالة على الحال وتتم بواسطة فعل الأمر ([646])،فيقول تبارك وتعالى:(ٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِوَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ)([647]).
2-النهي الدال على الحال،ومنه قوله تعالى:(وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ)([648]).
وصفوة القول:إن الدلالات الزمنية للأفعال في سورة العنكبوت جاءت موافقة لاستعمالها سواء في صيغها الصرفية، أم في السياق النحوي، وذلك بمساعدة القرائن اللفظية أو المعنوية مما يدل على أن اللغة العربية قادرة على التعبير عن الزمن بكل دقائقه وحيثياته التي يمكن للأحداث والأفعال أن تشغلها،وهي بهذا ترد
على أولئك الّذين قللوا من قدرتها على التعبير والتعامل في بعض مجالات الحياة ،ومنها الدلالة على الزمن ،فالصيغ التي رفضها البحث تكشف بوضوح أن أولئك الّذين أنقصوا من شأن العربية لم يكونوا قادرين على فهم العربية ،ولم يعطوها حقها عندما حكم عليهم بعضهم ذلك الحكم الذي جانب الصواب ،وأن الزمن الذي يدل عليه الفعل على المستوى الصرفي ،قد يختلف عن الزمن الذي يدل عليه الفعل على المستوى النحوي ،لأن الزمن على المستوى الصرفي يأتي من الصيغة خارج السياق ،والزمن على المستوى النحوي يحدده السياق أي أن الزمن في النحو وظيفة السياق ،وليس وظيفة صيغة الفعل ،لأن الفعل الذي يدل في صيغته على الماضي قد يدل في السياق على المستقبل ،والذي تدل صيغته المفردة على المضارع ،قد يدل في السياق على الماضي.
الفصل الثاني
دلالة التقديم والتأخير في السياق وتطبيقها على سورة العنكبوت
ويشتل على:
أولا:تقديم الخبر
ثانيا:تقديم الفاعل
ثالثا:تقديم المفعول به
دلالة التقديم والتأخير في السياق وتطبيقها على سورة العنكبوت:
ذكر النحاة قضايا التقديم والتأخير في كتبهم النحوية،وذكروا من ذلك ما كان التقديم فيه واجباً أو جائزاً في كل باب جرى فيه تقديم أوتأخير،وقد اختلفوا في ذلك كثيراً لعدم وجود أسس تنتظم خلالها قضايا التقدم أو التأخير،فما جاء فيه التقديم واجباً عند بعضهم أورد آخرون شواهد من كلام العرب تنقض ذلك ،وهذا الاختلاف يدل دلالة واضحة على أهمية هذا الباب، ودقته فيقول الجرجاني: “هو باب كثير الفوائد ،جمّ ٌ المحاسن ،واسع التصرف ،بعيد الغاية ،لايزال يفترُّ لك عند بديعه ،ويفضي بك إلى لطيفه ،ولاتزال ترى شعراً يروقك مسمعه،ويلطف لديك موقعه،ثم تنظر فتجد سبب أن راقك ولطف عندك،أن قُدّم فيه شيء،وحُوّل اللفظ عن مكان إلى مكان”([649]).
فهذا الباب ملمح بلاغي للعربية يجلي قدرتها على التعبير عن معاني ودلالات جديدة وذلك عن طريق تقديم بعض الكلام الذي من حقه التأخير،أو تأخير ماحقه التقديم سواء في الجملة الاسمية–المبتدأوالخبر-أو الجملة الفعلية-الفعل والفاعل والمفعول-أو متعلقات كل منهما،يقول الزركشي: “هو أحد أساليب البلاغة فإنّهم أتوا به دلالة على تحكمهم في الفصاحة، وملكتهم في الكلام انقياده لهم، وله في القلوب أحسن موقع وأعذب مذاق ([650]).
وقد نوهوا إلى أهمية التقديم والتأخير من حيث إن فيه دلالة على اعتماد العربي عليه في بيان عنايته واهتمامه بألفاظه ومعانيه،فنحن حينما نقدم بعض أجزاء الجملة تارة، ونؤخرها تارة،فإننا لانفعل ذلك رغبة في التغيير، أو تفننا في القول فحسب،إنما ذلك ناشئ عن اختلاف المعنى الذي يريده المتكلم، فالكلام البليغ لايجوز أن يكون التقديم فيه لغرض لفظي فقط، بل يكون مع هذا الغرض اللفظي هدف يتعلق بالمعنى “([651]).
وقد كان لمسألة التقديم والتأخير شأن كبير عند العرب قديماً، وخاصة عند الحكم على جودة الشعر، ورداءته، وكانت رتبة الشاعر ترتفع وقيمته تعلوا على قدر أخذه بهذه المسألة وورد في العمدة “ورأيت من علماء بلدنا من لايحكم للشاعر بالتقدم ولا يقضي له بالعلم إلا أن يكون في شعره التقديم والتأخير”([652]).
وقد ذكر القرطبي أن التقديم يعود لأسباب منها العناية والاهتمام فالعرب من شأنها تقديم الأهم في كلامها، فذكر لنا قصة أعرابي سب أعرابياً آخر فأعرض عنه المسبوب فقاتل الساب:”إياك أعني “فرد عليه الآخر: “وعنك أُعرض”.فقدم كل منهما الأهم “([653]).
وينكر ابن الأثير على من قال إن التقديمللاختصاص فقط،بل إنّه يستعمل عنده على وجهين:”أحدهما للاختصاص، والآخر مراعاة نظم الكلام وذلك أن يكون نظمه لا يحسن إلا بالتقديم،وإذا أخر المقدم ذهب ذلك الحٌسن، وهذا الوجه أبلغ، وأوكد من الاختصاص “([654]).
أمّا الزركشي فذكر أسباباً عدة للتقديم والتأخير،منها مايكون أصله التقديم ولا مقتضى للعدول عنه، كتقديم المبتدأ على الخبر،أو أن يكون في التأخير إخلال ببيان المعنى،أوإخلال بالتناسب فيقدم لمشاكلة الكلام،ولرعاية الفصلة وللعظمة ولاهتمام به،أو أن يكون التقديم لإرادة التعجب من حال المذكور،أو الاختصاص وهو الأعم الغالب([655]).
ثم يؤكد الجرجاني أهمية التقديم والتأخير في كل المواضع ،وإنّه من الخطأ القول بأهمية ذلك في مواضع محددة ،ونفي تلك الأهمية في مواضع أخرى فيقول:”واعلم أن من الخطأ أن يقسم الأمر في تقديم الشيء أو تأخيره إلى قسمين ،فيجعل مفيداً في بعض الكلام وغير مفيد في بعض ،وأن يُعلل تارة بالعناية ،وأخرى بأنّه توسعة على الشاعر والكاتب ،حتى تطرد لهذا قوافيه ولذلك سجعه ،ذلك أن من البعيد أن يكون في جملة النظم ما يدل تارة ولايدل أخرى ،فمتى ثبت في تقديم المفعول مثلاً على الفعل في كثير من الكلام ،أنّه قد اختص بفائدة لاتكون تلك الفائدة مع التأخير ،فقد وجب أن تكون تلك قضية في كل شيء وكل حال “([656]).
أمّا تمام حسان فيرى أن التناول البلاغي للتقديم والتأخير يتم في مجال الرتبة غير المحفوظة في النحو:مثل رتبة المبتدأوالخبر،ورتبة الفاعل والمفعول به، ورتبة الفاعل والتمييز بعد نعم،ورتبة الحال، والفعل المتصرف،ورتبة المفعول به والفعل([657]).
وذكر لنا عبد العزيز عتيق في حديثه عن التقديم والتأخير ودوره في تكوين المستوى الفهمي وأن الكلام جميعه خاضع لهذا الأسلوب المتبع في الكلام قوله:فتقديم جزء من الكلام أو تأخيره يكون عملاً مقصوداً يقتضيه عرض بلاغي أو داع من دواعيها،وينبغي التنبيه إلى مايدعوا بلاغيا إلى تقديم جزء من الكلام هو ذاته ما يدعوا بليغا إلى تأخيرالجزء الآخر “([658]).
ويرى محمد عبد المطلب أن ثمة علاقة ترابطية تظهر من خلال التقديم والتأخير ليس من خلال اللفظ المتقدم والمتأخر فحسب وإنّما بين المعنى العام للجملة والدلالة المقصودة،فيقول:ينتج عن هذين العنصرين ما يمكن أن نسميه بالمعنى والدلالة:فالمعنى لا يختلف سواء قدمنا أو أخرنا،في حين يحدث التغير في الدلالة ذاتها “([659])
. وقد ذهب محمد عبد المطلب إلى أكثر من ذلك عندما يؤكد أن هذا الانحراف الذي تلمسه البلاغيون من التقديم والتأخير يمثل نظاماً على الرغم من أنّه لايوافق ما قاله النحاة،فيقول:”وليس معنى أن البلاغيين اعتبروا التقديم والتأخير نوعاً من الانحراف عن النمط المثالي أن ذلك مدعاة لأخذهم بالجور على النظام العام للغة،بل إن هذا الانحراف يمكن أن يمثل -–ن وجهة نظرنا-نظاما،وإن لم يكن موافقاًلسنن النحاة في رتبهم المحفوظة ([660]).
ومما تقدم أرى أن التقديم والتأخير حيثما ورد فإنّه يحمل من الدلالات الإضافية إلى المعنى الذي تحدده الجملة مايكفي لأن يدلل على أهميته ،فالجملة عندما يجري عليها بعض التعديل بحيث تقدم لفظة وتؤخر أخرى ،فإنّ هذه الجملة تصبح ذات دلالة جديدة وإن بقيت حاملة للمعنى الأول إلا نّه جرى تعديل على الدلالة كنتيجة طبيعية لماجرى على ألفاظها من تقديم وتأخير ،بحيث زادت العناية على هذه المفردة التي قدمت وقلت بتلك المتأخرة ،أي إن الدلالة تركزت على جزء من الجملة في حال تقديمه لأسباب مقصودة وقد ساعده على ذلك ماتأخر من الفاظ بالأهمية ذاتها .وبناءاً على ما تقدم سأدرس أبرز مواطن التقديم والتأخير-في سورة العنكبوت –فيما يلي:
أولا:تقديم الخبر:
لقد عرفنا من خلال ماتقدم أهمية التقديم في كل مواضعه التي يرى فيها المتكلم أو الكاتب ضرورة لتقديم بعض كلامه،فمن الطبيعي أن ندرك مجيء المبتدأ في الكلام أولا، لأن المتكلم يبدأ بالشيء فيسميه، ثم يخبر عنه بما أراد،ولكن قد يجد ضرورة لتقديم الخبرللأهمية أو الاختصاص وغير ذلك من ضرورات معنوية،فيقدم الخبر على أن يكون هناك دلالة ما تفهنا عن موضوع الإخبار،وتزيل الغموض،فيقول ابن مالك:
(الرجز)
والأصل في الأخبار أن تؤخرا وجوزوا التقديم إذ لاضررا
الأصل تقديم المبتدأ وتأخير الخب،وذلك لأن الخبر وُصف في المعنى للمبتدأ، فاستحق التأخير كالوصف، ويجوز تقديمه إذ لم يحصل بلك لبس أو نحوه”([661]).
فثمة ارتباط وثيق بين المبتدأوخبره من حيث الترتيب إلاأن هذا الترتيب قد تنفك عراه نظراًلاحتياج المتكلم إلى قوالب لغوية جديدة تتسع للمعاني والدلالات المتجددة لديه حتى يتمكن من نقلها إلى المتلقي كما يريدها، يقول محمد عبد المطلب:”إنّ أي تغير في النظام التركيبي للجملة يترتب عليه بالضرورة تغير الدلالة وانتقالها من مستوى إلى مستوى آخر “([662]).
وأشار خليل عمايره إلى أهمية التقديم والتأخير،وأنه قد جاء في كلام العرب وأشعارهم فضلاً عمّا جاء منه في أعظم كتاب عرفته العربية،وهو القرآن الكريم فجاء التقديم على صور متعددة منها تقديم المفعول على الفاعل،وعلى الفعل والفاعل،وجاء تقديم شبه الجملة على الفاعل والفعل، وجاء تقديم الخبر على المبتدأ،وتقديم الفضلات في حدود نص عليها النحاة،وأكد على أن وراء تقديمه غرضاً يتعلق بالمعنى ([663]).
وورد في سورة العنكبوت شواهد على تقديم الخبر درست في موضعها من هذا البحث،الخبر لم يأتي مقدما في حال كونه وصفاً،وإنما قدم عندما كان شبه جملة (سواء أكان ظرفاً أم جاراً ومجروراً)وفيه من الدلالات الموجبة مايجعله مقبولاً من الناحيتين البلاغية والنحوية،إلاأنّه يشترط فيه أن يكون تاماً نحو:(زيدٌ أمامك)،(زيدٌ في الدار)،بخلاف الناقص وهو مالايفهم بمجرد ذكره وذكر معموله نحو:(زيدٌ بك) أو(فيك)أي واثقٌ بك،وراغبٌ فيك إذلافائدة فيه ([664]).
وورد الخبر شبه جملة في سورة العنكبوت في قوله تعالى:(وإن تكذّبوا فقد كذّب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين)
وقوله تعالى:(وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢)([665])
وقوله تعالى:(وَمِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بَِٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٧)([666])
الدافع من وراء تقديم الخبر في الجملة الأولى هو التخصيص وفى الثانية هو نفى الولاية عمن دون الله وفي الثالثة هو التخصيص
ثانيا:تقديم الفاعل:
اختلف النحاة في مسألة رتبة الفاعل من حيث تقدمه على الفعل مع بقائه فاعلاً،فمنهم من جوز ذلك ،ومنهم من منعه،إلاأن هذا الخلاف زاد مع الاسم المرفوع بعد أداة الشرط ،وفيمايلي سنعرض أقوال بعض النحاة في مسألة تقديم الفاعل والغرض منها ،حيث يرى سيبويه أن تقدم الاسم على الفعل بعد حروف الجزاء يقبُح وأن هذا جائز مع (إن )دون سواها ،وخص الشعر دون غيره ،وذكر أن الاسم المرفوع يكون فاعلا لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور ،فيقول :”واعلم أن حروف الجزاء يقبح أن تتقدم الأسماء فيها قبل الأفعال ،وذلك أنهم شبهوها بما يجزم مما ذكرنا ،إلاأن حروف الجزاء قد جاز ذلك فيها في الشعر لأن حروف الجزاء يدخلها فعل ويفعل ويجوز الفرق في الكلام في إن إذا لم تجزم في اللفظ نحو قوله :(عاود هراة وإن معمورها خربا)
فإن جزمت ففي الشعر فإنه يشبه بلم، وإنما جاز هذا في إن،لأنّها أصل الجزاء ولا تفارقه،وأمّا سائر حروف الجزاء فهذا فيه ضعف في الكلام لأنها ليست (كإن)،فلو جاز في (إن) وقد جزمت كان أقوى إذا جاز فيها فعل،ومما جاء في الشعر مجزوماٍ في غير إن قول عدي بن زيد:
(الخفيف)
فمتى واغل ينُبهم يحيوه ه وتعطف عليه كأس الساقي
ولو كان فعل كان أقوى إذا كان جائزاٍ في إنّ في الكلام واعلم أن قولهم في الشعر: إن زيدٌ يأتك يكن كذا، إنما ارتفع على فعل هذا تفسيره،كما كان ذلك في قولك: إن زيداً رأيته يكن ذلك، لأنه لاتبتدأبعدها الأسماء ثم يبنى عليه “([667]).
أمّا الفراء فإنّه وإن وافق سيبويه بالقول بأنّ هذا سهل مع إن خاصة فهو يرى أن الاسم مرفوع بما يرجع إليه من الفعل المتأخر ،وظل فاعلاً للفعل المتأخر ،يقول:”وقوله:(وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ)([668])في موضع جزم وإن فرق بين الجازم والمجزوم بـ(أحد)،وذلك سهلٌ في (إن)خاصة دون حروف الجزاء ،لأنها شرط وليست باسم ،ولها عودة إلى الفتح فتلقى الاسم والفعل وتدور في الكلام فلا تعمل فلم يحظوا أن يفرقوابينها وبين المجزوم بالمرفوع والمنصوب ،فأمّا المنصوب فمثل قولك :إن أخاك ضربت ظلمت ،والمرفوع مثل قوله:(إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَد)([669])
ولو حولت (هلك)إلى (إن يهلك)لجزمته، وقال الشاعر ([670]):
(المتقارب)
فإن أنت تفعل فللفاعلي ن أنت،المُجيزين تلك الغمارا
وكان الكسائي يجيز تقدمة النصب في جواب الجزاء،ولا يجوز تقدمة المرفوع،ويحتج بأن الفعل إذا كان للأول عاد في الفعل راجع ذكر الأول، فلم يستقم إلغاء الأول، وأجازه في النصب،لأن المنصوب لم يعد ذكره فيما نصبه،فقال:كأن المنصوب لم يكن في الكلام، وليس ذلك كما قال،لأن الجزاء له جواب بالفاء “([671]). وورد من هذا القبيل في سورة العنكبوت في موضع واحد قوله تعالى:(ياعبادي الذين ءامنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون)
أما عبد القاهر الجرجاني فإنّه يبين أثر تقديم الفاعل على فعله في تغير الدلالة وحسب ما تفتضيه الحال ،حيث يرى أن مهمة الاستفهام هي طلب الفهم لشيء مجهول ،فإذا كان المجهول الفاعل ،كان الاستفهام متعلقابه ،وإن كان المجهول الفعل كان الاستفهام متعلقاً به ،وهذا يعني أن جواب الاستفهام ينبغي أن يكون الابتداء بالاسم إذا كان الفعل هو المجهول أو بالفعل إذا كان هو المجهول ،فقال :”وهذه مسائل لايستطيع أحد أن يمتنع من التفرقة بين تقديم ما قدم فيها ،وترك تقديمه ،ومن أبين شيء في ذلك (الاستفهام بالهمزة )،فإن موضع الكلام على أنّك إذا قلت ى:(أفعلت؟)،فبدأت بالفعل ،كان الشك في الفعل نفسه ،وكان غرضك من استفهامك أن تعلم وجوده ،وإذا قلت :أأنت فعلت؟ فبدأت بالاسم، كان الشك في الفاعل من هو، وكان التردُدُ فيه، ومثال ذلك أنّك تقول،أبنيت الدار التي كنت على أن تبنيها ؟،أقلت الشعر الذي كان في نفسك أن تقوله ؟ ،أفرغت من الكتاب الذي كنت تكتبه؟ تبدأ في هذا ونحوه بالفعل،لأن السؤال عن الفعل نفسه والشك فيه،لأنك في جميع ذلك متردد في وجود الفعل،وانتقائه مجوز أن يكون قد كان وأن يكون لم يكن.
وتقول:أأنت بنيت هذه الدار؟،أأنت قلت هذا الشعر؟ أأنت كتبت هذا الكتاب؟ فتبدأ في ذلك كله بالاسم،ذلك أنك لم تشك في الفعل أنه كان كيف ؟،وقد أشرت إلى الدار مبنية والشعر مقولاً،والكتاب مكتوباً،وإنّما شككت في الفاعل من هو؟فهذا من الفرق لا يدفعه دافع ولايشك فيه شاك ولايخفى فساد أحدهما في موضع الآخر”([672]).
ففي قوله تعالى:(إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨)([673])
بدأبالفاعل لأن الشك فيه وليس في الفعل
وقد تقدم الفاعل على فعله في سورة العنكبوت في مواضع عدة سبق حصرها في الباب الأول،ومنها الموضعان التاليان
1-قوله تعالى:(ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ)([674]).
فهنا قدم الفاعل وهو لفظ الجلالة لأن المقصود بيان قدرة الله فالذي يرزق الدواب التي لاتستطيع الإتيان برزقها ولا تستطيع أن تسعى قادر على أن يرزقكم مع أخذكم بالأسباب
2-قوله تعالى:(ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ)([675]).
فهنا قدم الفاعل وهو لفظ الجلالة لبيان تفرده وحده بإعادة النّشأة الآخرة
فمعظم أقوال النحاة في مسألة تقديم الفاعل تكاد تكون واحدة ،أمّا المحدثون فمنهم من ذهب إلى أن التقديم جائز ويكون لغرض بلاغي ومنهم من عارضه كإبراهيم أنيس ،ويرى مهدي المخزومي في محاولته هذه أن ّ تقسيم النحاة للجملة العربية أولاً ،والتزامهم بقضية العامل النحوي ثانياً ،هما المسؤولان عن هذا الإشكال النحوي الذي وقع فيه النحاة ،والبلاغيون،يقول:دأب النحاة القدامى على تقسم الجملة ‘لأى جملة اسمية ،وجملة فعلية ،وهو تقسيم صحيح يقره الواقع اللغوي ،ولكنهم بنوا دراستهم اللغوية على غير منهجها ،فلم يوفقوا في تحديد الفعلية والاسمية تحديداً يتفق مع طبيعة اللغة ،فالجملة الاسمية عندهم هي التي تبدأ بالاسم ،والجملة الفعلية هي التي تبدأ بالفعل ،وهو تحديد ساذج يقوم على أساس من التفريق اللفظي المحض ،فجملة(طلع البدر)جملة فعلية،وجملة البدر طلع جملة اسمية ،أو جملة (البدر طالع)،أو جملة (طالع ٌالبدر)جملة اسمية”([676]).
ثالثاً:تقديم المفعول به:
مماجرى فيه التقديم الجملة الفعلية حيث يتقدم الفاعل على فعله أحياناً أو يتقدم المفعول به على فاعله تارة وعلى فعله وفاعله تارة أخرى، وسأتناول لهذا تقدم المفعول به،وهو اسم وقع عليه أثر الحاصل من الفاعل، وهو من الفضلات المنصوبة لذلك أجاز بعضهم حذفه،وقد عرفه ابن هشام بقوله:هو ما وقع عليه فعل الفاعل،كــ (ضربت ُزيداً)”([677]).
والأصل في المفعول أن ينفصل من الفعل،بأن يتأخر عن الفاعل بحيث يكون التركيب العام للجملة (الفعل،والفاعل،والمفعول به)إلاأن بعض الجمل يأتي بخلاف ذلك فيتقدم المفعول مرة على الفاعل،ومرة على الفعل والفعل،يقول ابن مالك([678]):
(الرجز)
والأصل في الفاعل أن يتصلا والأصل في المفعول أن ينفصلا
وقد يجاء بخلاف الأصل وقد يجئ المفعول قبل الفعل
وذكر النحاة في باب تقديم المفعول ما كان التقديم فيه واجباً،كما إذا كان المفعول اسم شرط،نحو:(أياً تضرب أضرب)،أو اسم استفهام،نحو:(أي رجل ض ربت؟)،أو ضميرا متصلاً أو تأخر لزم اتصاله،نحو:(إيّاك نعبد) فلو أخر المفعول لزم الاتصال، وأصبح يقال:نعبدك”([679]).ومما ورد في سورة العنكبوت واجب التقديم قوله تعالى:(يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ فَإِيَّٰيَ فَٱعۡبُدُونِ ٥٦)
وقد ورد المفعول به لازم الاتصال في مواضع كثيرة في السورة الكريمة تقدم حصرها منها قوله تبارك وتعالى:(فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥)
وقوله تعالى:(وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦)
وماكان التقديم فيه جائز نحو:(ضرب زيدٌ عمراً)فتقول:عمراً ضرب زيدٌ([680]).
حيث يجوز تقديم المفعول به أو تأخيره لمقتضيات بلاغية أو معنوية سواء أكان التقدم على الفعل والفاعل أو على الفاعل وحده.
وكذلك الأمر مع الأفعال المتعدية إلى مفعولين فيتقدم المفعول الثاني على المفعول الأول أو أن يتقدم المفعول الأول على الفعل والفاعل في حين يبقى المفعول الثاني في موضعه كما جاء في قوله تعالى:(وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَقَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٨أ)
فقدم المفعول الثاني شبه الجملة للاختصاص
ومن هنا يتبين لك أن تقديم المفعول أو تأخيره،يحمل معاني أقلها أن المتحدث أولاه الأهمية والاعتبار،حيث يقول سيبويه في باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعول:”فإن قدمت المفعول وأخرت الفاعل جرى اللفظ كما جرى في الأول وذلك قولك: ضرب زيداً عبد الله،لأنّك إنّما أردت به مؤخراً ما أردت به مقدماً ولم ترد أن تشغل الفعل بأوّل منه وإن كان مؤخراً في اللفظ،فمن ثم كان حد اللفظ أن يكون فيه مقدماً، وهو عربي جيد كثير،كأنّهم إنّما يقدمون الذي بيانه أهم وهم ببيانه أعنى ([681]).
وكما اهتم ابن جني بالتقديم والتأخير في كتابه الخصائص ،فإننا نراه يزيد عنايته تلك ويركز تركيزاً جلياً على هذه المسألة خاصة تقديم المفعول لما له من أهمية بلاغية يمكن لها أن تحدد قيمة النص ،وعنده فإن تقديم المفعول به لايقتصر فقط على تقديم علاقة الرتبة بينه وبين الفعل والفاعل من حيث تقديم الألفاظ فقط ،وإنما يظهر هذا التقديم بمظهر آخر لم يراعه النحاة الآخرون ،ذلك هو العلاقة الإسنادية في أساسها حيث تتغير هذه العلاقة في الجملة الفعلية،فبعد ماتكون العلاقة بين الفعل والفاعل تنفك لتصبح العلاقة بين الفعل والمفعول الذي يسند إليه الفعل ،فلايصبح بعدها فضلة يمكن الاستغناء عنه ،فيقول ابن جني:”ينبغي أن يعلم ماأذكره هنا وذلك أن أصل وضع المفعول أن يكون فضلة ،وبعد الفاعل:كضرب زيدٌ عمراً ،فإذا عناهم ذكر المفعول قدموه على الفاعل كضرب عمراً زيدٌ
، فإن زادت عنايتهم به قدموه على الفعل الناصب له، فقالوا:عمراً ضرب زيدٌ، فإن تظاهرت العناية به عقدوه على أنه ربُ الجملة
،وتجاوزوا به حد كونه فضلة ،فقالوا:عمرو ضربه زيد ،فجاءوا به مجيئاً ينافي كونه فضلة،ثم زادوه على هذه الرتبة فقالوا:عمرو ضرب زيدٌ ،فحذفوا ضميره ونووه ،ولم ينصبوه على ظاهر أمره ،رغبة به عن صورة الفضلة ،وتحاميا لنصبه الدال على كونه صاحب الجملة ،ثم إنّهم لم يرضوا له بهذه المنزلة ،حتى صاغوا الفعل له ،وبنوه على أنه مخصوص به وألغوا ذكر الفاعل مظهراً أو مضمراً فقالوا ضُرب عمرو ،فاطرح ذكر الفاعل البتة ،وأسندوا بعض الأفعال إلى المفعول دون الفاعل البتة وهو قولهم:امتُقع لونه ،ولم يقولوا امتقعه كذا …….وهذا كله يدل على شدة عنايتهم بالفضلة ،لأنها تجعل الجملة تابعة في المعنى لها ،حتى إنها إذا لم تكن تابعة لها وكان المفعول مقدماً منصوباً فإنه لايعدم دليل العناية به ،وهو تقديمه اللفظ منصوبا ،وهذه صورة انتصاب الفضلة مقدمة لتدل على قوة العناية به”([682]).
من خلال ماتقدم يمكن ملاحظة عدة أمور منها:أن عناية المتكلم بمعانيه تدفعه إلى أن يتخذ الأسلوب الأمثل في صياغة عباراته ،ذلك أن هناك صوراً تسهم في إضفاء الدلالة المحددة المطلوب إيصالها إلى المتلقي ،فالاختلاف في الصيغ لم يأتي وليد الصدفة ،حيث إن كل صيغة من الصيغ الواردة في النص تستعمل في مكانها المناسب الذي لايفضلها فيه غيرها ،فاستعمال المفعول مقدماً على الفاعل يختلف عن تقديمه على الفعل منصوباً ،ويختلف عن إسناد الفعل إليه مرفوعاً أو وضعه موضع الفاعل ،ومن الشواهد التي وردت في سورة العنكبوت على وضع المفعول موضع الفاعل قوله تعالى:(وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَ لَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠).
وقوله تعالى:(وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسَۡٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣)فأنزل المفعول منزلة الفاعل في الآيتين السابقتين للاهتمام به، والعناية بشأنه،ولم يغفل ابن جني في حديثه عن أهمية التقديم من الوجهة البلاغية تلك الصورة النمطية وهي ما اصطلح النحويون على تسميتها بصيغة المبني للمجهول أو(مالم يُسمى فاعله) ففي هذه الصورة صيغة للاهتمام العربي بالمفعول به إذا اقتضى المعنى ذلك،ليعطي بتظافره مع المعطيات الأسلوبية والبلاغية والنحوية الصفة الإبداعية للنص.
وقد اهتم البلاغيون بموضوع التقديم والتأخير بشكل عام-كما تقدم-واهتموا بتقديم المفعول بصورة خاصة معلقين على رأي سيبويه والنحاة من بعده،ووقفوا إزاء هذا الموضوع مابين مؤيد لآراء النحاة ومعارض لها.
فالسكاكي قال بتقديم المفعول للعناية به والاهتمام بشأنه لكونه في نفسه نصب عين المتكلم، والالتفات إليه في تزايد،كمن يقول لمن هو مشغول بهجر حبيبه:ماتتمنى؟فتكون الإجابة دون تردد (وجه الحبيب أتمنى)بتقديم المفعول لأنه حاضرفي النفس فلا غرابة في أن يكون النطق به أولا ([683]).
ولم يتقدم المفعول على فعله وفاعله في سورة العنكبوت دون أن يكون واجب التقديم،إلا مرة واحدة،في قوله تعالى:(فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦ) ([684]).
فقدم المفعول (كلاً)للعموم والشمول والحصر لأن الله لم يترك منهم أحد دون عقاب ([685]).
وذكر ابن القيم الجوزية أن غرض التقديم يكون موجباً لزيادة في المعنى خاصة،مثل:({إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥})([686]).أومايرادبه زيادة في المعنى فقط ([687]).ومنه قوله تعالى:(قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤) ([688]) وهو هنا يعني بفائدة التقديم الاختصاص.
مماسبق يمكن أن نستنتج أن ثمة غاية بلاغية محضة من تقديم المفعول أو تأخيره –في سورة العنكبوت-وإن ارتكز ذلك على قاعدة نحوية تقضي بوجوب تقديم المفعول أو جواز ذلك،علماً أن هناك من النحويين البلاغيين من عارض هذا القول،وأن الاختلاف الذي وقع فيه النحاة والبلاغيون والذي وصل في بعض أحيانه إلى درجة التناقض،يدل بصورة واضحة على أهمية هذه القضية،وأنها مكن المسائل الجديرة بالبحث والتقصي.
الخاتمة:-
في نهاية هذه الدراسة،أعرض فيما يلي لأهم النتائج التي توصلت إليها، وجاءت على النحو التالي:
أولا:اهتمام المفسرين والنحاة بسورة العنكبوت لما حوته من دلالات غاية في الأهمية.
ثانيا:من خلال استقراء المعجم اللغوي لسورة العنكبوت تبيَّن أن الجملة الخبرية استعملت بنسبة تفوق الجملة الإنشائية بصورة واضحة وجلية، وقد غلب استعمال الجملة الفعلية على الجملة الاسمية.
أما الجملة الإنشائية فقد استعملت بقسميها الطلبية وغير الطلبية، وتضمنت الجملة الإنشائية الطلبية الأمر والنهى والاستفهام والنداء.
أما غير الطلبية فاشتملت على الجملة الشرطية،والجملة الإفصاحية
ثالثا:جاءت جملة الشرط بأنماط متعددة، وباستخدام أدوات الشرط المختلفة من أدوات اسمية،وأدوات ظرفية،وحروف.
رابعا:في فصل التوابع ورد النعت بصوره المختلفة،وكذلك العطف أما البدل فلم يرد إلا منه يوى بدل الكل من كل (المطابق).أما بالنسبة للتوكيد بقسميه اللفظي والمعنوي،فلم يرد في السورة الكريمة؟
خامسا:جاءت الدلالةالزمنية في الأفعال متوافقة بين بنيتها الصرفية ودلالتها في السياق النحوي، وذلك بوجود القرائن اللفظية أو المعنوية مما يدل على قدرة العربية في التعبير عن الزمن بكل دقائقه وحيثيات. وأقر البحث أن النحاة العرب القدامى بحثوا قضية الزمن وأشاروا إلى إمكانات العربية في إشاراتها في مختلف الأزمنة،وأنهم رصدوا كثيرا من تلك الإشارات، وحددوها بقدرة فائقة،ولم يقبل الادعاءات التي ترمي العربية ونحاتها القدامى بالقصور والتقصير في تناول تلك الإشارات.
سادسا:أفاد أسلوب التقديم والتأخير–من خلال سياقاتهالنظمية–دلالات بلاغية كالعناية والاهتمام،والاختصاص،وقد برزت في هذه الصورة ظاهرة تقديم الخبر،والفاعل،والمفعول به.إلا أنه تبين في مسألة تقديم الفاعل أن النحاة الذين لم يجوزوا تقديم الفاعل على الفعل،إنما كان مَرَدُّهم في ذلك قضية العامل،لأنه-كما ذكروا-لايجوز تقدم مرفوع على رافعه بأي حال من الأحوال،مع أن بعضهم قال بأن الاسم المتقدم في هذه الحالة هو الفاعل في المعنى، وأنه قدم للعناية به، والاهتمام بشأنه، ولكنهم عند إعرابه أحجمواعن القول بأنه فاعل للفعل المتأخر،وذلك للعلة السابقة الذكر.
والله أسأل أن يجعل هذا الجهد في ميزان حسناتي،وأن يجزي من أشرف عليه خير الجزاء، والحمد لله الأول بلا بداية، والآخر بلانهاية،والصلاة والسلام على أفصح الناس منطقا،وأثبتهم جناناٍ ….. محمد صلى الله عليه وسلم.
ثَبْت المصادر والمراجع
ويشتمل على:
أولا:المصادر
ثانيا:المراجع
ثالثا:الدوريات
أولا:المصادر:
*القرآن الكريم.
ثانيا: المراجع:
1-ابن الأثير، أبو الفتح ضياء الدين نصر الله بن محمد: المثل السائر، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1939م.
2-الاستراباذي: رضي الدين محمد بن الحسن: شرح كافية ابن الحاجب، تحقيق إميل بديع يعقوب، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية ،1998م.
3- الألوسي، شهاب الدين السيد محمود: روح المعاني في تفسير القرآن الكريم والسبع المثاني، ط، بيروت: دار إحياء التراث العربي ،1985م.
4-الآمدي، الكميت ابن زيد: ديوان الكميت بن زيد، جمع وتقديم داوود سلوم، ط2، بيروت: عالم الكتب،1997م.
5-ابن الأنباري، أبو البركات عبد الرحمن بن محمد: الإنصاف في مسائل الخلاف، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، بيروت: دار الفكر، (د.ت).
6- أنيس، إبراهيم، من أسرار اللغة، ط5، مكتبة الأنجلو المصرية ،1975م.
7-البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: صحيح البخاري، بيروت: دار الفكر، (د.ت).
8- برجشتراسر: التطور النحوي للغة العربية، أخرجه وعلق عليه رمضان عبد التواب، ط2، القاهرة: مكتبة الخانجي ،1994م.
9- بكر، محمد صلاح الدين مصطفى: النحو الوصفي من خلال القرآن الكريم، الكويت: مؤسسة الصباح، (د.ت).
10-الجرجاني، عبد القاهر:
أ-دلائل الإعجاز، قرأه وعلق عليه محمود محمد شاكر، ط3، جدة: دار المدني،1992م.
ب-المقتصد في شرح الإيضاح، تحقيق كاظم بحر المرجان، العراق: وزارة الثقافة والإعلام،1982م.
11-ابن جني أبو الفتح عثمان:
تحقيق محمد على النجار، بيروت، دار الكتب العربي،1952م.ا-
ب-اللمع في العربية، تحقيق حسين محمد شرف، ط1، القاهرة: عالم الكتب،1979م.
ج-المحتسب، تحقيق على النجدي، وعبد الحليم النجار، القاهرة: لجنة إحياء التراث الإسلامي،1386هـ.
12- حامد، أحمد حسن:(دراسات في أسرار اللغة، ط1، نابلس: مكتبة النجاح الحديثة ،1984م.
13- حسان، تمام: اللغة العربية معناها ومبناها، الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1973م.
14-أبو حيان الأندلسي، محمد بن يوسف: البحر المحيط، ط2، بيروت: دار الفكر ،1978م.
15- الدرويش، محيي الدين: إعراب القرآن الكريم وبيانه، ط5، دمشق: دار ابن كثير ،1996م.
16-الراجحي، عبده: النحو العربي والدرس الحديث، بيروت: دار النهضة العربية ،1997م.
17-ابن رشيق القيرواني أبو على الحسن: العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقد، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، بيروت، دار الجيل ،1972م.
18-الرماني، أبو الحسن على بن عيسى: معاني الحروف بتحقيق عبد الفتاح سليم شلبي، ط2، جدة: دار ال شروق1981م.
19- الزجاج أبو إسحاق إبراهيم بن السري: معاني القرآن وإعرابه، تحقيق عبد الجليل شلبي، ط1، بيروت: عالم الكتب 1988 م.
20-الزجاجي، أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق:
أ- الإيضاح في علل النحو، تحقيق مازن المبارك، القاهرة: مكتبة دار العروبة ،1959م.
ب- الجمل في النحو، تحقيق على توفيق الحمد، ط3، بيروت: مؤسسة الرسال ة1986م.
21- الزرقاني، محمد عبد العظيم: مناهل العرفان في علوم القرآن، خرج آياته وأحاديثه ووضع حواشيه أحمد شمس الدين، بيروت: دار الكتب العلمية ،1996م.
22- الزركشي، بدر الدين محمد بن عبد الله: البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبى الفضل إبراهيم، القاهرة: مكتبة دار التراث، (د.ت)
23- الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمر: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق عبد الرزاق المهدي، ط1، بيروت: دار إحياء التراث العربي ،1997م.
25-الزوزني أبو عبد الله الحسين بن أحمد: شرح العلقات السبع، مراجعة وتصحيح لجنة من الأدباء، بيروت: دار الكتب العلمية ،1978م.
26- السامرائي، إبراهيم:
أ-الفعل زمانه وأبنيته، ط2، بيروت: مؤسسة الرسالة 1980م.
ب-من أساليب القرآن الكريم، ط11، بيروت: دار الجيل ،1983م.
27-ابن السراج، محمد بن سهل: الأصول في النحو، تحقيق عبد الحسين القتلى، ط3، بيروت: مؤسسة الرسالة ،1996م.
28-السكاكي، يوسف بن محمد بن علي: مفتاح العلوم، تحقيق عبد الحميد هنداوي، ط1، بيروت: دار الكتب العلمية ،2000م.
29-سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر:
الكتاب بتحقيق عبد السلام هارون، ط1، بيروت: دار الجيل، (د.ت)
30- السيد، أمين علي: في علم النحو، ط4، القاهرة: دار المعارف،1977م.
31-السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن:
أ-الإتقان في علوم القرآن، بيروت: دار المعرفة، (د.ت)
ب-همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق عبد العال سالم مكرم، الكويت دار البحوث العلمية ،1979م.
32-الشوكاني، محمد بن علي بن محمد: فتح القدير بيروت: دار الفكر،1983م.
33-شيخ أمين، بكري: البلاغة العربية في ثوبها الجديد، ط1، بيروت: دار العلم للملايين ،1990م.
34-الصابوني عبد الوهاب: اللباب في النحو، بيروت: مكتبة الشرق، (د.ت)
35-الصابوني، محمد علي صفوة التفاسير، بيروت: دار الكتب العلمية، (د.ت)
36-صافي، محمود: الجدول في إعراب القرآن وصرفه، ط1، مراجعة لينة الحمصي بيروت: مؤسسة الرسالة ،1986م.
37-صالح، بهجت عبد الواحد: الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل، ط2، عمان: دار الفكر،1988م.
38-الصّبّان، محمد بن علي: حاشية الصبان على شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، (د.ت)
39- ابن عاشور، محمد الطاهر: تفسير التحرير والتنوير، تونس: دار سحنون للنشر والتوزيع، (د.ت)
40- عباس، فضل حسن: البلاغة فنونها وأفنانها، ط4، إربد: دار الفرقان ،1997م.
41-عبد المطلب، محمد: البلاغة والأسلوبية، ط1، الجيزة: الشركة المصرية العالمية للنشر ،1994م.
42-عتيق، عبد العزيز علم المعاني، بيروت: دار النهضة العربية ،1985م.
43- عزة، كثير: ديوان كثير عزة، شرح قدري مايو، ط1، بيروت: دار الجيل،1995م.
44- ابن عقيل، بهاء الدين عبد الله: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط، بيروـت: دار الفكر ،1985م.
45-عكاوى، إنعام فوال: المعجم المفصل في علوم البلاغة، ط2، بيروت: دار الكتب العلمية ن1996م.
46-عمايرة، خليل: في نحو اللغة وتراكيبها منهج وتطبيق، ط1، جدة: عالم المعرفة للنشر والتوزيع،1984م.
47-الغلابيني، مصطفى: جامع الدروس العربية، ط29، راجع هذه الطبعة ونقحها محمد أسعد النادري، صيدا: المكتبة المصرية ،1984م.
48-العكبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين: التبيان في إعراب القرآن، تحقيق على محمد البجاوي، ط2، بيروت: دار الجيل ،1987م.
49-الفرّاء، أبو زكريا يحي بن زياد: معاني القرآن، تحقيق أحمد يوسف نجاتي، ومحمد على النجار، دار السرور،1955م.
50-القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد: الجامع لأحكام القرآن، إعداد المكتب الثقافي، ط1، بيروت: دار الفكر ،1987م.
51-القزو يني، الخطيب: الإيضاح في علوم القرآن، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، ط3نبيروت: دار الكتب اللبناني ،1975م.
52-القيسي، مكي بن أبي طالب: مشكل إعراب القرآن، تحقيق ياسين محمد السواس، دمشق: دار المأمون، (د.ت).
53-ابن القيم الجوزية، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر: الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن وعلوم البيان، إشراف لجنة تحقيق التراث، بيروت: مكتبة الهلال، (د.ت).
54-ابن كمال باشا، شمس الدين أحمد بن سليمان: أسرار النحو، تحقيق أحمد حسن حامد، عمان: دار الفكر، (د.ت).
55- اللبدي محمد سمير نجيب: أثر القرآن والقراءات في النحو العربي، ط1، الكويت كمجمع الأندلس ن1978م.
56-المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد: المقتضب، بيروت: عالم الكتب، (د.ت).
57- المخزومينمهدي كفي النحو العربي نقد وتوجيه، ط1، صيدا: المكتبة العر ب ية1964م.
58- المرادي، الحسن بن قاسم: الجنى الداني في حروف المعاني، ط2، تحقيق فخر الدين قبوة، بيروت: دار الآفاق الجديدة ،1983م.
59- مكرم، عبد العال سالم: القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، (د.ت)
60-ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم: لسان العرب، ط3، بيروت: دار صادر ،1994م.
61-النحاس، جعفر أحمد بن محمد: إعراب القرآن بتحقيق زهير غازي زاهد، ط3، بيروت: عالم الكتب ،1988م.
62- الهاشمي، أحمد: جواهر البلاغة في المعني والبيان والبديع، ط12، بيروت: دار الفكر، (د.ت)
63-ابن هشام، جمال الدين بن يوسف بن عبد الله:
أ-أوضح المسالك إلى ألفية بن مالك، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط6، بيروت: دار الندوة الجديدة ،1980م.
ب-شرح شذور الذهب، مراجعة وتصحيح يوسف محمد الشيخ محمد البقاعي، بيروت: دار الفكر،1994م.
ج-شرح قطر الندى وبل الصدى، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ط11، مصر: المكتبة التجارية الكبرى ،1963م.
د-مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت: دار الكتب العربي، (د.ت)
64-ابن يعيش النحوي، موفق الدين بن يعيش بن على: شرح المفصل، بيروت: عالم الكتب، (د.ت).
ثالثا: الدوريات:
1-عبد القادر، حامد: مقالة: معاني المضارع في القرآن الكريم مجلة مجمع اللغة العربية، القاهرة: المطبعة الأميرية ،1961م.
2-العقاد، عباس محمود: مقالة: الزمن في اللغة العربية، مجلة مجمع اللغة العربية، القاهرة: المطبعة الأميرية ،1961م.
1) كتاب أسباب النزول للنيسابوري دار الحديث القاهرة .
[2]) كتاب روائع الإيمان أيمن عبد العزيز جبر .
[3]) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، برهان الدين البقاعي ج5/533، ط.
دار الكتب الإسلامي
[4]) أهداف كل سورة ومقاصدهافي القرآن الكريم، عبد الله محمود شحاته، ص283ـ288
[5])ابن عاشور:التحريروالتنوير،15/6
[6]) الشوكاني:فتح القدير،3/206
[7]) اللبدي، محمد سمير نجيب: أثر القرآن والقراءات في النحو العربي .
[8]) ينظر المصدر السابقص. (178) .
[9]) سورة الطارق.(4) .
[10]) سورة المسد:(4) .
[11]) الأعراف:(160) .
[12]) مكرم عبد العال سالم:القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية،المكتبة الأزهرية للتراث القاهرة،ص329
مكرم عبدالعال سالم:القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية،المكتبةالأزهرية للتراث القاهرة،ص45. ([13]
[14]) ابن منظور: لسان العرب،4/227
[15]) الجرجاني، عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد: دلائل الإعجاز، ط3، قرأه وعلق عليه:محمود محمد شاكر، جدة: دار المدني /1992
[16]) ابن هشام، جمال الدين بن يوسف بن عبد الله: مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت: دار الكتاب العربي ،2/ 37
[17]) ينظر: المصدر السابق،2/376.
[18]) سيبويه:الكتاب ط1،تحقيق عبد السلام هارون، بيروت: دار الجيل ،1/328.
[19]) ينظر المصدر السابق ،1/328.
[20]) السيوطي، جلال الدين: جمع الجوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق عبد العال سالم مكرم الكويت: دارالبحوث العلمية ،1979م،2/2
ابن عقيل بهاء الدين عبد الله :شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك،ط2،تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ،بيروت:دار الفكر ،1985م،1/216.([21]
ابن السراج محمد ابن سهل :الأصول في النحو ،ط3،تحقيق عبد الحسين الفتلي نبيروت :مؤسسة الرسالة ،1969م،1/59.([22]
ابن عقيل:شرح ابن عقيل ،1/227.([23]
[30]) سورة العنكبوت:14
[31]) سورة العنكبوت:32
[32]) سورة العنكبوت:46
[33]) سورة العنكبوت:46
[34]) سورة العنكبوت:48
[35]) سورة العنكبوت:50
[36]) سورة العنكبوت:45
[37]) سورة العنكبوت:46
[38]) سورة العنكبوت:57
[39]) سورة العنكبوت:16
[40]) سورة العنكبوت:64
[41]) سورة العنكبوت:23
[42]) سورة العنكبوت:63
[43]) سورة العنكبوت:18
[44]) سورة العنكبوت:8
[45]) سورة العنكبوت :40
[46]) سورة العنكبوت :5
[47]) سورة العنكبوت:26
[48]) سورة العنكبوت:42
[49]) سورة العنكبوت:60
[50]) سورة العنكبوت:45
[51]) سورة العنكبوت :57
[52])سورة العنكبوت:61
[54]) سورة العنكبوت:53
[55]) سورة العنكبوت:6
[56])سورة العنكبوت:5
[57]) سورة العنكبوت :7
[58]) سورة العنكبوت:23
[59]) سورة العنكبوت:47
[60])سورة العنكبوت:52
[62]) سورة العنكبوت:69
[64])سورة العنكبوت :65
[65])سورة العنكبوت:61
[66])سورة العنكبوت:63
[67]) سورة العنكبوت:23
[68]) سورة العنكبوت:43
[69])المبرد المقتضب 3/97
[70])سيبويه:ا لكتاب1/45
[71]) ينظر المصدر السابق:1/47
[72])السيوطي:همع الهوامع،2/290
[73])(4) الغلابينى، مصطفى: جامع الدروس العربية، ط29، راجع هذه الطبعة ونقحها محمد أسعد النادري، صيدا المكتبة العصرية،1994م،2/272.
[74])سيبويه: الكتاب،4/233.
[75])سورة العنكبوت:37
[76]) سورة العنكبوت:38
[77])سورة العنكبوت:31
[78])سورة العنكبوت:7
[79])سورة العنكبوت:8
[80])سورة العنكبوت:13
[81])سورة العنكبوت:16
[82])سورة العنكبوت:34
[83])سورة العنكبوت:40
[84])سورة العنكبوت:41
[85])سورة العنكبوت:55
[86])سورة العنكبوت:64
[87])سورة العنكبوت:29
[88])سورة العنكبوت:32
[89])سورة العنكبوت:40
[90]) سورة العنكبوت:48
[91])سورة العنكبوت:39
[92])سورة العنكبوت:24
[93])سورة العنكبوت:68
[94])سيبويه الكتاب:2/131
[95])السيوطي: همع الهوامع،2/148
[96])ابن هشام مغنى اللبيب،1/37
[97])المرادي،الحسن بن قاسم:الجنى الداني في حروف المعاني، ط2، تحقيق فخر الدين قباوة،بيروت:دار الآفاق الجديدة،1983م،ص402.
[98])ينظر المصدر السابق، ص208
[99])سورة العنكبوت:26
[100]) سورة العنكبوت:10
[101])سورة العنكبوت:31
[102])سورة العنكبوت:6
[103])سورة العنكبوت:41
[104])سورة العنكبوت:54
[105]) سورة العنكبوت:56
[106])سورة العنكبوت:64
[107])سورة العنكبوت:19
[108])سورة العنكبوت:5
[109])سورة العنكبوت:42
[110])سورة العنكبوت:45
[111])سورة العنكبوت:28
[112])سورة العنكبوت:12
[113])سورة العنكبوت:26
[114])سورة العنكبوت:31
[115])سورة العتكبوت:33
[116])سورة العنكبوت:34
[117])سورة العنكبوت:17
[118])سورة العنكبوت:24
[119])سورة العنكبوت:32
[120]) سورة العنكبوت:51
[121])سورة العنكبوت:51
[122])سورة العنكبوت:67
[123])حسّان، تمام:اللغة العربية معناها ومبناها،الهيئة المصرية العامة للكتاب،1973م، ص245
[124])ابن هشام،جمال الدين عبد الله:شرح شذور الذهب،مراجعة وتصحيح يوسف الشيخ محمد البقاعي،بيروت:دار الفكر،1994م،ص466.
[125])سيبويه:لكتاب،ط1،تحقيق إميل بديع يعقوب، بيروت: دار الكتاب العلمية،1999م،1/67
[126]) سورة العنكبوت:2
[127])سورة العنكبوت:10
[128])سورة العنكبوت:11
[129])سورة العنكبوت:12
[130])سورة العنكبوت:18
[131])سورة العنكبوت:25
[132])سورة العنكبوت:25
[133])سورة العنكبوت:29
[135])سورة العنكبوت:37
[136])سورة العنكبوت:38
[137])سورة العنكبوت:39
[139])سورة العنكبوت:44
[140]) سورة العنكبوت:48
[141])سورة العنكبوت:53
[142])سورة العنكبوت:55
[143])سورة العنكبوت:52
[144])سورة العنكبوت:4
[145])سورة العنكبوت:12
[147])سورة العنكبوت:2
[148])سورة العنكبوت:3
[149])سورة العنكبوت:4
[150])سورة العنكبوت:7
[151])سورة العنكبوت:8
[152])سورة العنكبوت:12
[153])سورة العنكبوت:14
[154])سورة العنكبوت:15
[155])سورة العنكبوت:16
[156])سورة العنكبوت:16
[157])سورة العنكبوت:17
[158])سورة العنكبوت:18
[159])سورة العنكبوت:18
[160])سورة العنكبوت:17
[161])سورة العنكبوت:17
[162])سورة العنكبوت:20
[163]) سورة العنكبوت:20
[164])سورة العنكبوت:23
[165])سورة العنكبوت:23
[166])سورة العنكبوت:24
[168])سورة العنكبوت:24
[169])سورة العنكبوت:27
[170])سورة العنكبوت:28
[171])سورة العنكبوت:29
[172])سورة العنكبوت:29
[173])سورة العنكبوت:29
[174]) سورة العنكبوت:34
[175]) سورة العنكبوت:35
[176])سورة العنكبوت:35
[177])سورة العنكبوت:36
[178])سورة العنكبوت:36
[179])سورة العنكبوت:38
[181])سورة العنكبوت:40
[182])سورة العنكبوت:40
[183])سورة العنكبوت:40
[184])سورة العنكبوت:40
[185])سورة العنكبوت:40
[186])سورة العنكبوت:41
[187])سورة العنكبوت:41
[188])سورة العنكبوت:45
[189])سورة العنكبوت:45
12) سورة العنكبوت:30
سيبويه:الكتاب،تحقيق إميل بديع يعقوب،1/68 ([228]
الجرجاني:دلائل الإعجاز،ص15 ([229]
ابن هشام مغني اللبيب،2م523-524 ([230]
سيبويه: الكتاب، تحقيق إميل بديع يعقوب،1/71 ([320]
سيبويه: الكتاب،تحقيق إميل بديع يعقوب،3/135([328]
حسان،تمام: اللغةالعربية معناهاومبناها. ص247. ([329]
المرادي: الجنى الداني في حروف المعاني،ص270. ([330]
الرماني،أبوالحسن على بن عيسى: معاني الحروف،ط2،تحقيق عبدالفتاح سليم شلبي،جدة: دارالشروق،1981م،ص100. ([331]
) المرادي: الجنى الداني في حروف المعاني،ص329([332]
(5)قال سيبويه: اعلم أن القسم توكيدلكلامك،فإذاحلفت على فعل غيرمنفى لم يقع لزمته اللام ولزمت اللام النون الخفيفةأوالثقيلةفي آخرالكلمةوذلك قولك:(والله لأقعلن). وزعم الخليل أن النون تلزم اللام..
(1)قال سيبويه: وممايجيءتوكيداوينصب،قوله: سيرعليه سيراً،وانطلق به انطلاقا،وضرب به ضرباً،ينظر: سيبويه: الكتاب،1/231
عندما تكون ما زائدة فهي لمجرد التوكيد، ينظر: المرادي: الجنى الداني في حروف المعاني ([344]
ابن السراج الأصول في ال نحو2/28 ([371]
السيوطي:همع الهوامع،2/262-263 ([372]
الملاييني: جامع الدروس العربية 3/123([379]
ابن عقيل: شرح ابن عقيل،2/212 ([380]
ابن عقيل: شرح ابن عقيل،2/212 ([381]
هو أن يتفرغ سابق (إلا)لما بعدها بأن يعرب الاسم الواقع بعد إلا إعراب مايقتضيه ماقبل (إلا)قبل دخولها،ابن عقيل:شرح ابن عقيل،2/218. ([383]
ابن منظور: لسان العرب 1/170. ([388]
عباس،فضل حسن: البلاغةفنونهاوأفنانها،ط4،إربد: دارالفرقان،1997م،ص147.وينظر: عكاوي إنعام فوال: المعجم المفصل في علوم البلاغة،ط2،بيروت: دارالكتب العلمية،1996م،ص236([389]
الهاشمي،أحمد:جواهر البلاغة في المعاني والبيان والبديع،ط12،بيروت:دار الفكر،1/85 ([390]
السكاكي، يوسف بن محمد بن علي:مفتاح العلوم،ط1نتحقيق عبد الحميد هنداوي،بيروت:دار الكتب العلمية 2000م،ص.428 ([403]
السيوطي همع الهوامع،1/16 ([404]
حسّان،تمام: اللغة العربية معناها ومبناها، ص251. ([405]
الإستراباذي:رضي الدين ،محمد بن الحسن:شرح كافية ابن الحاجب،ط1،قدم له ووضع حواشيه وفهارسه إميل بديع يعقوب بيروت :دار الكتب العلمية ن1998م،4/89.([423]
القزويني،الخطيب الإيضاح في علوم البلاغة ،ط3،تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي ،بيروت :دار الكتب اللبناني ،1975 م،1/244.([424]
)ابن يعيش النحوي، موفق الدين يعيش بن علي:شرح المفصل،بيروت:علم الكتاب،8/120[430]
)الجرجاني،عبدالقاهر:المقتصدفي شرح الإيضاح تحقيق كاظم بحرالمرجان،العراق: وزارةالثقافةوالإعلام،1982م،2/753.[431]
)ابن هشام، شرح شذور الذهب، ص450[435]
)الإسترابادي: شرح كافية ابن الحاجب،4/96[436]
)ابن عقيل: شرح ابن عقيل،4/43[446]
)ينظر: المصدر السابق،4/43[447]
)حسان: تمام: اللغة العربية معناها ومبناها، ص113[450]
)السيوطي: همعالهوامع،5/25-26[451]
)الغلاييني: جامع الدروس العربية،1/77[452]
)السيوطي: همع الهوامع،5/63.[453]
)ابن منظور: لسان العرب،8/27[456]
)ابن عقيل:شرح ابن عقيل،3/190،وينظر:الغلاييني:جامع الدروس العربية،3/221[457]
)السيوطي: همع الهوامع،5/171.[461]
)ينظر، المصدر السابق،5/172.[462]
)الجرجاني، دلائل الإعجاز، ص200[472]
)السيوطي: همع الهوامع،5/174[475]
)السيوطي:همع الهوامع،5/212[485]
)ابن جني:اللمع في العربية،ط1، تحقيق،حسين محمد شرف، القاهرة: عالم الكتب،1979م،ص172[486]
(5)بدل الغلط يتعلق باللسان، وبدل النسيان يتعلق بالجنان، ينظر الغلاييني: جامع الدروس العربية،3/238)[487]
هو بدل الشيء مما كان طبق معناه :ينظر الغلاييني ،جامع الدروس العربية ،2/236([488]
)الغلاييني، جامع الدروس العربية،3/2444
5)الواو نكون للعطف ومعناه مطلق الجمع،وهي أم حروف العطف لكثرة استعمالها، ودورها فيها ينظر: ابن هشام مغني اللبيب،1/117
6)وهي تكون حرف عطف فتعطف مفردا على مفرد وجملة على جملة ومن معانيها التخبيروالإباحة،والشك،والإبهام،والتفصيل،ينظر:السيوطي همع الهوامع ،5/247
7)ويقال فيها فُمً،وهي حرف عطف تقتضي ثلاثة أمور: التشريك في الحكم والترتيب، والمهلة، ينظر ابن هشام:مغني اللبيب 1/117
)وتكون للعطف ومعناها الترتيب والتعقيب نوهي غالبا تكون للسببية،بنظر: السيوطي همع الهوامع،5/2338
9)وهي تكون متصلة عاطفة في الاستفهام وتكون بين الفردين والجملتين ويكون الكلام بها متعادلا وتكونمنفصلة فلا تكون عاطفة،ينظر السيوطي:همع الهوامع،5/239([497]
)المقصود بالمفرد الذي ليس جملة ولاشبه جملة[498]
)الجرجاني، دلائلالإعجاز، ض222[499]
الجرجاني، دلائل الإعجاز، ص223([504]
المبرد،أبو العباس محمد ابن يزيد: المقتضب بيروت:علم الكتب،4/3335 ([559]
السيوطي: همع الهوامع،1/15 ([560]
)الزجاجي،أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق:الجمل في النحو، ط3، تحقيق: علي توفيق الحمد، بيروت: مؤسسة الرسالة،1986 م، ص7-8[561]
)الإستراباي، شرح كافية ابن الحاجب ،4/7[562]
)السامرائي، إبراهيم الفعل زمانه وأبنيته، ط2، بيروت مؤسسة الرسالة 1980 م،ص231[563]
)برجشتراسر:التطور النحوي للغة العربية،أخرجه وعلق عليه:رمضان عبد التواب ط2، القاهرة،مكتبة الخانجي،1994م،ص89-90[566]
)أنيس، إبراهيم،من أسرار اللغة،ط5نمكتبة الأنجلو المصرية،1975م،ص168[567]
)أنيس،إبراهيم من أسرار اللغة، ص171[568]
)المخزومي مهدي،في النحو العربي نقد وتوجيه ط1،صيدا المكتبة المصرية،1964م،ص164[569]
)ينظرالمصدرالسابق:ص148-152[570]
)حسان،تمام اللغة العربية معناها ومبناها،ص104.[571]
)العقادعباسمحمود:مقالة(الزمنفياللغةالعربية)،مجلةمجمعاللغةالعربيةالقاهرة،المطبعةالأميرية،1961م،14/44[572]
) سيبويه، الكتاب تحقيق:إميل بديع يعقوب،3/135.[573]
)العقاد:مقالة:الزمن في اللغة العربية،14/37-38[574]
)ابن يعيش:شرح المفصل،7/4.[575]
) السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته،ص28.[576]
)السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته، ص28[577]
)السامراني:الفعل زمانه وأبنيته،ص28.[578]
)ألسامراني: الفعل زمانه وأبنيته،ص28[580]
)السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته،ص28 -29.[583]
) السامرائي الفعل زمانه وأبنيته، ص29.[585]
)ألسامراني: الفعل زمانه وأبنيته،ص28[587]
) الخدر:الهودج،والجمع خدور.وعنيزةاسم عشيقته وهي ابنةعمه.ينظر:الذوذني أبوعبدالله الحسين ابن احمد:شرح المعلقات السبع،تصحيح لجنةمن الأدباء،بيروت:دارالكتب العلمية،1978م،ص8.)[589]
)السامرائي الفعل زمانه وأبنيته،ص29.[590]
)ابن يعيش:شرح المفصل،8/6.[592]
)السيوطي:همع الهوامع،1/16.[593]
)السيوطي:همع الهوامع،1/17.[594]
)حسان، تمام: اللغة العربية معناها ومبناها،ص245.[595]
) عبدالقادر،حامد:مقالةمعانيالمضارعفيالقرآنالكريم،مجلةمجمعاللغةالعربية،القاهرة،المطبعةالأميرية،1961م،13/157.)[596]
)السيوطي:همع الهوامع،1/19.[597]
)الزجاجي،الإيضاح في علل النحو،تحقيق مازن المبارك،القاهرة:مكتبةدارالعروبة،1959م،ص87[598]
)المخزومي:فيالنحوالعربينقدوتوجيه،ص156-157[599]
)السامرائي،الفعل زمانه وأبنيته،ص32[600]
3)،وهوابن عبدمناف ابن قصي ابن كلاب،ينظر:ديوان كثيرعزة،ط1،شرح قدريمايو،البهلول:السيدالكريم،وقصدبه عبدالملك بن مروان،وعبدشمس:الجدالأعلى للأمويين 1995م،بيروت:دارالجيل،ص226[602]
)الاعتيام:الاختيار،والعقائل:كرائم المال والنساءوالواحدةعقيلةوالفاحش: البخيل،ينظر: الزوزني: شرح المعلقات السبع،ص50.[605]
)ابن يعيش: شرح المفصل،7/119[606]
4)ابن هشام:مغني اللبيب،1/138.وينظر: ابن الأنباري أبوالبركات عبدالرحمن بن محمدبن أبي سعيد: الإنصاف في مسائل الخلاف،تحقيق محمدمحيي الدين عبدالحميد،بيروتدارالفكر،2/646-647
)عبد القادر:(معاني المضارع في القرآن الكريم)،13/154.[609]
)السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته،ص33[615]
)حسان:تمام اللغة العربية معناها ومبناها،ص245[617]
)المخزومي،في النحو العربي نقد وتوجيه نص158.[618]
)السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته،ص33-34[619]
)الزوزني:شرح المعلقات السبع،ص122[620]
)السيوطي:همع الهوامع،1/22[624]
)ابن هشام:مغني اللبيب،1/277[625]
)عبد القادر:مقالة:معاني المضارع في القرآن الكريم،13/151[626]
)عبد القادر:مقالة:معاني المضارع في القرآن الكريم،13/155[629]
)السيوطي:همع الهوامع،1/16[636]
)ابن السراج:الأصول في النحو،1/38-39[638]
)السكاكي:مفتاح العلوم،ص320[640]
)العقاد:الزمن في اللغة العربية،14/41.[641]
)السامرائي:الفعل زمانه وأبنيته،ص21-22[642]
المخزومي:في النحوالعر بي نقد وتوجيه،ص12. ([643]
(2)حسان: تمام اللغةالعربية،معناهاومبناها،ص251-252 ([644]
(3) ينظر:المصدرالسابق،ص251-252 ([645]
ينظر:المصدر السابق، ص251 ([646]
الجرجاني:دلائل الإعجاز،ص106 ([649]
الزركشي:البرهان في علوم القرآن،3/233. ([650]
عباس،فضل:البلاغة فنونها وأفنانها،ص211. ([651]
(1)ابن رشيق القيرواني،أبوعلي الحسن:العمدةفي محاسن الشعر وآدابه ونقده تحقيق محمدمحيي الدين عبدالحميد،ط4،بيروت:دارالجيل،1972م،1/261
القرطبي: الجامع لأحكام القرآن،1/145. ([653]
ابن الأثير:المثل السائر ،2/218. ([654]
)الزركشي:البرهان في علوم القرآن،3/233-234. ([655]
الجرجاني:دلائل الإعجاز،ص110. ([656]
حسان،تمام:اللغة العربية معناها ومبناها،ص207. ([657]
)عتيق،عبد العزيز:علم المعاني،ص149. ([658]
عبد المطلب،محمد:البلاغة والأسلوبية،ط1،الجيزة:الشركة المصرية العالمية للنشر،1994م،ص334-334. ([659]
(1)عبدالمطلب،محمد:البلاغةوالأسلوبية،ط1،الجيزة:الشركةالمصريةالعالميةللنشر،1994م،ص338
ابن عقيل:شرح ابن عقيل،1/227. ([661]
عبد المطلب:البلاغة والأسلوبية،ص331. ([662]
عمايرة،خليل:في نحو اللغة وتراكيبها منهج وتطبيق،ص91. ([663]
السيوطي:همع الهوامع،2/21. ([664]
4)هوالكميت بن زيدمن قصيدته في مدح ابان بن الوليد بن عبدالملك بن مروان:يقول:إن تفعل هذه المكارم فأنت منسوب للفاعلين الأجواد،والغمارجمع الغمرة وهي الشدة، والمجيزين وصف من أجازبمعنى جاز،ينظر:الأسدي،الكميت بن زيد:ديوان الكميت بن زيدالأسدي،ط2:جمع وتقديم،داودسلوم،بيروت:عالم الكتب،1997م،1/422
)الفراء،أبوزكريايحي بن زياد: معاني القرآن،تحقيق: أحمد يوسف نجاتي،ومحمدعلي النجار: دارالسرور1955م،1/422.[671]
)الجرجاني:دلائل الإعجاز،ص111-112[672]
)المخزومي:في النحوالعربي،نقد وتوجيه،ص39.[676]
)ابن هشام:شرح شذور الذهب،ص283.[677]
)ابن عقيل:شرح ابن عقيل،2/96.[678]
)ينظر: المصدر السابق،2/97.[679]
)ابن عقيل:شرح ابن عقيل،2/98[680]
)ابن جني أبوالفتح عثمان: المحتسب تحقيق علي النجدي وعبدالحليم النجار،القاهرة: لجنةإحياءالتراث الإسلامي،1386هـ،1/65.[682]
)السكاكي،مفتاح العلوم،ص342.[683]
)الزجاج:معاني القرآن وإعرابه،3/233[685]
(5)ابن القيم الجوزية:شمس الدين محمدابن أبي بكر:الفوائدالمشوقةإلى علوم القرآن وعلوم البيان،بإشراف لجنةتحقيق التراث،بيروت:مكتبةالهلال،ص123- 124

